إذاعة مدرسية عن حفظ القرآن وفضل تعلم القرآن الكريم، نجد ان اهم شيء في الحياة الذي ينفعنا عند الله بالاخرة هو عملنا الصالح وقراءة القرآن الكريم وحفظه له فضل كبير عند الله عز وجل، فلحافظ كتاب الله عز وجل قصر في الجنة، وذلك لانه فعل شيء عظيم عند الله برغم كل المهيات في الحياة التي تلهينا عن حفظ كتاب الله وجل، نظر لاهيمته الكبيرة فتقوم المدراس بتوعية الطلاب على فضل تعلم وقراءة القرآن الكريم دائما لتعلمه عن طريق الاذاعات المدرسية التي يقوموا بالتحدث بها عن فضله وبركته والخير الذي يأتي لنا بعد المدوامة على قراءة وحفظ القرآن الكريم، فهي مدرسة تضم عدد كبير من الطلاب لنشر التوعية بينهم وهي اساس علمهم واساس انطلاقهم فيجب على المدرسة الاعتناء بطلابها جيدا.

مقدمة اذاعة مدرسية حول فضل قراءة وحفظ القرآن الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على تمام المنة، الحمد لله بالكتاب والسنة، والحمد لله على نعمة الإسلام، الحمد لله على تواتر الإنعام، الحمد لله ما توالت أفضاله، وعم نواله، وتمت أقواله، الحمد لله؛ وحمده أحسن ما قيل، وهو مولى الجميل، وواهب العطاء الجزيل، والصلاة والسلام على معلم الزمان، صاحب الكمال، المبعوث للأنام، وعلى آله وصحبه ما تعاقب الجديدان.

ثم أما بعد:

حفظ القرآن شرف عظيم، ومنزلة رفيعة، يتسابق إليها الصالحون، ويتقاعس عنها المتقاعسون، وللحديث عن شرف حفظ القرآن أعددنا لكم برنامجًا متكاملاً في هذا اليوم.

ايات من القرآن الكريم حول فضل حفظه وقراءته

إن القرآن الكريم هو حصن المسلم ودستور المسلمين في حياتهم، وهو يضم الأحكام الهامة التي تختص بالعبادات وينظم للناس معاملاتهم اليومية، فقد تم ذكر فضل قراءته وحفظه كثيرا في القراءن نظرا لاهميته، ونترككم الان مع بعض الايات القرآنية التي تحثنا على فضل قراءة القرآن وحفظه.

-﴿ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ (سورة البقرة: 121).

وقوله سبحانه: ﴿ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ (الأعراف: 204).

-وقال سبحانه: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ (الأنفال: 2).

-وقوله: ﴿ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا * وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ﴾ (الإسراء: 78، 79).

-وقال جل شأنه: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ﴾ (فاطر: 29).

-وقوله عز وجل ﴿ اللَّهُ نزلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴾ (الزمر: 23).

-وقوله تعالى:﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴾ (القمر: 17).

احاديث شريفة عن فضل قراءة وحفظ القرآن الكريم

الرسول هو قدوتنا في الحياة ورد في كثير من الاحاديث عن فضل قراءة وحفظ القرآن الكريم التي فسرها لنا الرسول”صلى الله عليه وسلم” في احاديثه التي سنقوم اليوم بقراءة بعض من هذه الاحاديث في اذاعتنا لهذا اليوم.

  • عن أبي ذر (رضي اللهَ عنه) قال: “قلت يا رسول الله! أوصني، قال: أوصيك بتقوى الله فإنه رأس الأمر كله، قلت: يا رسول الله زدني قال: عليك بتلاوة القرآن وذكر الله فإنه نور لك في الأرض وذخر لك في السماء.” رواه ابن حبان وصححه شعيب الأرنؤوط.
  • وعن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “يَقُولُ الرَّبُّ (عَزَّ وَجَلَّ): مَنْ شَغَلَهُ الْقُرْآنُ عَنْ ذِكْرِي وَمَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ، وَفَضْلُ كَلاَمِ اللهِ عَلَى سَائِرِ الكَلاَمِ كَفَضْلِ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ.” رواه الترمذي.
  • وعن عبد الرحمن بن شبل (رضي الله عنه) عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: “اقرؤوا القرآن، ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به.” رواه أحمد.

هل تعلم عن القرآن الكريم

إن ما في القرآن من إعجاز جعل العلماء يكتبون عنه العديد من الكتب وينشأ عنه الكثير من العلوم القرآنية المعنية بتفسيره وشرحه وتلاوته مثل علم نزول القرآن على سبيل المثال والذي يهتم بمكان وسبب نزول الآيات، وعلم التفسير الذي يوضح ويبين ما خفي من معاني القرآن ويستخلص الأحكام الواردة فيه، معلومات كثيرة عن القرآن الكريم نبحث عنها دائما نظرا لاهميته في حياتنا، ونترككم الان مع فقرة هل تعلم عن القرآن الكريم التي سنقدم من خلالها المعلومات التالية:

  • أن كلمات القرآن تبلغ سبعة وسبعين ألف وأربعمائة وتسع وثلاثين كلمة.
  • أن عدد حروف القرآن ثلاثمائة ألف حرف وعشرون ألف وخمسة عشرة حرفًا بحسب ابن كثير.
  • أن عدد سور القرآن 114 سورة.
  • سور القرآن تنقسم إلى مدنية ومكية بحسب مكان نزولها.
  • السبع سور الطوال في القرآن هي البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف وبراءة.
  • عدد السور المكية في القرآن 86 سورة.
  • عدد السور المدنية في القرآن 28 سورة.
  • كل سور القرآن تبدأ بالتسمية عدا سورة التوبة.
  • ذكرت البسملة مرتين في سورة النمل.
  • أن العلوم القرآنية هي علم نزول القرآن وعلم التفسير وعلم التأويل وعلم المحكم والمتشابه وعلم الحرفية والأصولية، وعلم التلاوة وعلم الترجمة.

فقرة حول فضل القرآن الكريم

لا أحد يمكن أ ينكر الفضل الكبير لحلقات تحفيظ وتعليم القرآن أو ما نسميه بالمدارس القرآنية ، فهى ذات فضل كبير فى المجتمع إذ يتم من خلالها التربية الإسلامية وكذلك تقدم لأبناء المجتمع تعليم القرآنَ الكريم (بالقراءة – والتجويد – والتدبر) وتتمكن من نشأتهم على تعاليم الدين الإسلامى السامية وآداب الإسلام وكل ذلك يعود علي الجميع وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات في الدنيا قبل الآخرة، ومن فضل القرآن الكريم:

  • حافظ القرآن أحق الناس بإمامة الصلاة التي هي عمود الدين، كما في الحديث «يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله» رواه مسلم.
  • إن الغبطة الحقيقية تكون في حفظ القرآن، عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا حسدَ إلا في اثنتَين: رجلٍ آتاه اللهُ القرآنَ. فهو يقوم به أناءَ الليلِ. وآناءَ النهارِ. ورجلٍ آتاه اللهُ مالاً. فهو ينفقُه آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ” رواه مسلم.
  •  إن حفظ القرآن وتعلمه خير من الدنيا وما فيها، ففي الحديث: «أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد، فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين، وثلاث خير من ثلاث، وأربع خير من أربع، ومن أعدادهن من الإبل» رواه مسلم.
  • حافظ القرآن أكثر الناس تلاوة، فهو أكثرهم جمعًا لأجر التلاوة، ففي الحديث: “مَن قرأَ حرفًا من كتابِ اللَّهِ فلَهُ بِهِ حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها، لا أقولُ آلم حرفٌ، ولَكِن ألِفٌ حرفٌ وميمٌ حرفٌ” صححه الألباني.
  • حفظ القرآن سبب لحياة القلب ونور العقل، فعن قتادة قال: «أعمروا به قلوبكم، وأعمروا به بيوتكم»، وعن كعب- رضي الله عنه- قال: «عليكم بالقرآن فإنه فهم العقل، ونور الحكمة، وينابيع العلم، وأحدث الكتب بالرحمن عهدًا».
  • حفظ القرآن سنة متبعة، فالنبي صلى الله عليه وسلم قد حفظ القرآن الكريم، بل وكان يراجعه جبريل عليه السلام في كل سنة.
  • حفظ القرآن ينجي صاحبه من النار، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو جعل القرآن في إهاب ثم ألقي في النار ما احترق» رواه أحمد.
  • يأتي القرآن يوم القيامة شفيعًا لأهله وحفاظه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه» رواه مسلم وغيره.
  • إن القرآن يرفع صاحبه في الجنة درجات كما في الحديث: (يقالُ لصاحِبِ القرآنِ: اقرأْ وارقَ ورتِّلْ، كما كنتَ تُرَتِّلُ في دارِ الدنيا، فإِنَّ منزِلَتَكَ عندَ آخِرِ آيةٍ كنتَ تقرؤُها) صححه الألباني في صحيح الجامع.
  • حافظ القرآن يستحق التوقير والتكريم، عن أَبُي مُوسَى الأشْعَرِيِّ رضي الله عنه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم “إنَّ من إجْلالِ اللهِ إكرامَ ذي الشيبةِ المسلمِ، وحاملِ القرآنِ؛ غيرِ الغالي فيه والجافي عنه، وإكرامَ ذي السلطانِ المقسطِ” حسنه الألباني في صحيح الجامع.
  • حفظة القرآن هم أهل الله وخاصته ففي الحديث: « إِنَّ للهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ، أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ» صححه الألباني.
  • إن من حفظ القرآن فكأنما استدرجت النبوة بين جنبيه، إلا أنه لا يوحى إليه.
  • حافظ القرآن رفيع المنزلة عالي المكانة، ففي الحديث: «مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة» رواه البخاري.
  • حفظ القرآن رفعة في الدنيا أيضًا قبل الآخرة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا، ويضع به آخرين» رواه مسلم.

قصيدة عن فضل قراءة وحفظ القرآن الكريم

والان سوف نلقى على مسامعكم قصيدة للشاعر المصري مصطفى الجزار حول فضل قراءة وحفظ القرآن الكريم، وهذه القصيدة بعنوان حرف النور.

حُروفُ النور

أَكْـرِمْ بقـومٍ أَكْرَمُـوا القُرآنـا
وَهَبُـوا لَـهُ الأرواحَ والأَبْـدَانـا
قومٌ.. قد اختـارَ الإلـهُ قلوبَهُـمْ
لِتَصِيرَ مِنْ غَرْسِ الهُـدى بُسْتَانـا
زُرِعَتْ حُروفُ النورِ.. بينَ شِفَاهِهِمْ
فَتَضَوَّعَتْ مِسْكـاً يَفِيـضُ بَيَانَـا
رَفَعُوا كِتابَ اللهِ فـوقَ رُؤوسِهِـمْ
لِيَكُونَ نُوراً في الظـلامِ… فَكَانـا
سُبحانَ مَنْ وَهَبَ الأُجورَ لأهْلِهَـا
وَهَدى القُلُوبَ وَعَلَّـمَ الإنسانـا
* * *
يا ختمةَ القـرآنِ جئـتِ عظيمـةً
بِجُهُـودِ قَـوْمٍ ثَبَّتُـوا الأركانـا
بَدْءاً مِـنَ (الكُتَّـابِ)، أَوَّلِ نَبْتَـةٍ
غُرِسَتْ، فأَثْمَرَ عُوْدُهَـا فُرْسَانـا
حَمَلُوا على أكتافِهِـمْ أحلامَهُـمْ
يَبْنُـونَ صَرْحـاً بِالتُّقَـى مُزْدَانـا
لَبِنَاتُهُ اكتملـت بحفـظِ كتابِهـم
كَالنُّورِ حِينَ يُتِـمُّ بَـدْرَ سَمَانـا
يا ختمة القرآن أهـلاً.. مَرْحَبـاً
آنَ الأوَانُ لِتُكْمِـلـي البُنْيَـانـا
* * *
جُهْدٌ تَنُوءُ بِـهِ الجبـالُ تَصَدُّعـاً
وَتَفيـضُ مِنْـهُ قُلُوبُنَـا عِرْفَانـا
مِنْ كُلِّ صَوْبٍ جاءَ قَلْـبٌ خَافِـقٌ
يَسْتَعْـذِبُ التَّرْتيـلَ والإتقـانـا
غُرَبَاءُ مِنْ كُلِّ البِقَـاعِ تَجَمَّعُـوا
هَجَرُوا الدِّيَارَ وَوَدَّعُـوا الأَوْطَانـا
غُرَبَاءُ لَكِنْ قَـدْ تآلَـفَ جَمْعُهُـمْ
صَـارُوا بِنِعْمَـةِ رَبِّهِـمْ إِخْوَانـا

* * *
يَا رَبِّ أَكْرِمْ مَـنْ يَعيـشُ حَيَاتَـهُ
لِكِتَابِـكَ الوَضَّـاءِ لا يَتَـوَانـى
يَا مُنْزِلَ الوَحْـيِ الْمُبِيـنِ تَفَضُّـلاً
نَدْعُوكَ فَاقْبَلْ يَـا كَرِيـمُ دُعَانـا
اجْعِلْ كِتَابَـكَ بَيْنَنَـا نُـوراً لنـا
أَصْلِحْ بِهِ مَـا سَـاءَ مِـنْ دُنْيَانـا
واحْفَظْ بِهِ الأوطانَ، واجمعْ شملَنـا
فَالشَّمْلُ مُـزِّقَ، وَالْهَـوَى أَعْيَانـا
وانصُرْ بِهِ قَوْمـاً تَسِيـلُ دِمَاؤهُـمْ
فِي القُدْسِ.. في بَغْدادَ.. في لُبْنَانـا

خاتمة الاذاعة عن فضل القرآن

القرآن الكريم هو الكتاب الذي أنزله الله -سبحانه وتعالى- على محمد -صلى الله عليه وسلم- هداية ورحمة للنّاس جميعاً، وهو كتاب الله الخالد، وحُجّته البالغة، ولقرائته وحفظه فضل كبير جدا عن الله فهو باقٍ إلى أن تفنى الحياة على الأرض، وفيه أنزل الله -عزّ وجلّ- شريعته وحُكمه التامّ الكامل؛ ليتّخذه النّاس شِرْعةً ومنهاج حياة، وهو معجزة محمد -صلّى الله عليه وسلّم- التي عجز الجنّ والإنس جميعاً عن أن يأتوا بمثلها بعد أن تحدّاهم الله بذلك، لذلك فيجب علينا المدوامة على حفظه وقراءته بتجويد لنفوز باجره وثوابه عند لله