لا يوجد دليل شرعي على وجوب المرأة لخدمة أهل زوجها أو والدته، وذلك فقط في حدود ما هو معروف ومقدار الطاقة وذلك في شأن الأعمال الصالحة لزوجها ووالدته البر لمن عليه صلاحه وخدمة أهل الزوج سواء كانت أمه أو أخواته ونحو ذلك ليست من شروط عقد الزواج، ولا نزاع فيها وللزوجة حق التبرع بخدمتهم إذا كانت هي ترغب في ذلك احتسابًا للأجر، كما يجب على الزوج عدم إلزامها بذلك.

حكم زيارة الزوجة لأهل الزوج

الأصل في الزوجة أن تلطف أهل زوجها ويؤمن لها حق زيارتها إذا كان ذلك بناء على طلب زوجها دون الإضرار بها أو أن يمسها ضررًا منهم ولكن إذا لم تستجب الزوجة وفعلت عدم زيارة أهل زوجها فلا يترتب عليها إثم قطع القرابة بذلك لأن أهل زوجها لا يعتبرون أقارب لها إذا لم يكن هناك نسب فعلي بينهما، بل صلة القرابة ضرورية للأقارب لا للأصهار والأصحاب، ولا يلزم الزوج زوجته بزيارة أهله إذا لم ترغب في ذلك، أو إذا تضررت من جلوسها معهم ويمكنه من أجل دفع فساد الخلاف والقطيعة أن يتفق مع زوجته على زيارة أهله على فترات طويلة.

حكم إساءة الزوجة لأهل الزوج

إهانة أهل الزوج من قبل الزوجة إثم عظيم وذلك لأنها تعد بمثابة الإهانة للزوج أيضًا، وقد علمنا الله عز وجل أن الإساءة إلى الأحباء وإيذائهم تعد من الفجور المبين في تفسير القرآن الكريم وذلك لبعض المفسرون قالوا أن الله تعالى يقول في كتابه: (ٍإِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ)، فمن الضروري على الزوجة التي تفعل هذا أن تسرع في التوبة إلى الله، والاعتذار لأهل زوجها على ما أهملته في حقوقهم أما إذا لم تثن عن فعلها فيجب على الزوج ثنيها عنه وردعها ولو بتركه لها أو بضربها بغير مبرر فالمطلوب منه حمايته ومن أجل الحفاظ على مكانة أسرته.

أهل الزوج بالنسبة للزوجة

بالنسبة للزوجة يعتبر أهل الزوج أصهارًا وليسوا من الأرحام، لأن الأرحام يكونوا من أقارب للزوجة من عائلة والدها وأمها، ومن تلك الأرحام نذكر الآباء والأمهات والأجداد من جانب الأم والأب وكذلك الإخوة والأخوات وأبنائهم وأعمامهم وخالاتهم وأولادهم وأعمامهم وخالاتهم وأبنائهم ليقول الله تعالى)وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ). .

ما المقصود بحديث الحمو الموت

ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلًا: (إيّاكم والدخولَ على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت)، كما قد ذكر الننوي باتفاق أهل اللغة أن الأحماء هم أقارب الزوج، مثل عمه وأخيه، والمقصود بمعنى الحمو الموت، أي أن الفتنة والشر دائمًا ما تكون متوقع حدوثها من أحماء المرأة عن غيرهم، حيث أنهم يتمكنوا من الوصول إلى زوجة الرجل.

آداب تعامل الزوجة مع أهل الزوج

  • من آداب تعامل الزوجة مع أهل الزوج أن تتجاهل الزوجة ما يأتي من أهل زوجها إذا أدركت أن المقصود به هو الافتراء والاستفزاز ليس إلا.
  • أن تصلح الزوجة شؤون بيتها وزوجها وأولادها إذا شعرت أن في بيتها شيئًا يقوله ويكرره أهل زوجها.
  • أن تتعامل بلطف مع زوجها بعدم ذكر ما يحدث وما يصدر عن أهله.
  • لابد لها أن تدافع عن نفسها أمام التحديات والافتراءات التي تواجهها بحكمة وبإعطاء كل فرد حقه.

وصل الزوجة لأهل الزوج

مما لا شك فيه وجوب المعاملة الطيبة لأسرة الزوج ولأنها من العطف على الزوج والشرف له، وأما زيارة أقارب الزوج فمن المؤكد أنها بناء على طلب الزوج لزوجته بشرط ألا تضر هذه الزيارة بالمرأة، والنووي قد ذكر استحسان زيارة الأصدقاء والإخوة والصالحين والأقارب ولابد من المحافظة على صلتهما وبرهما والإحسان لهم، وفي حال لم تستجب الزوجة لأمر زوجها ورفضت زيارة أقارب زوجها فإنها بذلك لم تقطع رحمها لأن أهل الزوج ليسوا من الأقارب الذين يجب عليهم الصلة، لكن الأرحام هم قريبات فقط وليسوا أصهار.