دعاء لابي المتوفي، الموت هو اصعب أنواع الفراق التي لا يقدر الفرد على تحملها، وتعد هي الفاجعة التي يقف أمامها الفرد مكتوفي الأيدي، لا يملك الجرأة أو الحيلة أو الشفاعة تجاه هذا الأمر، وعلى الرغم من قلة حيلته إلا أن للموت أثر كبير في حياة الشخص، سواء كان ذلك الأثر إيجابيا وسعيه جاهداً إلى تحقيق الأفضل من أجل تحقيق رغبة الشخص المتوفي، أو تأثير سلبي وذلك نتيجة شعور الشخص بفقدان اغلى ما في الوجود، وخاصة في حالة ما إذا كان الشخص المتوفي قريب جداً مثل الأب أو الأم أو الأخ او الأخت أو الابن، في هذه اللحظة لا يملك المرء سوى الدعاء للميت، وهو ما حرصنا أن نقدمه لكم من خلال هذا المقال.

دعاء لابي المتوفي

الدعاء للاب هو أقل عرفانا يمكن للابن أن يقدمه لوالده بعد أن فارق الحياة، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول” إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية أو علم نافع أو ولد صالح يدعو له”، وسوف نذكر لكم بعض الأدعية الخاصة بوفاة الأب، وهي على سبيل المثال:

  • اللهم اغفر لأبي وارحمه، وعافه واعف عنه، واكرم نزله ووسع مدخله، واغسله بالماء والبرد والثلج، ونقه من الذنوب والمعاصي والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرًا من داره وأهلًا خيرًا من أهله، وزوجا خيراً من زوجه، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر، ومن عذاب النار.
  • اللهم إنا نتوسل بك إليك، ونقسم بك عليك أن ترحم أبي ولا تعذبه، وأن تثبته عند السؤال، اللهم إن أبي نزل بك وأنت خير منزول به، وأصبح فقيراً إلى رحمتك، وأنت غني عن عذابه، ربي إن أبي ليس معي ولكنه في قلبي في دعائي، انتقل إلى جوارك لكنه موجود في كل تفاصيل حياتي، اللهم ارحم أبي بقدر اشتياقي له.
  • اللهم اغفر لأبي المتوفي، وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم، اللهم أنه في ضيافتك فهل جزاء الضيف إلا الإكرام والإحسان، وأنت أهل الجود والكرم، اللهم استقبله عندك خاليا من الذنوب والخطايا، وتقبله بمحض إرادتك، وعفوك وأنت راض عنه غير غاضب.

الأب في القرآن الكريم

لقد ذكر الله سبحانه وتعالى الوالدين في العديد من الآيات القرآنية الكريمة، كما وصانا بهم رسول الله صلى الله عليه، في الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة، وإذا دل ذلك على شيء، إنما يدل ذلك على المكانة الكبيرة التي يتمتعا بهما عند الله سبحانه وتعالى، وفي الحياة الدنيا، قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز” ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا” وقوله تعالى ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾[الإسراء:23]

كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحد الأحاديث النبوية الشريفة، عندنا جاء إليه أحد الأشخاص وسأله: من أحق الناس بصحبتي، قال أمك، قال ثم من قال أمك، قال ثم من قال أمك، قتل ثم من قال أبوك” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الأب بالنسبة للابن هو السند والعضد، هو رمز الأمان والحماية، وعند وفاته بشعر الابن بفقدان اغلى ما تقدمه له الحياة، وأقل ما يمكن أن يقدمه الابن لوالده عند وفاته، هو الدعاء إليه ومناجاة الله سبحانه وتعالى حتى يغفر له ذنوبه، وهكذا أمرنا الله سبحانه وتعالى، وحثنا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولمكانتهم عند الله في الجنة، يدل على فضلهم على أبناءهم، وتقديراً لتعبهم وجهودهم من أجل تربية أبناءهم.