فن التعامل مع الأعداء .. كيف تقهر عدوك بالصمت، حيث أنه لا شك أنه يوجد في حياة كل إنسان منا الكثير من الأعداء الذين يتمنون لنا الشر، ويفتعلون العديد من المشاكل من أجل المكر وإلحاق الضرر بنا، وينبغي علينا أن نعرف كيف نتعامل بطريقة جيدة وذكية مع هؤلاء الأعداء، حتى نتجنب مكرهم وخداعهم والضرر الذي يسببوه لنا في حياتنا، وعلينا أن نعرف كيف نُحيرهم بطريقة تجعلهم يبتعدون عنا بأنفسهم، ومن خلال موضوعنا هذا سنتطرق الى الحديث عن فن التعامل مع الأعداء .. كيف تقهر عدوك بالصمت.

 فن التعامل مع الأعداء

يوجد الكثير من النصائح التي ينبغي علينا اتباعها من أجل معرفة اتقان هذا الفن في التعامل مع الأعداء بشكل جيد ومُتقن، وأهم هذه النصائح ما سنذكره في السطور التالية:

  • ينبغي على الشخص أن يتظاهر بالهدوء في نفسه وانفعالات، وان يحاول قدر الإمكان المحافظة على كافة ما يصدر عنه من انفعالات عندما يحاول عدوه أن يستفزه ويُثير أعصابه.
  • ينبغي عدم الانفعال في طور الحديث أو اتهام العدو وتوجيه الاتهامات والتهديدات له خلال الحديث معه، وبالتالي عدم الإفصاح عن مشاعرك وعما تُفكر به في داخلك، وذلك لأن في الترابط هو مغزى الانتصار.
  • ينبغي اتباع الحوار الهادئ والابتعاد عن الاحتكاك والمشاكل وعدم معاملة العدو بمعاملته السيئة، والابتعاد قدر الإمكان عن استخدام القوة البدنية في التعامل مع العدو.
  • ينبغي التعامل بالأسلوب الهادئ مع الأعداء بعيداً عن الفظاظة في الحديث، لأن الفظاظة والقوة بالحديث قد تتسبب في حدوث معارك وهمية تُهلك القوى والطاقة، فلذلك يجب الابتعاد قدر الإمكان عن اتباع أسلوب التهديد في النقاش مع الأعداء.
  • يُستحسن تجنب ارهاق واستنزاف العقل بالتفكير في أساليب عدوانية من أجل الانتقام من العدو، والأفضل من ذلك التفكير بعقلانية في أساليب بديلة من أجل التعامل بحكمة مع العدو اذا كان يلزم على الشخص اتباع ذلك.
  • ينبغي على الشخص منذ البداية أن يعرف كيف ينتقي الأصدقاء الصالحين، لأنهم يكونون عوناً له في المقاومة والدفاع عنه ضد الأعداء ويمنحونه مزيداً من القوة والثقة بالنفس.

كيف تحير عدوك

في كثير من الأحيان ودون صدور أي خطأ أو سبب واضح منك، قد تُقابل في حياتك الكثير من الأشخاص الذين لا يُظهرون لك سوى الحقد والكراهية والعداء، وقد يسعون أحياناً في تدمير حياتك وتدمير كل عمل تقوم به وتحويلها الى حياة بائسة وكئيبة، وهؤلاء الأشخاص ينبغي عليك أن تُحيرهم وأن تكون أذكى منهم وأن تتبع الطريق السريع والصحيح الذي يؤدي الى الخير، ويُمكنك أيضاً أن تدور حولهم وتتركهم وراءك، ومن هنا نُقدم اليكم أهم النصائح التي يُمكنكم ان تعملوا بها وتتبعوها من أجل أن تُحيروا أعداءكم وقد تحولوهم الى أصدقاء لكم باسلوب تعاملكم معهم، واليكم أهم هذه النصائح وهي:

  • اذا قابلت في جلوسك مع أصدقائك شخص بغيض ويتداخل بسخافاته، بدلاً من الرد عليه انطلق في الحديث عن أحداث يومك وكأنك لم تُعير مداخلته السخيفة أي انتباه، فلا تُعطيه أي فرصة بأن يشعر بالرضا ويُفكر بأن ما قاله من مداخلات سخيفة قد أثر عليك بشكل سلبي، فكُن أفضل منه وعامله بنفس الدفء والاحترام والتقدير الذي يجعل الآخرين يحبونك لأجله.
  • الأفعال التي تقوم بها بشكل عشوائي وبنية طيبة، تستطيع بها ان تُليِن أقسى قلب، فاذا سمعت مثلاً أن الشخص الذي يكن لك البغضاء والكراهية مريض، قُم بزيارته واجلب له بعض ما وصف له الطبيب من أقراص الدواء، أو خُذ له معك نوع مُعين من الأطعمة أو المشروبات التي يعرف أنه يُفضلها، فلا تعاملهم كما يعاملوك لأن بعض الأشخاص الذين يتعاملوا معك بأسلوب بغيض، قد يكونوا مروا في تجارب سيئة مع أشخاص سيئين في ماضيهم، وبالتالي أرادو استخدام حقدهم معك كطريقة منهم في الدفاع عن نفسهم من أجل عدم إعادة ما عاشوا من تجارب سيئة مع أشخاص بغيضين، فكُن أنت صاحب القلب الطيب ولا تتعامل معهم باسلوبهم حتى لا يراك الناس بغيضاً مثلهم.
  • عند مقابلتك في حياتك أشخاص بغيضين، اختار الأوقات التي يكونوا فيها في قمة هدوئهم أو منفتحين على الحديث، وقُم بسؤالهم عن حياتهم، لأن ليس من السهل سؤال عدوك مثل هكذا سؤال لأنه يكون لا يُكن لك سوى البغضاء والكراهية، لذلك ينبغي عليك اختيار الأوقات المناسبة للسؤال وحاول أن تعرف أكثر عن حياتهم، لأن بُغضهم لك قد يكون بسبب قصة حدثت في حياتهم وجعلتهم هكذا، وعند اكتشافك لسبب تعاملهم معك بهذه الطريقة سوف تعرف كيف تتعامل معهم وتتقرب منهم بالطريقة لتي تجعلهم يتغيرون معك الى الأفضل.
  • حاول أن تتعايش مع حالة عدوك، حيث أنه من المتعارف عليه أن كل انسان يوجد به مميزات خاصة في شخصيته تُميزه عن غيره من الآخرين، ولكن لا نستطيع أن نؤكد باستمرار أن التعامل بلطافة قد ينتُج عنه صداقة قوية مع شخص كان لا يكن لك سوى البغضاء والعداء، بل على عكس ذلك قد تجد شخص كان يبغضك أصبح يتقرب منك ليس محبةً في صداقتك بل من أجل أن يُتقن في انتقامه منك، فلذلك اذا شعرت بعدم وجود فائدة من لطافتك مع مثل هؤلاء الأشخاص تجنبه، ولكن في نفس الوقت تعامل معه بطيبة أصلك، فلا تجعله يؤثر عليك ويحولك الى شخص مكروه من الجميع مثله، فاذا قام بالصراخ في وجهك تماسك وقابل اساءته بالحُسنى، وذلك ليس لأنك ضعيف الشخصية، بل لأنك أنت من يُعرف عنه بصاحب القلب الطيب.
  • في حال شعورك بوجود شخص ما يكرهك دون ان تعلم سبب هذا الكره، حاول أن تستفسر منه بنفسك عن سبب كرهه لك، واذا كان يمتلك سبب وجيه لذلك، فمن السليم أن تقوم بالاعتذار له، ولا تسمح لعصبية شخص آخر أن تؤثر بالسلب عليك.
  • اذا قام شخص غاضب باستفزازك تمهل وتأنى في التفكير قبل أن ترد عليه، لأن استعجالك في الرد قد يُسبب الضرر لك، وقد يكون هذا الشخص الغاضب لا يهدف من وراء غضبه سوى إيقاع الخطأ عليك، لذلك في التأني السلامة وفي العجلة الندامة.
  • وجود الأشخاص الذين يكنون البغضاء والكراهية لك، فهذه مشكلتهم هم فيجب أن لا تتعامل معهم باسلوبهم حتى لا تُصبح بغيض مثلهم وتُصبح مشكلتك أنت أيضاً.
  • يوجد الكثير من الناس لديهم الفضول وحُب التدخل في شؤون غيرهم من الناس، فلا تجعل مثل هؤلاء يتدخلوا في شؤون حياتك، لأنه كلما أعطيت مجال للآخرين أن يتدخلوا بشؤونك وسمعت لهم، كلما كبرت حجم مشكلتك.
  • اذا سمعت عن أعداءك ينمون عليك فما عليك إلا أن تُقابل نميمتهم بالعفو والمسامحة من أجل أن يحتار عدوك فيك.

كيف تجعل عدوك يخاف منك

وفي الختام نود أن نوجه إليك بعض النصائح من أجل أن يتجنبك عدوك وتجعله يخاف منك، قُم باتباع النصائح التالية:

  • حاول أن تحتفظ بأسرارك أو أي معلومات وأمور مرتبطة بك، حتى لا يستغل عدوك هذه الأمور والأسرار المرتبطة بك ضدك في يوم من الأيام فكُن مثل الكنز الذي لا يستطيع أحد فتحه والوصول اليه.
  • حاول أن تكون غامضاً أمام عدوك، ولا تترك له أي فرصة بأن يعرف بما تنوي على فعله أو تُفكر به.
  • مهما حاول عدوك ازعاجك بأفعاله فلا تقُم باتخاذ أي موقف عدواني منه، وذلك لأن التسرع في ردود الأفعال قد يترك العديد من الثغرات والهفوات خلفه.
  • لا تقُم من المكان الذي يأتي عدوك اليه، بل تعامل على طبيعتك معه وكأنه انسان عادي ولا يعني لك شيئاً.

وفي نهاية مقالنا الذي كان بعنوان” فن التعامل مع الأعداء .. كيف تقهر عدوك بالصمت”، ينبغي علينا أن نُذكرك يا من تقرأ مقالتي أنه عليك أن تجعل عدوك قريباً منك، وذلك بناء على المقولة الشهيرة اجعل صديقك فريباً منك، ولكن اجعل عدوك أقرب لك من ذلك الصديق، فاذا أردت أن تنتصر على عدوك وتزرع الخوف في قلبه منك اجعله قريب منك.