القائد السعودي في معركة الرس بالقصيم هو من الأبطال السعوديين الذين يفتخر التاريخ ببطولاتهم التي سطرت أمجاد النصر والقوة والعزة، لذلك يزداد البحث بشكل مستمر من الأجيال الناشئة عن البطل السعودي المغوار الذي وضع خطة لإنقاذ مدينة كاملة، والتي كانت محط أنظار الكثير من الأعداء والغزاة، لأنها كانت أجمل منطقة في المملكة العربية السعودية بسبب تضاريسها الرائعة والتي تحتوي على مناظر خلابة ومياه صافية، وفي المقال سنتعرف على كافة المعلومات المتعلقة بالقائد السعودي في معركة الرس بالقصيم.

معركة الرس

وقعت معركة الرس في السعودية، وقد ذكر التاريخ بعض الأحداث التي كانت سبباً لحدوث المعركة، والتي منها انه عندما ترأس محمد على باشا إمارة مصر تحت مظلة الحكم العثماني الذي كان يتطلع إلى السيطرة على معظم المناطق العربية في ذالك الوقت، وكان يهدف السلطان محمد باشا إلى بناء مصر الحديثة وجعلها من أفضل الإمارات العثمانية، من أجل أن يستقل بها، ولقد قام محمد على باشا بالفعل ببناء مصر وجعلها أفضل الإمارات العثمانية، وهذا أدى إلى رضا السلطان العثماني عنه وكسب ثقته، حتى ولاه الكثير من المهام والتي كان من أبرزها القضاء على الحركة الوهابية، ولقد استغل محمد على باشا الاحتفال بخروج ابنه إلى الحرب، وقام بشن هجوم عنيف وهو مذبحة القلعة الشهيرة.

القائد السعودي في معركة الرس بالقصيم هو

القائد السعودي في معركة الرس بالقصيم هو الأمير منصور بن عساف بن ناصر بن محمد بن علي، وهو القائد الذي حدثت معركة الرس في عهده، بعدما أن تولى إمارة مدينة الرس بوقت قصير، وهي من أوائل المدن التي نشأت في شبه الجزيرة العربية، ووفق المؤرخين لقد كانت مدينة الرس موجود قبل البعثة النبوية بـ 300 عام، وتقع مدينة الرس في منطقة القصيم، وهي تتميز بأنها تقع في بقعة درجة حرارتها معتدلة، بخلاف غيرها من مدن شبه الجزيرة العربية التي تتميز بالارتفاع الشديد في درجة الحرارة.

أحداث معركة الرس

تولى إبراهيم باشا مهمة الغزو على منطقة الرس ، ووضع خطة لدخول مدينة الرس، حيث قام بحفر خندق كبير حول المدينة من أجل محاصرتها قبل أن يشن الهجوم عليها، وقام بوضع ملح البارود، والبارود الحي بداخله حتى لا يتمكن أهل القصيم من الخروج منها، أو مقاومة الجيش العثماني، ولقد نجح إبراهيم باشا في السيطرة على مدن الحجاز والقصيم والاستيلاء عليها، بعدها توجه إلى مدينة الرس للسيطرة عليها، وحصل اشتباك بين الجيشين، وبسبب قوة الجيش السعودي بقيادة القائد السعودي الامير منصور بن عساف لم يتمكن إبراهيم باشا من السيطرة على مدينة الرس، فتراجع عن المعركة، وقام بحصار أهل الرس عدة أشهر، وخلالها قام بتخريب البلاد، وقطع النخيل، وأمر جنوده باستكمال حفر الخندق، ومن هنا تبدأ الأحداث الشيقة التي سطرها التاريخ.

كان يقود معركة الرس القائد السعودي الأمير منصور، ولقد أخبرته سيدة من المنطقة بسماعها صوت حفر جنود إبراهيم باشا للخندق ليلاً، فقام الأمير منصور بحفر خندق مقابل لخندق إبراهيم باشا، وربط في ذيل قط خيط به نار وأطلقه نحو نفق إبراهيم باشا، وبالفعل ذهب القط نحو النفق المقابل ولقد اشتغلت النار بالبارود، وحصل تفجير كبير راح ضحيته 150 جندي من جنود إبراهيم باشا، وبعدها دارت معركة كبيرة استشهد فيها القائد السعودي المغوار الأمير منصور

نتائج معركة الرس

بعد أن استشهد القائد الأمير منصور في معركة الرس، تزايدت حدة الاشتباكات بين أهل مدينة الرس والجيش العثماني بقيادة إبراهيم باشا، وهنا شعر إبراهيم باشا أنه في موقف حرج، خاصةً بعد استشهاد عدد كبير من جنوده في المعركة، فقام بإرسال طلب معونة من الجيش العثماني، ولكن هذا لم يحسن موقفه مع السلطان العثماني، بعدها قم إبراهيم باشا بطلب الصلح من أهل الرس، وقال لهم جملته المعروفة إلى يومنا هذا ” يارس يا عاصي، أقضيت ملحي ورصاص”، وقام الإمام عبدلله بن مسعود بالموافقة على طلب إبراهيم باشا، والذي تولى الإمارة بعد استشهاد الأمير منصور، وفي يوم الجمعة 12 ذي الحجة 1232هـ تم عقد تصالح بين إبراهيم باشا وأهالي مدينة الرس، ونص العقد على أن يرحل الجيش العثماني إلى الأبد بعد أن يفك الحصار عن المدينة، وأن يتم تخيير أهلها بالانضمام إلى ولاية إبراهيم باشا، أو للدولة السعودية الأولى.

المعالم الأثرية في مدينة الرس

تعتبر مدينة الرس من المدن العريقة في منطقة القصيم، والتي تتميز بموقعها الاستراتيجي الهام، وهي المدينة التي دارت فيها أحداث معكرة الرس، ويوجد فيها نفق إبراهيم باشا، ويعتبر هذا النفق هو سبب التغلب على جيشه وهزيمته، وما زال النفق موجوداً إلى يومنا هذا كما هو، وتم بناء مصنع في المنطقة من أجل إنتاج ملح البارود فيها، كذلك يوجد في المدينة عدة معالم أثرية وهي كالآتي:

  • مرقب الشنانة.
  • مملكة كندة في بطن عاقل.
  • مقبرة الشهداء.
  • أطلال الشنانة
  • الجريف.
  • بقايا مقصورة سور الرس
  • قصر عذلة.

وهكذا نكون سطرنا لكم أحداث القصة التاريخية والتي كانت نتيجتها هزيمة إبراهيم باشا، بعد أن قام القائد السعودي في معركة القصيم الأمير منصور بن عساف بالتصدي له من خلال حفر نفق مجاور لنفقه وإرسال القط في ذيله النار، وهناك اشتعلت النيران في النفق وأدت إلى موت 150 جندي من جنود إبراهيم باشا، ولقد كانت هذه الخطة التاريخية سبباً من أسباب قيام الدولة السعودية الأولى بإمارة الأمام عبدلله بن مسعود، والتاريخ الذي يصنعه الأبطال يبقى دائماً مخلداً في ذاكرة كل الأجيال، وكانت الاجيال السابقة تنقل الاحداث التاريخية السعودية الى الاجيال الحالية، واليوم تقوم الاجيال الحالية بنقل هذا التاريخ الى الاجيال الناشئة، كذلك تقوم المدارس السعوددية بتدريس التاريخ السعودي في الكتب المدرسية من أجل أن يبقى خالداً في أذهان الطلبة، ولكي يشعروا بالفخر بالاعتزاز بالقادة العظماء ويسيروا على نهجهم الذي كان يهدف إلى رافع راية الاسلام والقضاء على الغزاة والاعداء في كل مكان.