الحب هو أسمى شعور يشعر به الإنسان في حياته، ويعيش حياته بحثًا عن شخص يبادله الحب الحقيقي حيث أنها فطرة لدى الإنسان أن يبحث عن الحب وكم هو محظوظ من استطاع أن يجد شخص يحبه ويبادله هذا الشخص نفس الشعور. ولكن في بعض الأحيان قد يتحول الحب إلى مرض أو نار تحرق صاحبها فكما هو معروف في المثل الذي يقول إذا زاد الشيء عن حده انقلب ضده، فإن الشيء نفسه أيضًا في الحب وخاصة إذا كان الحب من طرف واحد فقد يضع صاحبه في كثير من المواقف الصعبة والمحرجة، لذا سنوضح في هذا المقال ما إذا كان هل الحب من طرف واحد مرض نفسي أم لا.

هل الحب من طرف واحد مرض نفسي

من المتوقع في أي علاقة حب أن يكون لكل فعل رد فعل أي إذا قدم طرف شعور أو موقف سعيد للطرف الآخر فلابد وأن يرد الطرف الآخر نفس اشعور أو الموقف له، ولكن إن لاقى الطرف الآخر المشاعر والمواقف بجحود فإن ذلك يدل على عدم حبه للطرف الأول. ولكن إذا استمر طرف واحد في تقديم العطاء وبذل الوقت والجهد وتقديم المشاعر دون مقابل فلابد وأن يؤدي ذلك حتمًا إلى فتور مشاعر الطرف الأول لأنه بانتظار ردة فعل إيجابية منه، وإذا استمر الطرف الأول فيه حبه للطرف الثاني دون جدوى فإنه بذلك قد يعرض نفسه لبعض المشكلات النفسية مثل الاكتئاب وفقدان الثقة بالنفس وغيرها. لذا لابد من التأكد من موقفك في لبداية وموقف الطرف الآخر حتى تعرف نهاية تلك العلاقة، وهناك بعض العلامات التي توضح لك أن حبك من طرف واحد وأنك تضيع وقتك وتستنزف مشاعرك هباء، ومنها ما يلي:

  1. اختلاف الأولويات: حيث تجد الطرف المحب يضع حبيبه على رأس أولوياته بينما يتجاهل الطرف الآخر المكالمات والمقابلات ويفضل قضاء وقته مع أناس آخرين بل ويشعر بالضجر والضيق إذا طلب منه الطرف المحب مزيدًا من الاهتمام
  2. الشريك المتحكم: من المعروف أن أي علاقة ناجحة تقوم على طرفين متعاونين ولا يسطو طرف منهم على الآخر ولكن إذا لاحظنا وجود طرف مسيطر ومتحكم طوال الوقت وطرف خاضع وخانع لشروط وتحكمات الطرف الآخر فيعني ذلك عد وجود حب متبادل مما يؤكد فشل تلك العلاقة
  3. التواصل: في الطبيعي لابد أن يتبادل الطرفان جميع طرق التواصل الممكنة ولكن إذا كان هناك طرف واحد هو من يقوم بالتواصل والاطمئنان سواء عبر الرسائل أو المكالمات فإن ذلك دليل على أن تلك العلاقة تسير في اتجاه واحد وللتأكد من ذلك ننصح الطرف المتواصل بقطع اتصالات لفترة وسيلاحظ عدم اهتمام الطرف الآخر بالتواصل معه
  4. الاعتذار عن الأخطاء: لابد أن يتحمل الطرفان مسؤولية العلاقة ولكن إذا وجدنا طرف واحد هو من يتحمل المسؤولية ويقدم الاعتذار وكأنه هو المسؤول عن نجاح تلك العلاقة فإن ذلك مؤشر على وجود حب من طرف واحد

هل الحب من طرف واحد حب حقيقي

قد يتساءل الكثير عن الحب من طرف واحد هل هو حقيقي أم لا، وهل هو مشاعر حقيقية أم أنه مجرد وهم يعيشه الطرف المحب، وللإجابة عن ذلك نوضح أن الكثير من علماء النفس أشاروا إلى الحب من طرف عبارة عن تعلق عاطفي أو افتنانا حيث نفتن بشخص معين نتيجة احتياجنا لبعش الأشياء أو المشاعر، فقد نكون بحاجة إلى شخص نشكو إليه ويستمع إلى مشاكلنا مما يعني احتياجك لشخص مستمع في حياتك أو نكون بحاجة إلى الاعتناء بشخص ما بسبب فرط العاطفة مما يعني الحاجة إلى تفريغ مشاعر الحنان لديك وهكذا، ومن الأسباب التي قد تحفز فكرة الحب من طرف واحد ما يلي:

  • قد يكون وجود تلك المشاعر بسبب أن هذا الشخص يمتلك بعض الصفات لأشخاص كنت متعلق بهم أو تحبهم في فترة من فترات حياتك وتميل إلى استعادة تلك المشاعر من خلال التقرب من هذا الشخص
  • قد يكون تعلقك به بهذا الشخص بسبب امتلاكه لصفة تعزز منها أو تحتاج إليها مثل الكرم أو التدين أو الثراء المالي وغيرها من الصفات
  • قد تكون مفتقدًا لإحساس أن تعيش قصة حب أو تكون محتاج إلى الشعور بالحب
  • قد يكون وراء السبب في تلك العلاقة هي رغبة الطرف المحب أن يتساوى مع الأقران في أن يحكي لهم تفاصيل قصة الحب التي يعيشها

هل الحب من طرف واحد يستمر

إذا قررت الاستمرار في علاقة حب من طرف واحد فيعني ذلك أن تحكم على نفسك بالتعاسة طوال حياتك هذا إذا قرر الطرف الآخر مواصلة القصة معك من الأساس، ولكن عليك الانشغال بأمور أخرى حتى تستطيع نسيان تلك العلاقة والاهتمام بهواياتك ونشاطاتك المفضلة إلى جانب توسيع دائرة معارفك من الأهل والأصدقاء حتى يمكنك تفريغ جميع الشحنات السلبية الموجودة بداخلك والتوقف في الحال عن جلد الذات وتوبيخ شخصيتك والبحث عن عيوب بك فكل إنسان به ما يكفي من العيوب ولكن علينا تقبل الأمر. ولكن عليك الاستفادة من تلك القصة في تعزيز ثقتك بنفسك ومحاولة تعزيز الصبر لديك وأن سعادة الإنسان ليست مرهونة بوجود شخص آخر في حياته.