شروط إرجاع الزوجة بعد الطلقة الثانية الطلاق هو من أحكام الشريعة الإسلامية، شرعه الله عز وجل لما قد يحصل بين الزوجين من مشاكل وعقبات يستحيل معها الحياة أو مع انتفاء الحكمة التي شرع لها الزواج حيث يقول عز وجل ” وجعلنا بينكم مودة ورحمة”. وقد أرسى الله عز وجل قواعد وأحكام الطلاق منعاً للنزاع والخلاف. ومن هنا نجد أن الطلاق ينقسم إلى نوعين وهما الطلاق الرجعي وهو الذي يكون بعد الطلقة الثانية وسنتناوله بالتفصيل في مقالنا هذا.

أما النوع الثانى وهو الطلاق البائن بينونة كبرى وهو الذي يكون بعد الطلقة الثالثة، وفي هذا النوع لا يملك الزوج حق إرجاع زوجته إلى عصمته الا بعد زواجها من شخص آخر زواجاً صحيحًا ودخوله بها (ويشترط أن لا يكون بنية التحليل).

تعريف الطلاق الرجعي والبائن

ينعت به الطلاق الذي يكون بعد تطليق الزوج لزوجته بطلقة واحدة أو طلقتين ما لم تنقضي العدة، فإذا إنقضت العدة دون الرجوع يسمى طلاق بائن بينونة صغرى  ولكل منهما أحكامه سنتناولها لاحقاً.

شروط إرجاع الزوجة بعد الطلقة الثانية

تجدر الإشارة إلى أنه بعد الطلاق قد يراجع الزوجان نفسهما ويندمان على الطلاق و بما أن الإسلام دين سماحة ويسر فقد نرى أن الله عز وجل قد شرع الرجعة رأفة و رحمة بحال الزوجين وذلك مالم تكن الطلقة الثالثة فقد قال الله عز وجل في كتابه الكريم” الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان”. وهنا يتسآءل البعض هل هناك شروط للرجعة؟، و لذا دعونا نوضح ذلك فيما يأتي فالرجعة تكون على ضربين كما ذكرنا أنفاً ولكل منهما سماته:

  • أن يكون الإرجاع في فترة العدة: وفي هذه الحالة يحل للزوج رد زوجته إلى عصمته دون أي شروط ودون موافقتها، وبدون مهر وعقد جديدين وذلك إذا أراد الزوج إرساء الرحمة والمودة وعدم الإضرار بالزوجة حيث يقول الله عز وجل “وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا”.
  • أن يكون الإرجاع بعد إنقضاء فترة العدة وتنتقل من طلاق رجعي إلى طلاق بائن بينونة صغرى: و في هذه الحالة لا يحق للزوج إرجاع زوجته إلى عصمته الا بعقد ومهر جديدين وبموافقتها وموافقة ولي أمرها وذلك لإنفكاك رابط الزوجية بينهما.

مكان قضاء العدة للمطلقة

قبل أن نتناول ذلك علينا  أن نعرف ما المقصود بالعدة ولما شرعت:فالعدة هي عبارة عن فترة زمنية حددتها الشريعة الإسلامية للمرأة المطلقة والمتوفى عنها زوجها وتمنع المرأة من الزواج حتى انتهائها لحكمة عظيمة وهي منعاً لإختلاط الأنساب، قال صلى الله عليه وسلم: “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسق ماءه زرع غيره”، وقد تكون العدة سبباً في مراجعة الطرفين نفسهما والرجوع حفاظاً على التماسك الأسري.

  • في الطلاق الرجعي غير البائن تقضى المرأة عدتها في بيت الزوجية وليس للزوج إخراجها  من البيت لأنها ما زالت في حكم زوجته، ويستحب للزوجة أن تتزين و التطيب للزوج لما قد يكون سبباً لعودة الألفة بينهما.
  • أما في الطلاق البائن بينونة صغرى يتحتم على الزوجة الرجوع إلى بيت أهلها لإنحلال عقد الزوجية بينهما وتكون الرجعة كما أشرنا سابقاً.

فترة العدة في الطلاق

و تجدر الإشارة إلى أن فترة العدة تتفاوت من إمرأة لأخرى:

  • فالحائض عدتها ثلاثة حيضات وفقاً لقوله عز وجل: “والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء” أي ثلاثة حيضات.
  • أما التي لا تحيض ومن بلغت سن اليائس فعدتها ثلاثة أشهر وفقًا لقوله عز وجل: ” وَاللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن إرتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن”.

وفي الختام نشير إلى كيفية الرجعة: وتكون بالقول كقول الزوج لزوجته راجعتك أو أي لفظ يدل على الرجعة أو بالفعل. وينبغي الإشهاد على الرجعة لقوله عز وجل “وأشهدوا ذوي عدل منكم”.