حكم استقلال البنت عن أهلها وهل يحق للمطلقة السكن لوحدها، من المتعارف عليه في اوروبا والدول المنفتحة بشكل عام والدول الغير مسلمة ان البنت اذا اصبحت في سن السابعة عشر ان لها حق الاستقلال عن والديها ماديا وجغرافيا، وهذا المبدا كان غير متواجد في الدول العربية حتى جاء عنصر الانفتاح الثقافي وانتشرت مواقع التواصل الاجتماعي واصبح العالم عبارة عن قرية صغيرة يعرفوا اخبار بعضهم البعض، فاصبحت تتوارد بعض الافكار الغريبة الى مجتمعاتنا المسلمة وخصوصا بين المراهقين الذين ينجذبون الى كل فكرة يوجد في مضمونها بعض التمرد، فاصبحنا نشاهد بعض البنات اللواتي يريدون الاستقلال عن اهلهم ويطالبون بالحق في ذلك داخل مجتمعاتنا العربية وهو امر غير مسبوق بالنسبة لنا .

حكم استقلال البنت عن أهلها

من الظاهرات التي ظهرت مؤخراً في عالمنا العربي استقلال الأبناء عن أهاليهم بدافع الحرية والحصول على المزيد من الاستقلالية، ومع انتشا هذه الظاهرة والتي أصبحت رغبة أولى عند الأبناء خاصة بعد عمر ال20 أصبح يتساءل البعض عن حكم استقلال البنت عن أهلها، وبالنسبة للحكم أنه لا حرج على الفتاة أن تسكن خارج منزلها بغرض العمل أو الدراسة بشرط ان تكون ملتزمة بآداب الدين الإسلامي وملتزمة بالحجاب والزي الشرعي بجانب أن تسكن في مكان ليس مختلط بالرجال ولابد من أن يكون المكان أمن.

حكم دراسة الفتاة في صف دراسي مختلط

في الوقت الحاضر الذي نشهده أن الدراسة في الجامعات والمدارس العربية تكون في صفوف مختلطة بين الجنسين عادة ويتساءل عدد من أولياء الأمور عن حكم دراسة البنت في نفس القاعة التي يوجد بها الشبان وغليكم رأي العلماء في هذا الموضوع:

  • لا يوجد شك بأن الدراسة في صفوف مختلطة أمر ممنوع في بعض الدول العربية بسبب الابتعاد عن المفاسد وكل ما يغضب الله.
  • إن اضطرت الفتاة للدراسة في صف مشترك فإنها لابد ان تتبع الضوابط الشرعية من أجل ان تحافظ على نفسها.

هل يحق للمطلقة السكن لوحدها؟

للمطلقة كامل الحق بأن تعيش بمفردها مع أطفالها لتربيتهم، فمن الأفضل للمطلقة أن تتخطى مرحلة طلاقها بنفسها وتعتمد على نفسها بعد التوكل على الله عز وجل كما أن للمطلقة كامل الحق أن يشتري لها زوجها السابق سكن لتربي أطفاله وتحصل على نفقتها ونفقة أطفالها الشهرية وفقاً لما تقره الشريعة الإسلامية والقانون.

استقلال البنت عن أهلها في السعودية

في الفترة الأخيرة بالمملكة العربية السعودية كانت هناك ضجة وجدال كبير بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي بسبب حكم استقلال البنت عن أهلها بعدما صرح داعي إسلامي عبر الهواء مباشرة في لقاء في برنامج تلفزيوني أن البنت يجوز لها الاستقلال عن أهلها في حالة بلوغ سن الرشد لأن الاستقلال حق من أبسط حقوقها في الحياة وأكد أيضاً الداعية الإسلامي أن الفتاة قادرة على صنع حياة ومستقبل بمفردها بشرفها وقوتها وتتمكن من أن تصل إلى ما ترغبه مادامت تعرف طريقها الصحيح.

حكم هروب البنت من أهلها

اتفق العلماء على رأي واحد حول حكم هروب البنت من أهلها، حيث قالوا أن البنت تمنع من الخروج من بيت أهلها في حالة وجود الأمن وكل متطلباتها، أما في حالة انعدام الأمن ووجود الريبة فكان الهروب واجباً في حالة جود شخص يهددها بالقتل أو إجبارها على ارتكاب الفاحشة لذلك في هذه الحالات فإن الهروب واجب وبالنسبة إلى حكم هروب الفتاة من أهلها عند المذاهب الأربعة فهي كالآتي:

  • ذهب مذهب الحنيفة إن كانت الفتاة بكر ورشيدة وترغب الانفراد بنفسها فيمكنها الاستقلال بنفسها.
  • ذهب المالكية بأن تستمر الفتاة داخل منزل والدها إلى أن تتزوج.
  • ذهب الشافعية إلى أن كانت البنت رشيدة فيفضل أن تكون في منزل والدها إلا أن تتزوج ويدخل زوجها بها وفي حالة وجود ريبة فيمكنها الاستقلال.

حكم إقامة المرأة بدون محرم

إقامة المرأة في بلد بلا محرم، لا ضرر فيه ولا حرج فيه، لا سيما إذا لم يكن فيه خطر عليها، لكن السفر يحرم، فلا يجب أن تسافر  المرأة إلا مع وجود محرم ، ولا تأت بغير محرم، إذا أتيت من بلدك بلا محرم ، فعليك التوبة إلى الله و كثرة الاستغفار وعدم الرجوع إلى شيء مثل هذا، و إذا أردت السفر فلا بد من النهي والصبر حتى يأتي المحرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تسافر المرأة إلا مع محرم،  إذا كان المحرم بتيسير من الأقارب أو بالزواج، يكون لك زوج تتزوج به، ويكون زوجك محرماً لك أثناء السفر، فالأمر بيد الله، فعليك أن تفعل ما تستطيع في السفر حتى وجود المحرم، أما إقامتك الآن بين النساء في عمل مباح فلا حرج فيه ولله الحمد.

شاهد أيضًا