متى تكون العادة حلال للعزباء، تعد الممارسات الشخصية الخاطئة من الأشياء التي يتوجس منها الشباب والفتيات على حد سواء، حتى أن تلك الممارسات التي لا يملك الشباب معرفة مطلقة ودراية كاملة برأي الدين الإسلامي فيها تبقى منقوصة اللذة، مع العلم أنها لذة كاذبة بالأصل، ومن تلك الممارسات التي لا ترضي الجسد والشهوة بشكل كامل بل أنها تكيل العار والندم إلى فاعلها هي العادة السرية، حيث أن العادة السرية وللأسف هي مفرغة الشهوة الوهمية، فتجد أن غالبية الشباب يمارسون العادة السرية للحصول على اللذة واشباع الرغبة ولكنهم يفشلون في ذلك، وسنطلع أكثر على جوانب العادة ونجيبكم متى تكون العادة حلال للعزباء.

حكم العادة باليد للمرأة العزباء

تعد العادة السرية من أكثر الأمور التي يدور حولها اللغط وسجالات التحريم والجواز، بل أن المدافعين عنها قد يأتوا بتحليلات بعيدة كل البعد عن الصحة ولا تملك أدنى درجات الدقة، حتى أن المهاجمين لتلك العادة قد لا يقنعون الطرف الأخر بحكمة ورأي سديد، ولكننا كمسلمين نستمد قوانينا ونميز حلال الأمور من حرامها عبر القرآن الكريم والسنة النبوية المؤكدة، ومن الجدير بالذكر أنه لم يرد نص قرآني أو حديث شريف يجيز ممارسة العادة، بل أن رسول الله صلوات الله عليه وسلم لم يترك الباب مفتوحاً للقيل والقال والفتاوى الاعتباطية، بل أن الرسول حض شباب -هنا نقصد الرجال منهم والنساء- المسلمين على الزواج لمن له القدرة على ذلك، أما الذين لا يستطيعون إليه سبيلا أو لم تأتيهم الفرصة بعد فعليهم بالصوم، وهنالك آراء أخرى للمذاهب الأربعة غالبيتها تتساوق مع قول الرسول، وسوف نتطلع عليها في قادم الحديث.

متى تكون العادة حلال

إن مسألة تحليل الحرام أو جواز فعله تحت ظروف معينة من الأمور الموجودة في الإسلام وذلك بغرض التيسير على المسلمين، ولكن لا يجوز أن يحل كل مسلم لنفسه ما يريد ومتى يريد، وأن يقولب فتوى خاصة تتماشى مع أهوائه، ومن المسائل التي يكثر فيها القيل والقال وتفتح أبواباً كثيرة للمجادلة هي العادة السرية، وسوف نتبين أراء الدين والعلم والمذاهب الأربعة في العادة على النحو التالي:

  • الدين والعلم: لم يجيز الإسلام العادة السرية أو ممارستها تحت أي ظرف ولم يذكر الرسول ذلك، كما أن العلم قال أن العادة تسبب الكثير من المشاكل الصحية وتفقد الانسان رغبته الجنسية على المدى البعيد وتستنزف قوى الجسد والذهن، ويعد رأي العلم نقطة توافق والتقاء مع رأي الدين، حيث أن الدين يؤكد على أن كل ما يسبب الضرر للإنسان فهو محرم أو في أفضل الاحتمالات مكروه والله تعالى أعلم.
  • المذاهب الأربعة: تشددت المذاهب في تحريم العادة السرية عكس ما يشاع حيث أن المذاهب لها أراء صارمة في تلك الممارسة وسوف نتعرف عليها على النحو التالي:
    • الشافعية: تحريم بشكل قاطع، ولا تجوز تحت أي ظرف من الظروف.
    • المالكية: حرام، ولا تجوز ممارستها بأي عذر من الأعذار.
    • الحنابلة: يقول علماء الحنابلة أنها من المحرمات، وأن ممارسها يحتاج إلى النهر والتوبيخ وأنها لا تجوز إلا عند الضرورة، والضرورة سوف نتبينها في رأي الأحناف.
    • الأحناف: بعكس الشائعات المنتشرة أن الأحناف أجازوا وأباحوا الاستمناء، فقد قال الأحناف في العادة أنها من المحظورات، ولا تباح إلا بثلاثة شروط صارمة، ولكن قبل معرفة تلك الشروط يجب أن نعلم بأن الأحناف وباقي علماء الدين يصفون العادة على انها انحراف وأنها ليس وسيلة بشرية او طبيعية وأن تجنبها أفضل بكثير، ويرجع ذلك لما تسببه من مشاكل كثيرة تدمر الجسد، وسنتعرف على شروط الأحناف الثلاثة التي تجيز ممارسة العادة على النحو التالي:
      • الشرط الأول: أن لا يكون الرجل متزوجاً، وهنا قام بعض العلماء من المذاهب الأخرى بمقارعة الأحناف في قولهم، حيث أنهم ذكروا الأحناف بقول رسول الله أن الذي لا يقدر على الزواج فعليه بالصيام.
      • الشرط الثاني: الخوف من الوقوع في الزنا في ظروف معينة وأحداث قد تؤدي إليه.
      • الشرط الثالث: أن لا يكون الغرض من ممارسة العادة الحصول على اللذة، بل تكون بغرض سد غريزة مهلكة والسيطرة على شبق جارف.

متى تكون العادة حلال للمتزوجة

أفتى جمهور الفقهاء والعلماء بأن العادة السرية حرام لا تجوز لأن الله تعالى قال واللذين هم لفروجهم حافظون في كتابه الحكيم، بل أن تلك الآية وردت في سورتان كريمتان، أي أن العادة السرية حرام ولا تجوز تحت أي ظرف من الظروف، ولكن في حالة السفر والغياب الطويل للزوج عن زوجة وانقطاع التواصل الجسدي لأسباب ترجع للبعد المكاني، وخلال فترة البعد والغياب وصل الرجل أو المرأة إلى حالة، متقدمة من عدم السيطرة على النفس أو أن الشيطان غلب أحدهما أو كلاهما وقد قاما كلامها سلفاً بما عليهما من صوم وقراءة القرآن أو اشغال النفس بما يلهي عن الشهوة، فهنا يجوز ممارستها وليس من باب أنها حلال، ولكن من باب أنها أقل ضرراً وإثماً من الزنا أو أي ممارسات منحرفة أخرى، وهنا وجب التوكيد أن اللجوء إلى ممارسة العادة يكون في أوقات الضرورة القصوى للمتزوجين، وأن تجنبها أفضل وأقوم وذلك يتحقق بالصلاة على رسول الله والذكر وأن يجتنبا سبل الشيطان قدر ما استطاعا.

متى تكون العادة حلال للعزباء

لا يختلف اثنان من المسلمين على حقيقة أن الشيطان هو العدو المبين لبنو آدم إلى يوم الدين، وأنه يزين الأفعال الخاطئة للبشر لكي يحيدهم بالذنوب عن الصراط المستقيم، وأن أفضل طريقة لتجنب الوقوع في المعاصي والذنوب والآثام هو القرب من الله ونهج الرسول، والبعد عن الدين هو ما دفع البعض لممارسة وادمان العادة وهو ما دفعنا أيضاً لنجيب الباحثين عن هذا الأمر أو مشروعية له للإجابة على سؤالهم متى تكون العادة حلال للعزباء.

شاهد أيضًا