ما جهود الملك عبدالله في تعزيز التسامح بين شعوب العالم وهو السؤال الذي يبحث عنه الكثير من الأشخاص رغبةً منهم الاطلاع على كافة إنجازات الملك عبدلله بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله وخاصةً دوره في تعزيز التسامح بين شعوب العالم، ولقد كان للملك عبدلله دوراً بارزاً في تعزيز التسامح ونشره بين دول العالم، وهذا ما سنطلع عليه من خلال المعلومات التي سنقدمها لكم في المقال والمتعلقة بالجهود المباركة للملك عبدلله بن عبد العزيز والتي كانت تهدف إلى تحقيق السلام والعدل والتسامح بين شعوب العالم.

الملك عبدلله بن عبد العزيز آل سعود

الملك عبدلله بن عبد العزيز أحد ملوك المملكة العربية السعودية وجاء ترتيبه الـ6حيث تولى الحكم بعد الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود، ولد الملك عبد الله عام 1924م، وهو الابن الثاني عشر من بين أبناء الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله، وأمه هي الأميرة فهدة بنت العاصي بن كليب بن شريم العبدي الشمري، وقد تعرض الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود إلى العديد من الوعكات الصحية المتتالية وفي عام 1995م  تسلم مقاليد الحكم الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود من أجل متابعة أمور المملكة العربية السعودية.

مبايعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملكاً للسعودية

اصيب الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود بإلتهاب رئوي حاد أدى إلى وفاته، بعدها تمت مبايعة الملك عبدلله بن عبد العزيز آل سعود حاكم للمملكة العربية السعودية وذلك في عام 2005م، وفي عهده قام بالكثير من الأعمال والانجازات على كافة المستويات، ومنها توسعة المسجد الحرام والنبوي، كذلك قام بإنشاء الكثير من الكليات والجامعات والمدن الاقتصادية.

وكان الملك عبدلله من الشخصيات المؤثرة في العالم كونه تم اختياره في عام 2010 أغنى رجل في العالم، أما عن دخوله إلى عالم السياسة فقد كان إثناء تعيينه رئيس الحرص الوطني عام 1962م، بعدها تم تعينه ولياً للعهد، وتم تنصيبه بهذا المنصب بعد وفاة الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله.

جهود الملك عبدلله في تعزيز التسامح بين شعوب العالم

كان الملك عبدلله مؤمناً بأهمية التسامح بين جميع الشعوب واحترام ثقافاتهم، وكانت أهدافه تصب إلى الوصول إلى السلام والذي يتحقق من خلال إنهاء الصراعات الداخلية بين الشعوب، والصراعات السياسية وأهمها الصراع القائم إلى يومنا ها صراع الاحتلال الإسرائيلي ودولة فلسطين العربية، وحسب اعتقاده أن من أهم السبل التي تؤدي إنهاء هذه الصراعات وتحقيق السلام العالمي هو الحوار والتفاهم بين الشعوب والجلوس على طاولة المفاوضات والاستماع إلى كافة الأطراف.

والتعرف على اختلاف الأديان والمعتقدات دون الإساءة إليها أو اتخاذها كستار من أجل ارتكاب الأعمال الإجرامية والإرهابية، وخاصة بعد التفجير الإرهابي في الولايات المتحدة الأمريكية والذي اتخذه البعض باسم الدفاع عن الإسلام مما أدى إلى ظهور ظاهرة الاسلاموفوبيا وهي تعني الخوف من الإسلام لأنه من الأديان التي تشكل تهديدا على الإنسان.

دور الملك عبدالله بن عبد العزيز بتعزيز التسامح عالميا

وقد برز دور الملك عبدلله بن عبد العزيز في تعزيز التسامح بين الشعوب من خلال عقد المؤتمرات والاجتماعات بين قادة الشعوب المختلفة وذلك من اجل الجلوس على طاولة واحدة لمناقشة مشاريع التعارف والتآلف بين الأديان المختلفة، ومن خلالها يتم احترام القيم المشتركة بينهم، ونبذ كافة الخلافات والصراعات الدينية، وكان من أهم الادوار التي قام بها في تعزيز مفهوم التسامح بين الشعوب عقد اجتماع في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2008.

والذي اشترك فيه عدة قادة لدول مختلفة، وقد حضر الاجتماع الملك عبدلله بن عبد العزيز، ورئيس الولايات المتحدة جورج بوش، ورئيس الاحتلال الإسرائيلي شيمون بيريز، ووفد من دولة فلسطين لكي يتم تحقيق التفاهم بينهم، وللوصول إلى حل جذري لإنهاء الصراعات والحروب المسلحة بين الأطراف والتي يتم فيما بعد بوصفها وإسباغها إلى الدين الإسلامية، وكان عقد الاجتماع مهماً للملك عبدلله بن عبد العزيز لأنه كان يرغب بإيجاد حلول مشتركة من جميع الأطرف وقد لاقى الاجتماع ترحيباً من مختلف دول العالم.

مركز الملك عبدلله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات

تم تأسيس مركز الملك عبدلله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات “كايسيد” في عام 2012م، وهو منظمة دولية تضم عدة دول وهي المملكة العربية السعودية، مملكة أسبانيا، جمهورية النمسا، والفاتيكان، ومكان تواجد المركز في مدينة فيننا عاصمة النمسا، ويهدف المركز إلى تعزيز ثقافة الحوار بين كافة الأديان والثقافات المختلفة، وتحفيز الحوار بينهم، وتحقيق العدل والسلام بين كافة الشعوب.

وتشمل فكرة إنشاء المركز اعتبار الدين القوة الفعالة لتعزيز ثقافة الحوار والتعاون من أجل تحقيق الخير لكافة البشرية، ومن خلال المركز يتم وضع كافة الخطط للتصدي للعنف والصراع باسم الين، ويتكون إدارة مجلس المركز من عدة قيادات دينية من كافة الديانات، من المسلمين، والمسيحيين، والبوذيين، والهندوس، واليهود.

انشطة مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي

يقوم مركز الحوار بتطبيق العديد من الأنشطة المتمثلة في التالي:

  • السعي لتعزيز الحوار بين أصحاب الأديان المختلفة والثقافات من أجل تحقيق السلام.
  • ترسيخ الحوار ويركز على 4 مناطق في العالم هي المنطقة العربية، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وميانمار، ونيجيريا.
  • يهدف إلى بيان القيمة الحضارية للأنواع البشر المختلفة، والعمل على تحقيق بناء القواعد والأسس القائمة علي قيم التعايش والحوار والتعاون بين مختلف الأديان والثقافات.
  • عقد الورش والبرامج التدريبية والتي من خلالها يتم بناء القدرات والمهارات.
  • وضع المركز على منصته الإلكترونية للمعرفة والحوار عدة مصادر متعلقة بمجال الحوار بين أتباع الأديان والثقافات على مستوى عالمي، وهي متاحة باللغة الانجليزية.
  • العمل على تعزيز الحوار بين كافة الأديان والثقافات لدى صناع السياسات، والمنظمات الدولية وغيرهم من أصحاب المصلحة.

إلى هنا نكون وصلنا إلى ختام المقال، والذي من خلاله تعرفنا على جهود الملك عبدلله في تعزيز التسامح بين شعوب العالم، حيث كان الملك عبدلله مهتماً بتحقيق التسامح والعدل بين الشعوب من خلال احترام الديانات والثقافات بين جميع أفراد الشعوب والامم.