من هو مؤسس الدولة السعودية الثانية ونظام الحكم فيها،  اطلق المؤرخون على الدولة التي أسسها آل سعود في شبه الجزيرة العربية بين سقوط الدولة السعودية الأولى عام 1818 م، واستيلاء محمد بن عبد الله بن راشد أمير حائل نجد 1891 م اسم الدولة السعودية الثانية، وقد قام بتاسيسها تركي بن عبدالله بن محمد من ال سعود، واستطاع الأمير تركي بن ​​عبد الله بن محمد آل سعود، خلال سنوات حكمه، أن يتخذ الرياض عاصمة لملكه بدلاً من الدرعية التي توسعت بشكل محدود، على عكس سابقتها، وتضررت بفعل الصراعات الداخلية والعرقية، إذ أثار أبناء الإمام فيصل بن تركي بن ​​عبد الله آل سعود الخلافة، وسنتعرف اكثر عن الدولة السعودية الثانية في مقالنا لهذا اليوم .

مؤسس الدولة السعودية الثانية

يعتبر تركي بن عبد الله بن محمد من آل سعود هو من أنشأ الدولة السعودية الثانية بعد سقوط الدولة السعودية الأولى، وكان ذلك في عام 1233 هـ الذي صادف عام 1818 م بقيادة قوات آية الله في مصر من قبل إبراهيم محمد علي باشا، ثم الأمير تركي بن ​​عبد الله بن محمد آل سعود، كان من المقرر أن يتخذ الرياض عاصمة له بدلاً من الدرعية، حيث حدثت العديد من التوسعات التي علمت على اسقاط الدولة السعودية الثانية في نهاية المطاف بعد سلسلة من الخلافات والصراعات التي حدثت بين أبناء فيصل بن تركي بن ​​عبد الله آل سعود، مما ساهم في إضعاف الدولة وسقوطها.

ترتب حكام الدولة السعودية الثانية

قبل سقوط الدولة السعودية حكمها الكثير من الحكام والتي سوف نعرضهم في هذا المقال ومنهم الآتي.

  • الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود ( 1240ـ1249هـ / 1824ـ 1834م).
  • الإمام فيصل بن تركي ـ الفترة الأولى (1250ـ 1254هـ / 1834ـ1838م)،الفترة الثانية ( 1259ـ 1282هـ / 1843ـ 1865م).
  • الإمام عبدالله بن فيصل بن تركي ـ الفترة الأولى ( 1282ـ 1288هـ / 1865ـ 1871م).
  • الإمام سعود بن فيصل بن تركي ( 1288 ـ 1291هـ / 1871 ـ 1875م).
  • الإمام عبدالرحمن بن فيصل بن تركي ـ الفترة الأولى (1291ـ 1293هـ / 1875ـ 1876م).
  • الإمام عبدالله بن فيصل بن تركي ــ الفترة الثانية ( 1293ـ 1305هـ / 1876 ـ1887 م).
  • الإمام عبدالرحمن بن فيصل بن تركي ـ الفترة الثانية (1307ـ 1309هـ / 1889ـ 1891م).

نظام الحكم في الدولة السعودية الثانية

كان هناك شابه كبير بين نظام الحكم في الدولة السعودية الاولى والدولة السعودية الثانية الى حد كبير وكان واضح، وكان هذا النظام قائم على الدعوة السلفية الإصلاحية، واستنادا إلى ما سنه الله تعالى في كتابه الكريم وسنة نبيه، وما اتفق عليه الأئمة الأربعة، واستنادا إلى مبدأ الشورى، والحاكم حيث كان الامام في ذلك الوقت يلتقي بالمستشارين في بلاط القصر وكان الحاكم في السعودية في حفظ الدين وترسيم الحدود وحماية الدولة من خلال إنشاء العديد من القلاع والحصون والبؤر الاستيطانية، وكان يقود الناس في الحروب إلا في مجموعة من الحالات والظروف الخاصة، و كان يقيم في مدينة الرياض التي اتخذها عاصمة للدولة.

أمراء الدولة السعودية الثانية

كالمعتاد الحاكم يختار أمراء لكل ولايه في دولة السعودية نظراً لكبر الدولة حيث يختارهم بدقة وعناية كبيرة، حيث تم تعيين والي المنطقة من بين الرؤساء المحليين لهذه المناطق، والسبب في ذلك هو نفوذهم على المنطقة وحكمه كان والي المنطقة مسؤولاً عن جباية الزكاة وتهيئة رجال الغزو عندما أمر الحاكم بذلك في كثير من الأحيان، وكان يقود الغزوات المختلفة، لذا فإن منصبه من بين أهم حالة.

إعادة بناء الدولة السعودية

  • في شهر رجب 1233 هـ الموافق مايو 1818م غادر إبراهيم باشا نجد بأمر من والده محمد علي باشا، بعد ذلك جرت محاولات وطنية لإعادة بناء دولة نجد.
  • أولاً: محاولة محمد بن مشاري آل معمر عام 1234 هـ / 1819 م، الذي حاول إعادة بناء وإصلاح مدينة الدرعية، ثم انتقل إليها. لكن ابن معمر لم يدم طويلاً في تلك المحاولة.
  • حيث نجح مشاري بن إمام سعود، شقيق آخر حكام الدولة السعودية الأولى، في الهروب من معسكر المصريين ورسم وشم مرة أخرى ثم انتقل إلى الدرعية حيث حاول ابن معمر.
  • قاتلوه ولم يستطيعوا إظهار ولائهم لمشاري فبايعه أهل سدير، المحمل وحريملة والدرعية والعديد من أصحاب الوشم.
  • لكن محمد بن مشاري تحالف مع أبوش آغا قائد الثكنة العثمانية لمساعدته في مقابل خضوعه للدولة العثمانية وطاعته في خدمتكم.
  • في الواقع، حصل على دعم عسكري ودخل الدرعية واستعاد السيطرة على الحكومة وأطاح بمشاري بن سعود وسلمه إلى الحامية العثمانية الذي توفي في سجونهم بعد عدة أيام.
  • بعد ذلك عاد بعض الهاربين من آل سعود وأمر الأمير مشاري بالغزو وقاتل أهل سلمية واستولى عليهم واليمامة.

انتهاء الدولة السعودية الثانية

كانت الدولة السعودية الثانية قائمة على الكثير من الركائز والأسس وتكون هدفها هو نشر الأمان والاستقرار وتطبيق الشريعة الإسلامية، وكانت النظم الإدارية والمالية مشابهة لتلك التي كانت في الدولة السعودية الأولى، كما ازدهرت العلوم والآداب في ظل الدولة السعودية الثانية، ولكن هذا الحال لم يدوم طويلاً وذلك بسبب تحالف الأتراك مع إبن الرشيد أمير منطقة حائل ومنحوه سلطات واسعة ليكون قوة فاعلة تقف بوجه آل سعود الذين لجأوا إلى مدينة الرياض، فهاجم إبن الرشيد السعوديين في الرياض واسترجعها منهم، وفي العام 1891سقطت الدولة السعودية الثانية نهائيًا بيدي إبن الرشيد أمير حائل المدعوم من الدولة العثمانية في معركة المليدة وكانت النهاية هزيمة جماعة الإمام عبد الرحمن، وعين ابن راشد محمد بن فيصل كأمير للرياض، وكانت معركة حريميلا بين عبد الرحمن وابنه عبد العزيز آخر المعارك التي وقعت بين أئمة الدولة السعودية الثانية، ومعها كانت النهاية.

في ختام المقال الذي تحدثنا فيه عن مؤسس الدولة السعودية الثانية هو الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود  عام 1240هـ/1824م، وذكرنا ترتيب حكام الدولة السعودية الثانية، وأمرائها ونظام الحكم فيها، وانتهاء الدولة السعودية الثانية.

شاهد أيضًا