هل الاهل يلتقون في الجنه، قد قام الله سبحانه وتعالى بشرح مجموعة من الأحكام الموجودة في الشريعة الإسلامي، وليس ذلك فقط بل قام سبحانه وتعالى بجعل في النفس البشرية مجموعة من المحفزات التي تدفع النفس إلى عبادة الله سبحانه وتعالى، والدليل على ذلك هو خوف الكثير من الناس بأن يقوم الله تعالى بإنزال العذاب الذي قام سبحانه بذكره في القرأن الكريم، فذلك الخوف يدفعهم إلى الإلتزام بكل أموامر الله عالى وكذلك القيام بطاعته، ذلك بعض الناس ولكن يوجد البعض الأخر الذ يميلون بنسبة كبيرة إلى الترغب وإنتظار الأجر ويكون ذلك بالفطرة فيقومون بتأدية كل أموامر الله، فلذلك قام تعالى بذكر الجنة وقام بوصفها أشد الوصف حتى يرغب الناس في طاعة سبحانه حتى ينالوا الجنة في الأخرة بإذن الله تعالى.

هل الاهل يلتقون في الجنه

قد بشر الله سبحانه وتعالى جميع عبادة الصالحين والمتقين الصالحين والأبرار بأنه سوف يقوم بجمعهم مع جميع اقاربهم وأهلهم وكل من يحبونهم في الجنة بإذن الله تعالى، فسوف يلتقي الأبناء بالأمهات بالأباء والزوجات كذلك في الجنة، وذلك يعتبر فضل من أفضال سبحانه وتعالى على عباده الصالحين، والدليل على ذلك قوله تعالى: “جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ”، وقد قام ابن كثير بتفسير تلك الأية وقال: معنى تل الاية أن الله سبحانه وتعالى سوف يجمع بين أهل الجنة وبين أحبائهم وأهلك وأبنائهم وأبائهم ممن هو صالح ليدخل الجنة من المؤمنين وذلك حتى تقر أعينهم بهم حتى إنه ترفع درجة الأدنى إلى درجة الأعلى، من غير تنقيص لذلك الأعلى عن درجته، بل امتنانًا من الله وإحسانًا، كما قال تعالى: «وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ وَأَمْدَدْنَاهُمْ»، وأيضاً قد قام ابن كثير بتفسير تلك الأية أيضاً بقوله: يخبر تعالى عن فضله وكرمه، وامتنانه ولطفه بخلقه وإحسانه: إن المؤمنين إذا اتبعتهم ذرياتهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة وإن لم يبلغوا عملهم، لتقر أعين الآباء بالأبناء عندهم في منازلهم، فيجمع بينهم على أحسن الوجوه، بأن يرفع الناقص العمل بكامل العمل، ولا ينقص ذلك من عمله ومنزلته، للتساوي بينه وبين ذاك؛ ولهذا قال: «أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ، وما يثبت ذلك أيضاً قول الرسول الله صلى الله عليه وسلم: “أنَّ رجُلًا قال: يا رسولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ القَومَ ولم يَبلُغْ عمَلَهم؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: المَرءُ مع مَن أَحَبَّ. قال حسَنٌ: أعمالَهم. قال: المَرءُ مع مَن أَحَبَّ. قال ثابتٌ: فكان أنسٌ إذا حَدَّثَ بهذا الحديثِ قال: اللَّهمَّ فإنَّا نُحِبُّك، ونُحِبُّ رسولَك”.

وصف الجنة

قد قام الله تعالى بجعل الجنة درجات ومراتب يرتقي المؤمن الصالح بها ولكن ذلك يعتمد على مدى درجة إيمانه وعمله الصالح، وقد قام الله بجعل للجنة مائة درجة، والجدير بالذكر أن أقل درجة من تلك الدرجة يكون صاحبها كمن يملك ملك عشرة أمثال أغنى ملوك الأرض، وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى على عباده، وقد تم وصف الجنة بأنها:

  • جناتٌ عرضها السموات والأرض تحتوي على ما لذّ وطاب من مختلف أشكال وأنواع الطعام.
  • يجلس أهل الجنة على الأرائك متكئين في قصورٍ تجري من تحتهم الأنهار.
  • في الجنة أنهارٌ وعيونٌ تنبع من الفردوس الأعلى، ووردت أسماء بعضٍ منها مثل: نهر الكوثر: وهو نهرٌ في الجنة أُعطيَ لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم يشرب منه المسلمون في الموقف العظيم يوم القيامة يشربون منه شربةً لا يظمؤون بعدها أبدًا، ووصف نبيّنا الكريم ماء هذا النهر بأنه أشد بياضًا من الثلج، وأحلى من السكر، وأوانيه من ذهبٍ وفضةٍ، وكل تلك النعم من فضل الله تعالى على عباده الصالحين.