في آيات سورة القصص جاء رجل من أقصى المدينة يحذر موسى عليه السلام من تآمر قومه عليه، ورد في كتاب الله عزوجل الكثير من القصص التي تنتهي بعبرة وحكمة، على المسلم الأخذ بها والاستفادة منها قدر الامكان في الحياة الدنيا، كي ينال رضا الله عزوجل ويطبق الشريعة الاسلامية في الارض، ويحظى بالاجر والثواب العظيم، فجاءت القصص لتضرب لنا الامثال لمن هم من قبلنا، ونرى في في آيات سورة القصص جاء رجل من أقصى المدينة يحذر موسى عليه السلام من تآمر قومه عليه، ونقوم بتفسير تلك الآية.

في آيات سورة القصص جاء رجل من أقصى المدينة يحذر موسى عليه السلام من تآمر قومه عليه

جاءت سورة القصص في القرآن الكريم من ضمن السور المكية والمدنية معاً، فجزء من الآيات صنف بأنه مكي ومن الية 52 الى نهاية السورة كانت مدنية، وكان سبب التسمية بالقصص نظراً لآن السورة تتضمن قصة النبي موسى عليه السلام كاملةً ومفصلة منذ ولادته الى حين رسالته، وها ننتقل الى حل السؤال المطروح كالتالي:

  • في قوله تعالى “وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰقَالَ يَا مُوسَىٰ إِنََ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ”،  تم تقديم “رجل” في آية القصص اولاً وتقديمها على قوله ( من أقصى المدينة )؛ وهو أمر طبيعي من حيث الصناعة النحوية، فعادة ما يكون الفاعل عقب الفعل من دون فاصل في لغة العرب، و لا يأتي خلاف ذلك إلا لحكمة واعتبارات نحوية وبلاغية.
  • جاء الرجل يحذر موسى من تآمر قومه وهو رجل صالح من بلاد الشام، وهو من أحد رجال شيعة سيدنا موسى عليه السلام من أقصى المدينة، ويذكر أن هذا الرجل يعرف “حزقيل”، وبعض العلماء قال أنه ابن عم سيدنا موسى عليه السلام، وأنه كان رجل صالح.
  • أيضاً يذكر بعض المفسرون أن هذا الرجل اسمه “شمعون”، ولكن اختلفت الاسماء ولم ترد أي مصادر تؤكد اس اسم منها.

جاء الرجل من طريق مختصر حتى وصل قبل القوم الى سيدنا موسى، وأخبره بنية فرعون وقمه، وهو ما تبين في قوله تعالى بالآية، وبهذا ننتهي من التوضيح على ما ورد في آيات سورة القصص جاء رجل من أقصى المدينة يحذر موسى عليه السلام من تآمر قومه عليه.

 

شاهد أيضًا