ما سبب انتصار المسلمين في الاندلس ( إسبانيا )،  إن التاريخ الإسلامي يوجد به الكثير من الانجازات، والفتوحات، والانتصارات، ومن أعظم هذه الانتصارات، انتصار المسلمين في فتح بلاد الأندلس ( إسبانيا ) وهذا الفتح العظيم كان في عام ٧١١ ميلاديا، وكان بقيادة القائد طارق بن زياد و القائد موسى بن نصير،  سوف نشرح لكم بالتفاصيل، عن هذا الفتح العظيم فتح بلاد الأندلس، وسبب انتصار المسلمين في الاندلس، في هذا المقال.

ما سبب انتصار المسلمين في الاندلس

سبب انتصار المسلمين في الأندلس يعود إلى حب المسلمين للجهاد في سبيل الله، والتماسك بين المسلمين، وقوة الثبات وشدة الإيمان بنصر الله، ومن أهم أسباب انتصار المسلمين في الأندلس، التخطيط المسبق والمنظم، وتشكيل قوة عسكرية مدربة للقيام بهذا النصر العظيم، وجمع التجهيزات اللازمة لبدء هذه المعركة.

الأندلس في الفترة التي حكمها المسلمين

أسس المسلمين حضارة إسلامية عظيمة في بلاد الأندلس، وفي العصور الوسطى كانوا يعتبرون الأندلس منارة أوربا ، إن فتح المسلمين للأندلس أدى إلى فض التنازع السياسي ومنع حدوث ثورة اجتماعية، ونتيجة فتح المسلمين للأندلس، انتشرت اللغة العربية بين القبائل، وتقربت القبائل من بعضهم (العرب، القوط، والبربر)، وقد منح المسلمين لسكان الأندلس الحرية في اعتناق الديانات، وقاموا بتعيين قضاة منهم وحكام لفض النزاعات بينهم، وتقاضي الضرائب منهم عن طريق هؤلاء الحكام، والمسلمون قاموا بحسن معاملة أهل الأندلس، وكثير من الناس اعتنقوا الإسلام بعد رؤيتهم للمسلمين ومعاملتهم الراقية .

إن فتح بلاد الأندلس( إسبانيا )  جاء نتيجة أسباب وعوامل كثيرة ، هذه العوامل هي التي قادت المسلمين على فتح الأندلس وكانت السبب في انتصار المسلمين في فتح الأندلس، ومن ضمن هذه الأسباب:

  • كانت الأندلس تعاني من كثرة الفساد والظلم.
  • وكانت تعاني من الضعف الاجتماعي والسياسي، وهذا الضعف جعل غزوها سهل.
  • اعتناق عدد كبير من البربر للإسلام، وذلك بعد فتح المغرب، وكانوا يشتاقون للجهاد والغزو في سبيل الله.
  • بعد وقوع خلاف بين والي طنجة الرومي ( يليان) والملك( لذريق ) شجع والي طنجة المسلمون على فتح الأندلس، وبعد تفكير المسلمين في هذا الأمر ورؤيتهم للمكاسب التي سيحصلون عليها بعد فتح الأندلس والرغبة في انتشار الاسلام في البلاد الحضرية بعد انتشاره في الواحات والمناطق الصحراوية، قاموا بفتح الأندلس.
  • كان فتح الأندلس بداية للحكم الإسلامي الذي دام أكثر من ثماني قرون، قضى المسلمون فترة حكمهم في الاندلس في صراع دائم بينهم وبين الإمارات المسيحية التي كانت متمركزة في الشمال، وظل هذا الصراع حتى سقوط مملكة غرناطة، آخر معاقل المسلمين في عام ٨٩٧ هجريا.

آخر معاقل المسلمين في الأندلس

غرناطة هي آخر معاقل المسلمين في الأندلس، وسميت غرناطة بهذا الاسم بعد فتح المسلمين للأندلس، قام المسلمين بحكم غرناطة بعد فتح الأندلس عام ٩١ هجريا، وقام المسلمين ببعض عمليات الترميم والبناء في غرناطة بعد أن قاموا بضمها للحكم الإسلامي.

استمر الحكم الاسلامي في الاندلس لأكثر من ثمانية قرون، وقد سقط الحكم الإسلامي عن الأندلس بسقوط غرناطة وهي كانت آخر معاقل للمسلمين في الأندلس.

سياسة الاسبان ضد المسلمين في الأندلس

  • كان الأسبان يجبرون المسلمين على ترك الاسلام والتوجه الى التنصر.
  • وكانت الاسبان تتبع سياسة التعذيب والاضطهاد والعنف والقتل ضد المسلمين، وذلك عن طريق استخدام محاكم التفتيش التي كان يمارس فيها جميع طرق التعذيب التي كانوا يستخدموها في هذا الوقت، ونتيجة هذا العذاب ماتت آلاف الأشخاص.
  • كما قام الاسبان بإغلاق المساجد.
  • وقاموا بمحو الآثار الاسلامية.
  • ومنعوا التداول للكتب الإسلامية والعربية، وقاموا بإحراق الموجود منها.