هل الدول المتقدمة تعاني من المديونية، كما نعرف جميعاً أن بسبب موجة فيروس كورونا تم الإضرار بالإقتصاد العالمي بشكل عام، ولكن بعد أن عاد الإقتصاد ليقف على قدميه من جديد، إزدادت المخاوف بشأن تفش موجة جدية مرة أخرة لفيروس كورونا، وذلك يؤدى إلى إرتفاع حدة التوقعات بشأن أزمة الديون العالمية المتفاقمة، بالإضافة إلى كم الخسائر والضرر الذي من الممكن أن يحدث إذا تم هناك حظر صحي كامل الذي ن الممكن تراره مرة أخرى، كذلك إذا تم إكتشاف علاج لفيروس كورونا فهذا قد يؤدي إلى تصادم الإقتصاد العالمي بشكل عام بمستويات ديون عالية قد تهدده الإستقرار المالي الخاص به.

نسب الديون في اليابان والولايات المتحدة الأمريكية

  • كما نعرف أن البلاد تقوم بتمويل نفسها بنفسها من المدخرات الخاصة بها ولكن بالرغم من ذلك إلا أننا نجد أن نسبة الديون المرتفعة تلك من الممكن بنسبة كبيرة أن تعيق النمو الإقتصادي في دولة اليابان، وقد أكد ذلك إشارة دنيس سنوبير إلى دراسة قام بإجراؤها خبيران أمريكيان ألا وهما كارمن راينهارت وكنيث روغوث وتم الذكر فيها : “في حال بلغت الديون أكثر من 90 بالمائة من الناتج المحلي لأي بلد، فإن ذلك من شأنه أن يعيق النمو الاقتصادي فيه لعدد من الأسباب، وبينها ارتفاع نسب الفائدة.” وحسب بنك التسويات الدولي فمن المتوقع أن تكلف نسب فائدة ديون الولايات المتحدة بحلول عام 2040 ربع الناتج المحلي الخام. وإذا أخذنا ارتفاع نسب الشيخوخة في الدول المتقدمة، فإن ذلك يعني أن سداد الديون يثقل كاهل فئة من المجتمع، يتراجع عددها باستمرار.
  • ولكن الجدير بالذكر هو أن الوضع في الدول الصناعية بشكل ليس بأفضل حال، والذي يؤكد ذلك هو أنه من المتوقع بشكل كبير أن تبلغ نسبة عجز الميزانية الخاصة بدولة بريطانيا إلى 11.5% من الناتج المحلي الخام بأكمله، ومن تلك النسبة نجد أنها نسبة عجز تفوق بكثير النسبة التي تم تسجيلها في معظم دول منطقة اليورو والتي معظمها تعاني من أزمة ديون متزايدة بشكل كبير مثل البرتغال وأسبانيا وإيطاليا واليونان كذلك، والجدير بالذكر أيضاً أن كم الديون التي الولايات المتحدة مدانه به وصل إلى 13 ألف مليار دولار، ونجد أيضاً أن أعلى نسبة ديون تم تسجيلها مؤخراً كانت في دولة اليابان حيث وصلت تلك النسبة إلى 204%.

إرتفاع المديونية العالمية

  • وقد شهدت المديونية العالمية ارتفاعاً خلال شهر مارس (آذار) الماضي وكان ذلك الإرتفاع في أعقاب لجوء الحكومات إلى تبني حزم ضخمة للتحفيز الاقتصادي لمجابهة كورونا، والذي أدى إلى زيادة مستويات الاقتراض الداخلي والخارجي بشكل كبير وملحوظ، وهو ما يتوقع في ضوئه ارتفاع المديونية العالمية بنسبة 342 في المئة عام 2020.
  • وقال إنه يجب على صناع السياسات النقدية والمالية تبني كافة الأدوات المتاحة للتغلب على صدمة الفيروس، إلا أن تراكم الدين (منذ الأزمة المالية الأخيرة) في قطاع الشركات غير المصرفية أمر يبعث على القلق، لافتاً إلى أن الانقطاع الحالي لسلاسل التوريد وانخفاض النمو العالمي ينطوي على هبوط الأرباح وصعوبة أكبر في خدمة الديون، الأمر الذي يثير احتمالات غير بعيدة لأزمة ائتمانية في عالم ذي أسعار فائدة منخفضة للغاية وسلبية في بعض الدول.

التخلف عن السداد

ونسبة إلى تقرير حديث لمعهد التمويل الدولي، فإن حالات التخلف عن سداد الديون بدأت تتزايد ووصلت إلى مستوى قياسي، إذ إن حجم تعثر سداد السندات الصادرة عن المؤسسات غير المالية صعد إلى 70 مليار دولار في الربع الثاني من 2020. وتمثل الشركات الأميركية ثلثي إجمالي حالات التعثر.