ما هو الفرق بين الحسد والحقد يعتبر كلا من الحسد والحقد إحدى الصفات البذيئة التي يمكن أن يتصف بها الإنسان، وتعتري هذه الصفات الأشخاص ذوي الإيمان الضعيف ذوي النوايا السيئة من زوال النعمة أو اعتراء المرء مشاعر الضغينة والكراهية تجاه شخص لا يحبه وغير ذلك من الصفات السيئة التي اجتاحت العالم نظراً لسوء شخصية الفرد، وسنتناول في هذا المقال الفرق بين الحسد والحقد.

ما هو الفرق بين الحسد والحقد

يعتقد العديد من الأفراد أن الحسد والحقد هما الشيء ذاته ولكنهما مختلفان تمام الاختلاف، ولهذا السبب سنتطرق إلى ذكر الفرق بين الحسد والحقد في النقاط التالية:

يعتبر الحسد أحد الصفات البغيضة التي تعتري المرء وهو المرء الذي يتمنى زوال نعمة ما من شخص آخر، الأمر الذي يؤدي إلى انتشار الكراهية بين الناس في المجتمعات، إذ لا ينظر الشخص الحاسد إلى ما يمتلك من نعم ومزايا بل جل ما يهتم به هو النعمة التي يمتلكها الآخرين مع تمني زوال هذه النعمة.

ولا يطلع الأفراد على الشخص الحاسد إلا بعد وقوع الضرر بالطرف المحسود، حيث يعتبر الشخص الحاسد من الأفراد الخبيثة التي لا تظهر مشاعره بصورة مباشرة.

يعد الحقد أحد الصفات البغيضة الكريهة إلى النفس حيث يعتري الشخص شحناء في قلبه لا يخلو منها الأفراد إلا بمعدل ضئيل، وتلازم هذه الصفة الحاقد تجاه الحاقد عليه من تمني سوء العاقبة وتمني الشر للشخص، وينبع الحقد من الكراهية الشديدة، وقد يصل الأمر في بعض الأحيان إلى رغبة الحاقد في الانتقام من الحاقد عليه ولهذا السبب يعتبر الحقد أحد الأخلاق المذمومة.

الفرق بين الحسد والعين

من الجدير بالذكر أنه يوجد اختلاف بين الحسد والعين إذ يلتبس الأمر على الكثيرين، وسنذكر هذا الفرق في الآتي:

  • إن الحسد هو استكثار الشخص أي نعمة على شخص آخر سواء أكانت متوفرة أو حتى قبل أن تتوفر وينبع هذا الشعور جراء تحرق القلب والرغبة في امتلاك نعم الآخرين على الرغم من تمتعه بالعديد من النعم التي لا تعد ولا تحصى.
  • أما فيما يتعلق بالعين فهي عبارة عن نظر يملأه الاستحسان مع اعتراء الحسد بمعدل ضئيل، ويمتلك العائن والناظر صفة الخبث، ولكن لا يستطيع العائن إعانة إلا ما يراه ويتواجد أمامه غير الحسد الذي يمكن أن يحسد شيء قد يتواجد في المستقبل.
  • ويتشابه كلا من الحسد والعين في الأثر الذي يخلفانه ولكنهما مختلفان فيما يخص المنطلق والوسيلة.

الفرق بين الحسد والغبطة

إن الحسد هو أن يتمنى الشخص زوال النعمة عن غيره من الأفراد أو أن يتمنى زوالها مع حصوله عليها فهو يتمنى النعم التي يمتلكها الآخرين بغض النظر عن النعم التي أنعم الله بها عليه.

وتعتبر الغبطة مختلفة تمام الاختلاف عن الحسد فهي تندرج ضمن قائمة الصفات الحميدة التي يمكن أن يتحلى بها المرء وتتمحور الغبطة حول تمني الشخص للنعمة التي يمتلكها غيره، دون التطرق إلى تمني زوال هذه النعمة عن الشخص حيث يبحث المرء عن التحلي بجميع الصفات الجيدة، إذ يسعى للكمال والرقي مقارنة بصفة الحسد التي تأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب.

وتجدر الإشارة إلى أنه يوجد اختلاف بسيط جداً بين الحسد والغبطة مثل الشعرة ويعتبر البعض أن الغبطة هي أولى الدرجات المؤدية للحسد، ولهذا السبب يجب أن يعير المرء انتباهه إلى علاج هذه الصفة وعدم تركها تزداد بشكل كبير، لأن الحسد من الصفات البغيضة التي نهى عنها الدين الإسلامي مشدداً على ضررها الذي يعتري الأشخاص سواء أكان الحاسد أو المحسود.