بحث عن القيود الاجتماعية حول عمل الشباب السعودى، فما أن يتخرج الشباب السعودى من آخر مرحلة دراسية لهم، حتى يبدأون بالتجهيز للانخراط في سوق العمل، وذلك بما يتناسب مع مؤهلاتهم، وقدراتهم الدراسية، وبما ينطبق مع القيود الاجتماعية المفروضة في داخل المملكة العربية السعودية، حيث يجد الشاب نفسه مجبر على التعامل، والتكيف مع هذه القيود، سواء كانت مناسبة له أم لا، وتختلف هذه القيود الاجتماعية من دولة لأخرى، باختلاف الظروف، والزمان، والمكان لكل دولة عن غيرها من الدول الأخرى، والتى سوف نعمل من خلال بحثنا هذا، عن التحدث حول كل ما يتعلق في موضوع بحث عن القيود الاجتماعية حول عمل الشباب السعودى، وذلك لإفادة جميع المهتمين في هذا الموضوع من البحث.

القيود الاجتماعية حول عمل الشباب السعودى

إن القيود الاجتماعية في داخل المملكة العربية السعودية، والتى تلزم الشباب السعودى على التقيد، والالتزام بها، تحد في معظمها من طموح الشباب وطاقاتهم، ورغبتهم في تطوير قدراتهم، والنهوض بها، وتمنعهم من تحقيق أهدافهم كيفما شاءوا، وفيما يلى نذكر لكم بعض هذه القيود الاجتماعية الموجودة داخل المجتمع السعودى، وهي كما يأتى :

  • التقليل من القدرات التى تمتلكها فئة الشباب، وشغلهم في مناصب لا تتناسب مع قدراتهم، وكفاءتهم، بدلاً من المناصب المهمة التى تفجر الحماس، والابداع لديهم
  • استغلال الطاقات الشابة في الأعمال الشاقة، والمتعبة، التى تعمل على تناقص قدراتهم على التطوير، والابداع، والانتاج
  • وضع الشركات السعودية، لشروط احتكارية، تلزم العاملين لديها بدفع شرط جزائى كبير، في حالة قرر أحدهم أن يخل بالعقد، وبالتالى تحد من تطورهم في فرص عمل أفضل
  • حرص المجتمع السعودى على زواج الشباب في سن مبكرة، يزيد من المسؤوليات، والأعباء المتراكمة عليه، وبالتالى يفقد التركيز، والابداع في أي مجال آخر، ويبقى شغله الشاغل هو كيفية تلبية جميع احتياجات أسرته
  • انتشار الفقر، منع الكثير من الشباب من مواصلة مسيرتهم العلمية، وبالتالى فقد القدرة على استثمار طموحاتهم، وقدراتهم في الجانب العملى
  • وجود ثغرات كبيرة بين ما يدرسه الشاب طيلة سنواته الدراسية، وبين المهارات المطلوب منه تحقيقها في سوق العمل
  • وجود بعض الأعمال التى ترهق، وتستنزف طاقات الشباب، لساعات عمل طويلة، دون أن يكون هناك مقابل مادى مجزِ

المشكلات الرئيسية التى تواجه الشباب في سوق العمل

بغض النظر عن القيود الاجتماعية التى تقيد عمل الشباب عند لجوئهم إلى سوق العمل، هناك أيضاً بعض المشاكل التى تعترض طريقهم، وتقلل من إنتاجيتهم، وتحد من طموحهم، وتتمثل هذه المشكلات فيما يلى :

  • القيام باستنفاذ طاقاتهم الشابة، وهدرها دون مقابل مادى
  • الاستهزاء بالشباب العاملين في وظائف بسيطة، ويتقاضون رواتب بسيطة، وتفضيل العمالة الأجنبية عليهم لكفائتهم، وخبرتهم العالية
  • العمل في وظائف خطيرة، ومرهقة، وتهدد حياة الشباب، مثل الأعمال الكيماوية، دون وجود تأمين على حياتهم من الخطر
  • الرفاهية التى يتمتع بها الشباب، بسبب الحياة المرفهة أكثر من اللازم التى يوفرها الأهالى لأبنائهم، وتحد من قدرتهم على تحمل المسؤولية، وانخراطهم بشكل جيد في سوق العمل
  • عدم توفر التشجيع اللازم من الأهل لدعم الشباب على العمل، والانخراط في سوق العمل
  • الانخفاض في نسبة العمالة في الدول العبرية، وخاصة في المملكة العربية السعودية، بعد الغاء نظام الكفيل فيها، والصعوبات التى أصبحت تعيق العمل بصورة أكبر

بحث عن تأهيل الشباب لسوق العمل

يحتاج الشباب في جميع الدول العربية، وخاصة في داخل المجتمع السعودى إلى عملية تأهيل قبل دخوله إلى سوق العمل، وذلك للتقليل من الفجوة الحاصلة بين ما يدرسه الطلاب، وبين ما يحتاجه سوق العمل، حيث يستطيع من خلال عملية التأهيل، التزود بجميع المهارات اللازمة للقيام بعمله على أكمل وجه، وفيما يلى ندرج لكم الطرق التى يمكن من خلالها تأهيل الشباب السعودى، قبل دخوله إلى سوق العمل، وهي تتمثل فيما يأتى :

  • نزع بعض الأفكار، والثقافات المزروعة في عقول الشباب، من عدم مناسبة قيامهم لبعض الأعمال، تحت بند العيب، بسبب عدم مناسبة هذا العمل لمستواهم الاجتماعى، والعلمى
  • تعزيز القدرة على تحمل المسؤولية، وذلك لحاجة سوق العمل الكبيرة للشباب الواعى بحجم المسؤوليات المطلوبة منه، وأهميتها، في نجاح العمل، وتطويره
  • تزويد فئة الشباب بالمهارات اللازمة في تحسين أدائهم، وقدراتهم، على الانتاج، والعمل بصورة أفضل، والتى يندرج من ضمنها مهارات الاتصال والتواصل، ومهارة استخدام التكنولوجيا المتطورة، وبناء فريق، والعمل ضمن هذا الفريق
  • إدراج بعض التجارب العملية في دراسة الطلاب قبل تخرجهم، وذلك لتهيئتهم للمرحلة العملية بعد الدراسة، وتعمل على كسر الحاجز النفسى لديهم، وتسهيل عملية انتقالهم إلى المرحلة العملية في حياتهم، والتزود بالخبرات اللازمة وتحمل المسؤولية

كيف نؤهل الشباب لسوق العمل

يحتاج الشباب قبل عملية الاندماج في سوق العمل، إلى التزود بالمهارات الأساسية، واللازمة، ليصبح قادراُ على الانخراط في العمل الذى يتناسب مع قدراته، وإمكاناته، والابداع فيه بصورة أكبر، وزيادة من نسبة الانتاجية، والفعالية التى يتطلبها العمل، ويرتكز التأهيل لسوق العمل على ثلاث محاور اساسية، وتتمثل هذه المحاور فيما يلى :

  • التعلم المستمر، من خلال العمل على زيادة المعرفة، وعقد الدورات التدريبية بصورة مستمرة، والاستفادة من التعلم عن بعد المجانى، من خلال المواقع الالكترونية
  • التدريب العملى، لمرحلة ما بعد التعلم، ويبدأ ذلك من خلال فترة دراستهم، بما يتناسب مع المراحل المختلفة، فيجب العمل على تطبيق المعروفة بطريقة عملية، أولاً بأول ، لزيادة مستوى الكفاءة عاماً بعد عام، وزيادة القدرة على الانخراط مع المجتمع، وما يتطلبه سوق العمل بعد الانتهاء من الدراسة، وزيادة الخبرة بصورة عالية
  • التدريب على المهارات، حيث لا يتوقف النجاح في مجال العمل على الخبرة العملية، دون التزود بالمهارات الاساسية اللازمة لإنجاح العمل، وتتمثل هذه المهارات اللازمة فيما يلى :
  1. القدرة على العمل ضمن فريق
  2. امتلاك القدرة على القيادة
  3. توفر القدرة على تكوين العلاقات المختلفة
  4. توقر قدرة التحكم بقيادة الوقت
  5. امتلاك القدرة على التحفيز الذاتى
  6. توفر القدرة على التخطيط
  7. امتلاك القدرة على حل المشكلات
  8. توفر القدرة على الاقناع
  9. امتلاك القدرة على التفاوض
  10. امتلاك القدرة على التسويق الشخصى
  11. امتلاك القدرة على العرض والتقديم
  12. القدرة على التعامل مع الضغوط المختلفة

طرق التخلص من القيود الاجتماعية على العمل

تحدثنا فيما سبق عن ما تسببه القيود الاجتماعية من عراقيل أمام الشباب، والحد من قدرتهم على الابداع، والتميز في المجالات المختلفة، لذلك كان لابد من البحث في طرق التخلص، والتخفيف من هذه القيود، والعمل على إنهائها، ويتم ذلك من خلال خطوات معينة، وتتمثل هذه الخطوات فيما يأتى :

  • العمل على البحث في أسباب عزوف الكثير من الشباب عن العمل في مجالات مختلفة من العمل
  • العمل على تحسين الأجور، وجعلها ملائمة لنوع العمل، بحيث تتناسب الأجور مع مستوى العمل
  • العمل على إعادة هيكلة القطاع الخاص، والتقليل من استغلال الموظفين، وانتهاك حقوقهم في العمل
  • العمل على إنشاء فرص عمل جديدة، تعمل على التقليل من مستوى البطالة، والقضاء عليها
  • ضرورة التوعية، بضرورة التخلص من القيود الاجتماعية حول عمل فئة الشباب، والخريجين
  • ضرورة التخلص من ثقافة العيب، والقضاء عليها، لحل مشاكل العمل التى تتعلق بهذه الثقافة
  • توفير الفرص للشباب، للعمل على إظهار قدراتهم، وإمكانياتهم، من خلال توليهم مناصب مهمة، ومرتفعة
  • العمل على التزام العدل في توزيع الوظائف، والحد من استخدام الواسطة والمحسوبية، التى تعمل على إحباط الطاقات الشابة، وطمس إمكانياتهم
  • العمل على تطوير جودة التعليم، لكي تعمل على تزويد الطلاب بالخبرات العملية اللازمة، لتحسين قدراتهم، وادائهم في سوق العمل
  • العمل على إنشاء أسواق عمل جديدة، وتشجيع الاستثمار داخلياً، وخارجياً، من أجل زيادة فرص العمل المناسبة للشباب
  • العمل على توفير ما من شأنه أن يدعم الشباب الخريجين في سوق العمل، مثل توفير القروض اللازمة لإنشاء مشاريع العمل الخاصة، وذلك من شأنه أن يساعد الشباب في رسم أول الخطوات في طريق العمل، والنجاح

إن الشباب هم عماد الأمة، وهم طاقتها، وسبيلها إلى التطور والنجاح، والسبب الأساسى في نهوضها، وقوتها، وهم من يرسمون خارطة الأسس القوية في كل دولة، ومن هذا الباب قمنا من خلال هذا البحث في التطرق إلى القيود الاجتماعية حول عمل الشباب السعودى، وكل ما يتعلق به من المشكلات التى تواجه الشباب في سوق العمل، وعن الطرق المختلفة التى تساعد على تأهيلهم في سوق العمل، كما تعرفنا على المحاور الأساسية لتأهيلهم، بالإضافة إلى طرق التخلص من القيود الاجتماعية في داخل المجتمع السعودى، ونتمنى ان نكون قد استطعنا من خلال هذا البحث، تقديم الإفادة الممكنة لجميع المهتمين، والباحثين في هذا الموضع من البحث.