هل الدعاء في النفس مستجاب لقد خلقنا الله عز وجل وجعل لنا الأعين والقلب والأذنين وغير ذلك من النعم التي أنعم بها علينا من نعم جسدية ونعم مادية وما إلى ذلك، وقد يتعرض العبد لبعض المشاكل أو لبعض المواقف الصعبة ويحتاج حينئذ العبد إلى الله عز وجل، فيلجأ إليه بالدعاء من أجل صلاح الحال، ولا يشترط الدعاء في الحالات والمواقف الصعبة بل يدعوا العبد خالقه في السراء والضراء.

هل الدعاء في النفس مستجاب

لا يصنف حديث النفس ضمن قائمة الأعمال، بل لا يحسب لصاحب الحديث ولا عليه أي لا يثاب عليه ولا يأثم، ولهذا السبب أفاد علماء الإسلام أن الخواطر التي تعتري القلب تمر مرور الكرام فلا يؤاخذ عليها العبد في الشرع في حال عدم التلفظ بالخاطرة وعدم الفعل بها.

ولقد قال علماء الإسلام أنه يجب تحريك اللسان والشفتين حال القراءة كقراءة آيات الله سبحانه وتعالى، ويعتبر هذا الفعل نوع من أنواع التفكر والتدبر بالقلب في حال عدم تحريك الشفتين واللسان، وتعتد قراءة الإنسان بالقلب من قراءة الذكر للشخص وهو في الحمام أو حتى قراءة الشخص الجنب.

ولقد أفاد العلماء أن الدعاء بالقلب وحده يحاسب عليه الشخص، ويعتبر اللسان في الدعاء هو نابع عن نية القلب وانعقاد القلب على الحديث بمثل هذا الكلام.

الدعاء على النفس في القلب

نجد العديد من الأفراد يقومون بالدعاء على أنفسهم في القلب سواء أكان بقصد أو بدون قصد في مختلف الحالات من تناول الطعام والشراب وغير ذلك من الأشياء فما هو حكم الدعاء على النفس في القلب؟

يعتبر دعاء العبد على نفسه ولو كان في القلب من وساوس وأعمال الشيطان ويندرج هذا الدعاء ضمن قائمة حديث النفس الذي لا يؤاخذ بها العبد، ويجب أن يبتعد العبد عن مثل هذه الوساوس بشكل عام، بالإضافة إلى إبعادها عن النفس بصورة قوية، مع إهمالها وقطع الاسترسال فيها، بجانب عدم استسلام العبد لوسواس الشيطان بل يجب عدم الالتفات إليها.

يرغب الشيطان أعاذنا الله منه ومن شروره في إحزان العبد وإفساد دينه وعبادته، حيث يجد الشيطان جميع الثغرات التي تعتري الشخص ويحاول في جذب انتباه العبد بشكل تدريجي، مما يعمل على عدم معرفة العبد بأن الشيطان ينصب له الفخ.

ولهذا السبب أوصى رسولنا الحبيب محمد أشرف الخلق صلوات الله وسلامه عليه بالإعراض عن وسوسة الشيطان واللجوء إلى البارئ عز وجل، من أجل دفع جميع الشرور التي تتربص بالعبد والتي تهدف إلى نشر الفساد والإغراء بالزينة وبالجاه والسلطان وما إلى ذلك.

ويفترض أن يبعد العبد فكره عن هذه الوسوسة والخواطر التي يوسوس بها الشيطان إلى العبد، وذلك من خلال الانشغال بأي فعل آخر من الصلاة أو قراءة القرآن الكريم أو ذكر الله أو حتى سماع بعض الأحاديث النبوية وبعض البرامج المختلفة التي تشغل فكر الشخص.

كيف اتخلص من وسواس الدعاء على النفس

يعاني الكثير من الأفراد وسواس الدعاء على النفس في أي وقت وأي مكان ويشعر الكثيرون بالقلق، حيث لا يرغبون في استجابة الله لهذا الدعاء، ولقد أفاد العلماء أن هذا الدعاء وهذه الخواطر من فعل الشيطان، فما الذي يستطيع العبد فعله، كي يتخلص من وسواس الدعاء على النفس؟

  • يجب أن يستعيذ العبد بالله من الشيطان الرجيم ومن وسوسة الشيطان.
  • ينبغي أن يلجأ العبد إلى بارئه عز وجل، من أجل دفع هذه الوساوس بالدعاء المستمر والتضرع لله سبحانه وتعالى.
  • يفضل أن يكثر العبد من الاستغفار.
  • يستحسن أن يقرأ العبد سورة البقرة بل تشغيل السورة في المنزل، مع تلاوة آيات التحصين من سورتي الفلق والناس وآية الكرسي، بالإضافة إلى الأذكار المعنية بالتحصين من وسوسة الشيطان.