موقف النجاشي من هدايا قريش، هاجر المسلمين بقيادة جعفر بن ابي طالب الي الحبشة، وكان ملك الحبشة هو الملك يلقب بالنجاشي، وكان يعرف بعدله وقوته وذكائه بين العرب، اذ انه امر الرسول عليه افضل الصلاة والسلام المسلمين بالهجرة الي الحبشة لان كان حاكمها عدل وسوف يحمي مهاجرين من بطش قريش، لذالك ارسلت قريش الي ملك الحبشة وفد بقيادة عمر بن العاص وعبدالله بن ابي ربيعة من اجل جلب المهاجرين من الحبشة، حتي لا تنتشر الدعوة الاسلامية ويسلم ملك الحبشة، لان كان هنالك بينهم علاقات تجارية وخلافه، ولذالك ارسلت معهم الهدايا الي ملك الحبشة من اجل اقناعه من تسليم المههاجرين اليهم، سوف نتعرف علي موقف النجاشي من الهدايا التي ارسلتها قريش اليه، موقف النجاشي من هدايا قريش .

من هو ملك الحبشة النجاشي

النجاشي هو أصحمة بن أبجر النجاشي، واسمه باللغة العربية عطية، والنجاشي هو لقبه، أسلم في عهد رسول الله، وهو أول من أسلم من الملوك الأعاجم، حكم الحبشة وهو يبلغ من العمر تسع سنين، بعدما توفي عمه الذي كان يحكم الحبشة آنذاك إثر صاعقة أصابته، واشتهر بعدله بين الناس، وبأخلاقه الطيبة، وبسيرته الحسنة، التي كانت قد وصلت مكة المكرمة، حتى أن رسول الله صل الله عليه وسلم لما أمر الصحابة بالهجرة إلى الحبشة، أخبرهم بأن ملك الحبشة النجاشي لا يظلم عنده أحد، وهو من استقبل المسلمين بعد فرارهم بدينهم من ظلم قريش، وكان له موقف مع المسلمين، سجل في تاريخ الدعوة الإسلامية، توفي النجاشي في السنة  التاسعة للهجرة، وصلى عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- صلاة الغائب، فلما سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- بخبر وفاته قال: “صلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم قالوا من هو قال النجاشي”.

قصة النجاشي من المهاجرين

خشيت قريش من عواقب هجرة المسلمين إلى الحبشة من انتشار دعوة محمد صل الله عليه وسلم ، وإفساد العلاقة بين قريش والنجاشي ، فما كان من زعماء قريش الاان أرسلت وفداً إلى الحبشة بزعامة عمرو بن العاص وهذا قبل اسلامه،  ومعه عبد الله بن أبي ربيعة ، وهناك وبشيء من الحنكة والذكاء لم يدخل عمرو بن العاص على النجاشي مباشرة، بل ذهب أولاً إلى بطارقته، وإلى رجال الدين والوزراء وكبار القوم، والذين يجلسون عادة في مجلس النجاشي يشيرون عليه بالرأي، ذهب إليهم وقد ملأ أيديهم جميعًا بالهدايا القيمة، ثم بدأ يطرح عليهم طلبه مرفقًا به حجته الذكية، وذلك بهدف الوقوف معه ضد المسلمين أمام النجاشي، وبهذا فقد نجح عمرو بن العاص في هذه المهمة نجاحاً باهراً، وقبلوا منه الهدايا، واقتنعوا بفكرته، وبذلك مهَّد الطريق تمامًا للحوار مع النجاشي، بعدها دخل عمرو بن العاص على النجاشي، وكان لقاءً حارًّا بين الصديقين، وقد أتى بالهدايا العظيمة وأهداها إليه، وقبلها منه النجاشي، وبعد أن اطمأنَّ عمرو بن العاص إلى وجود جميع البطارقة والوزراء معه، بدأ يعرض أمره ومهمته عليه، وسرد الفكرته بذاكاء شديد، وكان ينتقي كلماته بدقة شديدة وبحكمة عظيمة وسردت الفكرته علي النجاشي بثلاث خوات وهي

اولاً فقال: “أيها الملك، إنه قد ضوى إلى بلدك غلمان سفهاء”، (وكانت هذه سقطة وكذبة من عمرو بن العاص، فكل المهاجرين كانوا من الأشراف العقلاء ).

ثانياً قال :”فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك، وجاءوا بدينٍ ابتدعوه لا نعرفه نحن ولا أنت”،(وهذا فيه من الذكاء الشديد ما فيه؛ فهو يريد أن يوغر صدر النجاشي على المسلمين الذين فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينه، فهم لم يراعوا حق الأهل ولا راعوا حق المضيف لهم.).

ثالثاً  كان السهم الثالث: “وقد بعثَنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردهم إليهم، ( وفي هذا السهم الأخير إشارة خفية، بالتهديد بقطع العلاقات بين مكة والحبشة، ووقف المعاملات الاقتصادية والهدايا بين أشراف مكة وبين النجاشي ،وفيه إشارة واضحة في أن لأشراف قريش وحدهم الحق في المهاجرين وعليهم، ويشير عمرو إلى أن النجاشي قد ينخدع في الحكم عليهم، بسبب حلاوة منطقهم وطلاقة لسانهم، لكن الذين يعلمونهم حق العلم هم الذين عاشوا معهم دهرًا طويلاً، وهكذا يكون عمرو بن العاص قد تكلم فأحسن الكلام، وأوجز فأحسن الطلب، وقد ضمّن كلامه حججًا وأدلة منطقية وقوية، وهي في الوقت ذاته لا تكاد تخلو من أدب وخلق رفيع، والمطلوب فيها واضحٌ وهو ردُّ المسلمين إلى مكة، وما إن انتهى من كلامه وقبل أن يتكلم النجاشي أقبل البطارقة مصدقين كلامه “صدق أيها الملك، فأسلمهم إليه، فليردهم إلى قومهم وبلادهم”.

موقف النجاشي مع المسلمين

عرف النجاشي بانه ملك لا يظلم عنده أحد، ولعلمه أنه من العدل قبل الحكم في القضية أن يسمع كلا الطرفين المتخاصمين، فكان ردُّه على عمرو بن العاص وعلى بطارقته: لا والله، لا أسلمهم إليهما، ولا يُكاد قوم جاوروني ونزلوا بلادي واختاروني على من سواي حتى أدعوَهم فأسألهم مما يقول هذان في أمرهم، فإن كانوا كما يقولون أسلمتهم إليهما ورددتهم إلى قومهم، وإن كانوا على غير ذلك منعتهم منهما وأحسنت جوارهم ما جاوروني.

موقف النجاشي من هدايا قريش

جاء رد النجاشي من هدايا قريش وذالك بعدما اجتمع الخصمين من المسلمين بقيادة جعفر بن ابي طالب، ضد سفير قريش وهو عمر بن العاص وعبدالله بن ابي ربيعة بعدما سمع النجاشي حجة الطرفين، وكان جعفر بن ابي طالب فطين وذو حنكة ومتكلم جيد واختاره المهاجرين من اجل ان يكون قائدهم امام الملك النجاشي مما سرد امامه كل ما هو جميل عن الدين الاسلامي، وكما انه وصف قريش بكفرهم وظلمهم للمسلمين، وانهم اختارو الحبشة لعدل الحاكمها، وبهذا ما كان من موقف النجاشي بعد ما سمع خطاب قائد المسلمين جعفر بن ابي طالب الا انه رفض الهدايا، ورفض تسليم المسلمين لقريش .

الاجابة الصحيحة عن السؤال : موقف النجاشي من هدايا قريش؟ رفض النجاشي الهدايا التي ارسلتها قريش مع سفيرها عمر بن العاص و عبد الله بن ابي ربيعة، كما ورفض تسليم الملسلمين المهاجرين الحبشة الي قريش .