هل جميع الدول في المنطقة العربية علمانية، تعتبر العلمانية من المصطلحات الحديثة والمستجدة، والتي يتم تسمية الكثير من الدول العربية بالعلمانية، أما عن معنى هذه الكلمة فيمكن أن نقول بأن الدولة العلمانية هي تلك الدولة التي تفصل الدين والشرائع الإسلامية عن نظام الحكم والدستور فيها، حيث يتم الحكم فيها عن طريق العمل بالقوانين الوضعية، وعدم اتباع الشريعة والأحكام الإسلامية في إصدار القوانين والأحكام، وهنا يكمن السؤال هل جميع الدول في المنطقة العربية علمانية، خاصة وأن جميع الدول العربية هي دول إسلامية أغلبية سكانها من المسلمين، وتشكل الطوائف الأخرى نسب قليلة جداً في البلدان العربية.

هل جميع الدول في المنطقة العربية علمانية

لا ليس جميع الدول العربية دول علمانية، خاصة وأن نسبة المسلمين في الدول العربية كبيرة جداً مقارنة بالطوائف الأخرى، حيث أن المسلمين يشكلون الأغلبية، وتعتبر تونس الدولة الأولى التي اتجهت نحو العلمانية، حيث دعت إلى التحرر من قيود الإسلام في الكثير من الأمور في الحياة، حيث يعتبر فصل الدين الإسلامي عن الدولة أول خطوة فعلية حول تحويل النظام في بلد إلى نظام علماني.

هل العلمانية كفر

يعتبر الكثير من الناس بأن العلمانية والكفر هما وجهان لعملة واحدة، خاصة وأنها تدعو إلى التحرر من المعتقدات الدينية التي تمنع كافة المحرمات التي تبيحها العلمانية، لهذا نوضح فيما يلي رأي الدين الإسلامي من العلمانية، ومن الدول العلمانية:

  • والجدير بالذكر أنه في حديث مع بي بي سي عربي قام الدكتور “عزام التميمي”،والذي هو صاحب لقب الاكاديمي والباحث في الفكر الإسلامي، بذكر أنه لابد “التفريق بين العلمانية كفكر إيديولوجي والديمقراطية كنظام حكم وإدارة، فالديمقراطية هي أهم نتاج العلمانية، لكنها ليست العلمانية”.
  • وليس ذلك فقط، حيث قام “التميمي” بالإضافة على دكتور عزام التميمي، أن الطريقة التي نشأت بها العلمانية في الغرب تختلف عن الكيفية التي وصلت بها إلى العالم العربي والإسلامي، حيث قال: “العلمانية في الغرب كانت وسيلة الغربي للتحرر من قيود الكنيسة، على خلاف العلمانية التي جاءت إلى العالمين العربي والإسلامي من خلال المستعمر”.
  • حيث أن التميمي يرى أن العلمانية ليست ضرورة في العالم الإسلامي وقال موضحاً: “المشكلة في أوروبا كانت في كنيسة تبيع صكوك الغفران وتحتكر الدين على خلاف الإسلام الذي لا يوجد فيه نظام كهنوتي يحتكر دون غيره الدين”.، وأنتقد التميمي جميع المنادين حاليا بتطبيق العلمانية في العالم العربي قائلا إنهم “جزء من نظام ديكتاتوري يستخدم تلك المفاهيم للهجوم على الإسلام وإقصاء الإسلاميين”.، ويرى كذلك التميمي أن العلمانية لا تنسجم مع الإسلام إذ أن “العلمانية هي نظرة للكون تفصل الأرض عن السماء وتعتبر الإنسان مرجع ذاته”، على حد قوله.

ما هو تعريف العلمانية؟ وهل العلمانية ضد الأديان

يراود الكثير من الناس ذلك السؤال في أذهانهم ولا يجدون جواب وكذلك نسمع أن التيار الديني السياسي يقوم بوصف العلمانية بالإلحاد وليس ذلك فقط بل يقوم بوصفها بالإنحلال الأخلاقي، والجواب هو أن النظام العلماني بخلاف ما يدعونه ، هو عبارة عن وسيلة لحماية حقوق الأفراد وضمان حرية ممارسة المعتقدات الدينية كذلك فهو ليس ضد الدين ولكن ضد الطائفية والمذهبية وتفريق الناس على أساس ديني ومذهبي، فنحن جمعيا هدفنا واحد وهو العمل على النهوض بالمجتمع وتحقيق الإنجازات والإصلاحات في كافة المجالات سواء كانت سياسية، اجتماعية، او اقتصادية وذلك لا يتحقق عن طريق قمع الافراد وتفريقهم وتعزيز الكراهية فيما بينهم.

ولا بد علينا جميعاً أن نقوم بمحاربة هذا النوع من الفكر الإقصائي ونبذ كل ما يفرقنا وتقبل اختلافاتنا الفكرية بسلام دون التطرق الى وسائل العنف والقمع لأنه من المستحيل قيام دولة ناجحة على هذا الأساس وإذا لم نقم بالتصدي لهذا الخطاب فسيكون مصيرنا مثل مصير الدول الغارقة في وحل الحروب الطائفية.

شاهد أيضًا