قصة بدر السحيمي كاملة، وهي قصة نجاح و صعود لأستاذ جامعي تحدى المصاعب و تغلب عليها بفضل الايمان والثقة بالله سبحانه و تعالى بعد ان كان قاب قوسين او ادنى من الموت بعد ان حكم عليه بالقصاص بسبب قتله لاحد المواطنين بعد ان تشاجر معه و لمعرفة تفاصيل القصة ننقل احداثها على لسان بطلها بدر السحيمي.

قصة بدر السحيمي كاملة.

يقول بدر السحيمي : كنت برفقة أحد الزملاء في اجازة العيد نسير في الشارع عندما حدثت مشاجره بين شابين بينهم مشاكل قديمة ليس لي دخل بها , حاولت التدخل لفض الاشتباك بينهما فاذ بأحدهم يسبني فشعرت بالغضب و لا شعوريا ضربته ثم رحلنا , لكن بعد ذهابي للمنزل فوجئت بسيارة تتبعني و كنت وقتها شاب طائش متهور فأخذت سكينا و دخلت معهم في عراك و قمت بطعن احدهم فانتقل إلى المستشفى وبعد عودتي إلى البيت وجدت دوريات شرطة وقمت بتسليم نفسي وبعد التحقيق معي لساعات لم أكن أعلم أن الأمور وصلت إلى اتهامي بجريمة قتل وبعد عدة محاكمات صدر بحقي الحكم  المرير الذي غير حياتي وهو القصاص.

مرحلة السجن والدراسة.

كانت  فترة صعبة تذوقت فيها مرارة السجن وكنت أتمنى الموت يوميًا ولكن الله أراد أن يجعلني أتجاوز هذه المحنة التي دامت لخمس سنوات خلالها شهدت أصعب خبرين وهما وفاة أبي وكف بصر أمي ولكن التغيير حدث في السنة الثانية من دخولي السجن وذلك بعد أن رشحت رئيسا للعنبر الذي كنت فيه وقد واجهني الإحباط من زملائي لنصيحتهم لي بعد جدوى اكمال دراستي ونظام السجن كان لا يسمح للمتهمين بالقتل بالدراسة .

ذلك لم يثي عزيمتي بالدراسة ورغم الصعوبات أكملت المرحلة المتوسطة والثانوية بمعدل 98 واصلت الدراسة بجامعة الملك سعود في مجال التربية الخاصة وحصلت عليه في 3 أعوام ونصف وواصلت دراستي العليا لأحصل على الماجستير والدكتوراه ولا أنسى الشخص الذي زرع في الأمل لإكمال مشواري وهو ابراهيم العبدالله مسئول شؤون الطلاب بتعليم الرياض آنذاك وخلال هذه الفترة حاولنا الصلح مع أولياء الدم لكن باءت المحاولات بالفشل حتى جاء يوم التنفيذ لكن أخي أخبرني أنه هناك محاولة أخيرة وعندما كنت أتوضع وأرجع للمسجد وأدعو الله بعد صلاة المغرب وصلت الباب استدعوني وقال لي أحد أقاربي أن أولياء الدم تنازلوا عن القصاص.

العفو عن السحيمي.

لا أستطيع وصف شعوري في هذه اللحظات وكانت الفرحة من المساجين والحراس الذين قاموا باحتضاني وشغلوا مكبرات صوت المسجد للإعلان عن تنازل خصمي وكانت الفرحة غامرة للجميع، لم أستطع حبس دموعي حينما رأيت والدتي بعد خروجي من السجن كانت مريضة ولا تستطيع الوقوف لأعانقها شعرت حينئذ بمزيج من الفرحة والشعور بالذنب لأني كنت سببًا في معاناة أسرتي.وبعد أن عشت جميع أنواع الحزن والمرارة وتأنيب الضمير كان هذا حافزًا لي لتغيير حياتي إلى حياة جديدة يملؤها العمل والجد والالتزام.

لهذه القصة نهاية سعيدة تحمل لنا سيرة مليئة بالطموح وعدم اليأس لخصها بدرس السحيمي في مقولته الشهيرة ” لا تتوقف مهما كانت الأسباب والظروف التي تعيقك”،بدر السحيمي الآن يعمل اكاديمي و مستشار تربوي لذوى الإعاقة يشغل العديد من المناصب، قصة بدر السحيمي كاملة هى قصة تحدى الصعاب و محفزه للنجاح رغم مرارة الفشل و الظروف القاسية التي يتعرض لها  أي شخص فيجب رغم السقوط معاودة النهوض والسعي للنجاح والتقدم.

شاهد أيضًا