اقتراح تعديل الدستور من اختصاصات من، يتسائل الكثير من المواطنين الامارتيين، والمهتمين بهذا الأمر، عن الجهة المسؤولة عن تعديل الدستور، وذلك في حال استدعت الحاجة إلى تعديله، وذلك أن الدستور تم وضعه لتنظيم العلاقة، والأدوار، والمسؤوليات، بين الدولة، ومواطنيها، ويستخدم كمرجعية في إنجاز الكثير من الأمور، ومعرفة الحكم فيها، فإذا ما وجدت جهة معينة، وجود تعارض بين مصالح معينة، ونصوص بعض الدستور، تقوم هذه الجهة بإجراء تعديلات عليها، فمن تكون هذه الجهة التى يحق لها دوناً عن غيرها، اجراء تعديلات على الدستور، هذا ما سنقوم بالإجابة عنه من خلال هذا البحث، والتعرف معاً على اقتراح تعديل الدستور من اختصاصات من، وذلك لإفادة جميع المهتمين في هذا الموضوع.

تعريف الدستور الاماراتى

حرصت دولة الامارات العربية المتحدة على إنشاء الدستور الخاص بها، منذ إنشائها في عام 1971 ميلادى، ، وتم فيما اعتماده كدستور أساسي، ودائم في عام 1996 ميلادى، وهو يشكل الوثيقة الوطنية التى يتم من خلالها تحديد القواعد الأساسية لدولة الامارات، ويتكون الدستور من مئة واثنان وخمسون مادة، تنص في مجمل نصوصها، وأحكامها على عشة جوانب مهمة، وهي تتمثل فيما يأتى :

  • الاتحاد وأهدافه
  • الدعامات الاجتماعية، والاقتصادية للاتحاد
  • الحريات، والحقوق، والواجبات العامة
  • السلطات الاتحادية
  • التشريعات، والمراسيم الاتحادية، والجهات المختصة بها
  • الإمارات الأعضاء
  • توزيع الاختصاصات التشريعية، والتنفيذية، والدولية، بين الاتحاد والدول الأعضاء
  • الشؤون المالية للاتحاد
  • القوات المسلحة، وقوات الأمن
  • الأحكام الختامية

الجهة المختصة باقتراح تعديلات على الدستور

حرصت دولة الامارات العربية المتحدة منذ نشأتها على وضع دستور خاص بها، وهو بمثابة وثيقة وطنية، يتم توضيح من خلاله القواعد الأساسية للنظام السياسى، والدستورى الخاص بالدولة، وكذلك الاختصاصات التشريعية، والتنفيذية، والدولية، بين الاتحاد وبقية الامارات العضوة فيه، ويتكون الدستور الاماراتى من 152 مادة مختلفة، تعمل على توضيح الحريات، والحقوق، والواجبات العامة للمواطنين، وفى حال حدث أي تعارض بين أي من المصالح التى وضع لها الدستور، وبين أحد نصوصه، فإن الجهة المخولة بأحقية إجراء مشروع تعديل دستورى، هي (المجلس الأعلى للاتحاد)، وذلك حسب ما نصت عليه المادة العاشرة من الدستور الاماراتى.

حقوق المواطن في الدستور الاماراتى

يعمل الدستور الاماراتى على كفالة الحريات، والحقوق المدنية لجميع الأفراد أمام القانون على أراضيها، ويحرص على ضمان حصول المواطنين مجموعة من الحقوق المختلفة، والتى تتمثل فيما يأتى :

  • عدم التمييز بين مواطنى الدولة، بناء على العرق، أو الدين، أو اللون، أو المكانة الاجتماعية
  • يحرص الدستور على توفير الحرية الشخصية لجميع المواطنين الاماراتيين
  • عدم القيام بالحبس التعسفى لأي من المواطنين، دون ثبوت التهمة عليهم، وعدم إيذاء المتهمين معنوياً، أو جسميا
  • ضمان حرية التعبير عن الرأى، والصحافة، والتجمع السلمى، وإنشاء الجمعيات ، وحرية ممارسة المعتقدات الدينية

من وضع دستور الامارات

شارك المحامى، والمستشار القانونى عدي نسيب البيطار، الذى ولد فى مدينة القدس، في عام 1924 ميلادى، في وضع الدستور الاماراتى، وذلك بأمر مشترك من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وعمل عدي البيطار قاضى في مناطق مختلفة من الوطن العربى، وتولى العديد من المهام المختلفة، من ضمنها مستشاراً قانونياً للشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وعمل على صياغة قوانين دبي المدنية، والعديد من المهام الأخرى.

إن وجود الدستور في الدولة من الأمور المهمة، والضرورية، التى يلزم وجودها، من أجل العمل على تنظيم المهام، والأدوار، والوظائف التشريعية، والرقابية، والتنفيذية المختلفة، والذى قد تستدعى الحاجة  في بعض الايان، إلى تعديل بعض المواد الذى يحتويها، وقد تطرقنا في هذا البحث إلى الجهة الرسمية الوحيدة، التى تختص باقتراح تعديل على الدستور الاماراتى، كما تطرقنا إلى تعريف الدستور الاماراتى، وحقوق المواطن التى ينص عليها، إضافة إلى الشخص الذى قام بوضع الدستور، ونتمنى أن نكون قد استطعنا من خلال جميع ما أشملنا من معلومات بخصوص هذا الموضوع، من تحقيق الاستفادة الكاملة، لجميع المهتمين، والباحثين في هذا الموضوع.