ماذا يمكننا ان نفعل لتجنب هدر الماء، ان الماء هو عصب الحياة واساسه  ويجب علينا المحافظة عليه وعدم هدره واتباع بعض الامور والوسائل وتوفيره وضمان استمرار عجلة الحياه التي من خلالها الحد والتقليل من هدر الماء واننا في هذا المقال سوف نقوم بطرح لكم وننصحكم باستخدام بعض الامور والوسائل التي تحتاجوها للتقليل من هدر الماء.

ماهو الماء

الماءمادةٌ شفافةٌ عديمة اللون والرائحة، وهو المكوّن الأساسي للجداول والبحيرات والبحار والمحيطات وكذلك للسوائل في جميع الكائنات الحيّة، وهو أكثر المركّبات الكيميائيّة انتشاراً على سطح الأرض. يتألّف جزيء الماء من ذرّة أكسجين مركزية ترتبط بها ذرّتا هيدروجين على طرفيها برابطة تساهميّة بحيث تكون صيغته الكيميائية H2O. عند الظروف القياسية من الضغط ودرجة الحرارة يكون الماء سائلاً؛ أمّا الحالة الصلبة فتتشكّل عند نقطة التجمّد، وتدعى بالجليد؛ أمّا الحالة الغازية فتتشكّل عند نقطة الغليان، وتسمّى بخار الماء.

أهمية الماء

الماء أساس حياة الإنسان والحيوان والنبات، واستخدامه لا يقتصر على الشرب فقط، بل هو أساس الأمن الغذائي بالنسبة للإنسان والحيوان، فالنباتات التي هي الأصل في السلاسل الغذائية للكائنات الحية، أساس حياتها هو الماء، وتوافر النبات في أيّ مكان يعني توافر الحياة، وهذا كلّه يعود الفضل فيه إلى وجود الماء من الأدلة على أهمية الماء هو أنّ جسم الإنسان يتكوّن في معظمه من الماء، كما أنّ ثلاثة أرباع الكرة الأرضية تتكوّن من الماء، إذ إنّ المسطحات المائية على الأرض تتغلب على مساحة اليابسة، بالإضافة إلى أنّ عدد الكائنات الحية التي تعيش في الماء يفوق كثيرًا عدد الكائنات الحية التي تعيش قي اليابسة، لهذا فهو وسط بيئي مهم للحياة، ومن المعروف أيضًا أنّ العوالق المائية هي المصدر الأساسي للأكسجين في الكرة الأرضية، وتُنتج حوالي 90% من الأوكسجين الجوي، وهي هذا تكون رئة العالم ومصدر تنفسه. ممّا لا شكّ فيه أنّ الماء هو أساس الحياة، ولهذا فإنّ جميع الحضارات والتجمعات البشرية قامت بجانب المسطحات المائية من ينابيع وأنهار وبحار ومحيطات، ومن أشهرها حضارة نهر النيل التي أقامها الفراعنة على ضفافة، خاصّة أن ماء الأنهار يحمل المواد الخصبة التي تجعل التربة ذات قيمة عالية جدًا، ولا يُمكن لأي حضارة أن تستمر أو تقوم من الأساس إذا لم يكن الماء متوافرًا في المكان، وفي الصحراء أيضًا يُشكل وجود الماء أهمية كبرى، لهذا يتركّز وجود الناس ومظاهر الحياة في مناطق الواحات وينابيع الماء.

نصائح للتقليل من هدر الماء

هناك بعض النصائح الواجب اتباعها للتقليل من هدر الماء ونحن هنا في هذا المقال نقوم بابراز بعض النصائح الواجب ان تتبع للحد من هدر الماء وهي كالاتي:

  1. ضرورة توعية الافراد بأهمية المياه، وأهمية ترشيد استهلاكها
  2. فتح الصنبور عند الحاجة فقط، وإغلاقه بإحكام عند الانتهاء من استخدامه مما يساهم فى تقليل فاتورة الاستهلاك الشهرية وبالتالى تخفيف الأعباء المالية.
  3. ضرورة تركيب قطع توفير المياه.
  4. إجراء تصليح دورى للحنفيات، والمواسير الخاصة بالماء، والتى تحدث تسرباً فى المياه.
  5. الاستفادة من مياه غسل الفواكه والخضار فى رى النباتات فى الحديقة المنزلية.
  6. رى النباتات فى الصباح الباكر، أو عند الغروب، وذلك لتجنب تبخر المياه بشكل كبير، مما يضطر المزارع إلى الزيادة فى عدد مرات الرى حتى يحصل النبات على حاجاته
  7. استخدام الأساليب الحديثة فى الرى، وخاصة الرى بالتنقيط، وذلك لتجنب فقد الكثير من المياه، و بالتالى توفيرها، وترشيد استخدام المياه الخاصة بالزراعة
  8. معالجة مياه الصرف الصحى، بحيث تصبح صالحة لعمليات الرى، والاستخدامات الصناعية

طرق ووسائل للحد من هدر الماء في المنزل

يجب علي الافراد للتقليل من استخدام الماء والحد من هدره بالمنزل يجب اتباع بعض الواسئل والطرق التي من شأنها التقليل من هدر الماء ونحن في هذا المقال نقوم بابراز بعض الطرق والوسائل في المنزل وهي كالاتي:

  • إغلاق الحنفية أثناء تنظيف الأسنان وعدم تركها مفتوحة؛ لأنها تهدر كميات كبيرة من الماء في هذه الفترة الزمنية البسيطة.
  • تقليل وقت الاستحمام، وبالتالي تقليل كمية المياه المستهلكة، واستخدام الأوعية لسكب المياه، وعدم ترك الدش مفتوحًا طيلة فترة الاستحمام.
  • الإسراع في إصلاح أي رشح في حنفيات المنزل، ففي حال وجود صنبور مياه يرشح في المنزل يجب إصلاحه على الفور، ووضع وعاء أسفله لتجميع المياه إلى حين إصلاحه.
  • غسل الأطباق يدويًا يهدر الكثير من المياه، في حين أن غسلها في غسالة الصحون يوفر كمية جيدة من المياه في حال شغّلت بعد ملئها تمامًا بالأطباق.
  • لتنظيف الغرف والأسطح والساحات في المنزل يمكن استخدام قارورة بخاخ للتنظيف؛ لتوفير كمية المياه المستخدمة عن طريق صنبور المياه أو الدلو، إذ يمكن إضافة مادة معقمة لقارورة المياه، ثم رش المياه المعقمة على السطح الذي يرغب الشخص بتنظيفه ومسحه بقطعة قماش نظيفة، الأمر الذي يحقق توازنًا بين النظافة المطلوبة وكميات المياه المستهلكة لذلك.
  • ريّ النباتات أو المزروعات المنزلية في أوقات الصباح الباكر أو قبيل المغرب، وذلك باستخدام طرق الري الحديثة مثل الري بالتنقيط، الذي يوفر للنبتة حاجتها من المياه عن طريق تسرب المياه لجذور النبتة مباشرةً دون أن تذهب كميات كبيرة من المياه بلا فائدة.
  • تقليل استخدام المياه في المرحاض، وفحص خزان المياه الخاص به والتأكد من عدم وجود أي تسريبات للمياه، والتأكد من إغلاق مقبض المرحاض جيدًا بعد كل استخدام.
  • تنظيف السيارات والدرج الخارجي بالدلو بدلًا من الخرطوم. ترشيد استخدام المياه في المطبخ من خلال الحرص على إغلاق الحنفية وعدم تركها مفتوحة أثناء جلي الصحون، إذ يمكن لربة المنزل أن تملأ الحوض بالماء عند جلي الأطباق لتنظيفها. نشر التوعية بأهمية المياه وأهمية الحرص على حسن استخدامها وعدم هدرها في المنازل، وتعليم الأطفال منذ الصغر آداب استخدام المياه. عمل صيانة دورية لشبكة المياه المنزلية، وإصلاح أي عطل أو تسريب للمياه.

طرق ووسائل للحد من هدر الماء في المدرسة

يجب التقليل من هدر الماء في المدرسة فالتقليل من هدره لا بكون الا من خلال اتباع الوسائل التي من شأنها التقليل من هدره وفي هذا  المقال سوف نقوم بتوضيحهم وهم كالاتي:

  • تذكير الطلبة بأهمية ترشيد استهلاك المياه من خلال وضع ملصقات ولافتات توعوية توضح آلية التعامل مع المياه.
  • تشجيع الطلبة باستمرار على سكب الماء المُتبقي في زجاجات المياه الخاصةِ بهم في حديقة المدرسة المزروعة وهذا يُقلل من نسبة استخدام المياه للحديقة.
  •  استخدام «الدلو» وتعبئته بالمياه بدلاً من استخدام الصنبور خلال الأنشطة المدرسية التي تحتاج إلى استخدام الماء.
  •  تذكير الطلبة بشكل مستمر بإغلاق الصنبور بعد الانتهاء من استخدامه أو أثناء تنظيف الأسنان.
  •  طلب مقترحات مبتكرة وأفكار إبداعية من الطلبة وجميع كوادر المدرسة لتوفير استهلاك المياه.
  • استخدام الأجهزة الحديثة والمُوفِّرة لتدفق المياه في جميع أنحاء المدرسة .
  • حصر استخدامات المياه داخل المدراس على الأمور الضرورية والابتعاد عن الجريان السطحي الذي يحدث نتيجة الماء الفائض
  • ترشيد استهلاك المياه في الحمّامات؛ وذلك من خلال تركيب مغاسل تعمل بواسطة أجهزة الاستشعار، بحيث تُغلق بشكل تلقائي.
  • توعية الطلاب وذلك من خلال اتباع الخطوات الآتية:
    • عقد اجتماعات بين المعلمين والطلاب يتمّ فيها مناقشة أهمية وفوائد الحفاظ على المياه، والطرق التي يستطيع الطلاب من خلالها المشاركة في استخدام كميات قليلة من المياه.
    • تكليف الطلاب بالقيام بدور المراقبين للمياه خلال فترة الاستراحة، وتحميلهم مسؤولية الحفاظ على المياه.
    • إنشاء مسابقة بين الطلاب تُتيح الفرصة لهم لعمل ملصقات للحفاظ على المياه، واختيار أفضل وأجمل التصاميم وتعليقها في دورات المياه.
  • زراعة النباتات والأشجار المحليّة الموفّرة للمياه، حيث تمتاز النباتات المحلية بأنّها تبقى على قيد الحياة بالاستفادة من الأمطار، وبالتالي لا داعي للري وهدر المياه، كما يُساعد استخدام الغطاء الأرضي كالمطاط مثلاً تحت معدات الملعب على التقليل من الحاجة إلى الري.
  • استخدام الدلو والممسحة عند تنظيف الأسطح في غرفة الصف، واستعمال المكنسة لتنظيف الأرصفة والممرات الخارجية بدلاً من استعمال خرطوم المياه.

طرق ووسائل للحد من هدر الماء في الزراعة

يعتبر القطاع الزراعي من أكثر القطاعات استهلاكاً للمياه، مما جعل تعزيز الجهود المبذولة في هذا القطاع للحفاظ عليها أمراً ضرورياً لا بدّ منه، فالعديد من المزارعين حول العالم يعتمدون على ضخّ المياه لريّ مزروعاتهم من مصادر المياه الجوفية ومصادر أخرى، مما يؤدي إلى ضخّ كميات زائدة من المياه، وهو الأمر الذي يتسبب بمشكلات زراعية كبيرة، فالإفراط في ري المحاصيل قد يفسدها، بالإضافة إلى أنّ حركة المياه الفائضة على سطح التربة يؤدي إلى تآكلها، كما أنّ المياه التي يتمّ ضخّها غالباً ما يُفقَد جزء كبير منها بسبب تسربها من الأنابيب التي تنقلها من المصدر إلى الحقول، فيتم استخدام جزء منها في الري فيما يتم خسارة الكمية الباقية بسبب التبخّر والارتشاح في التربة، ولترشيد استهلاك المياه في القطاع الزراعي يوجد عدّة استراتيجيات يمكن للمزارعين اتّباعه وفي هذا المقال نبرز اهم النصائح والوسائل الواجب اتباعها للتقليل من هدر الماء في الزراعة وهي كالاتي:

  • استخدام أنظمة الري الحديثة، إذ تؤدي الطرق التقليدية للري من خلال غمر النباتات بالمياه إلى إهدار كميات كبيرة من الماء كون النبات لا يستفيد إلا من عشرة بالمئة فقط من تلك المياه المغمورة، أمّا النسبة المتبقية والتي تبلغ تسعين بالمئة فإنها تتسرب إلى طبقات الأرض الداخلية، ومن أنظمة الري الحديثة آلية الري بالتنقيط التي تضمن إيصال الماء للنباتات بكمية قليلة وتواتر كبير عبر نقاط ومساحات محدودة من التربة، كما توجد تقنية الري السطحي المتطور الذي هو تسوية دقيقة لسطح التربة لضمان تساوي ارتفاع جميع نقاط الحقل بناءًا على نقطة اعتبارية، مع الحرص على عدم تجاوز الفرق بين ثمانين بالمئة من النقاط عن واحد ونصف سم، وإلا تُعد التسوية حينها غير مقبولة.
  • الزراعة بالشتل، أي زراعة النباتات بكثافة عالية ضمن حيز صغير لتقضي به فترات حياتها الأولى قبل نقلها إلى الأراضي المستدامة، فعلى سبيل المثال تُنقل البندورة عندما يصبح ارتفاعها 5 سم، الأمر الذي يساعد على توفير كميات كبيرة من المياه.
  • ومن الأمور الأخرى التي يمكنها المساهمة في عملية ترشيد المياه في الزراعة هي ري الأراضي في الأوقات الباكرة أو لحظات غروب الشمس لتقليل عملية التبخر، فحينها يزيد احتياج الأراضي الزراعية لمياه بكميات أكبر.
  • الريّ السطحي المطوّر: وهي التسوية الدقيقة لسطح التربة في جعل جميع النقاط في الحقل متساوية الارتفاع، إذ يجب أن يكون الفرق في ارتفاع النقاط أو انخفاضها في حدود 1.5؛ وإلّا تعدّ المساواة غير مقبولة. الريّ التنقيطي: وهي تقنية توصل المياه بكميّات قليلة وبفترات متقاربة، وفي نقاط محدودة جدًا من التربة والجذور، إذ إن هذه التقنية تسمح للمزارعين بتزويد محاصيلهم بكمية المياه اللازمة في منطقة جذور النباتات، كما تضمن الريّ الجيد وتوفير المياه من جهة، والحد من تلوث المياه الجوفية من جهةٍ أخرى، كما أن تقنية الريّ التنقيطي تناسب جميع أنواع الأتربة، إذ تساعد الأتربة الثقيلة ذات النفاذية العالية على الاحتفاظ بكمية المياه لأطول فترة ممكنة، وتقلل من ضياعها بسبب الجريان السطحي، أمّا بالنسبة إلى الأتربة الرملية، فهي تكون غير قادرة على الاحتفاظ بالمياه، فيعدّ التقطير الخيار الأمثلة للريّ، مع الحرص على التقليل المدة الزمنية بين فترات الريّ، والجدير بالذكر أن استخدام الريّ التنقيطي في الحدائق قد يوفّر ما يصل إلى 0.75% مليار متر مكعب من المياه سنويًا.
  • تقنية الريّ بالرذاذ: تعدّ طريقة الريّ بالرذاذ من أكثر الطرق حرصًا على المياه، فهي مناسبة للشروط المناخية والزراعية والطبوغرافية، إذ تعدّ وسيلة ريّ فعّالة للأراضي الزراعية غير المنتظمة، ومناسبة لمصادر المياه المحدودة، وتقلل من كمية المياه المفقودة بسبب الجريان السطحي وتحدّ من مشكلة حتّ التربة، وتساعد على تلطيف الحرارة المرتفعة للجو الأمر الّذي يساعد على التقليل من تساقط أزهار النباتات في فترة حملها الأولى خصوصًا نباتات الحمضيات.
  • الزراعة بالشتل: وهي طريقة يحدث فيها زراعة شتلات النباتات بكثافة عالية في حيّز صغير خلال فترة حياتها الأولى، ثم تُنقل إلى الأرض الزراعية المستدامة؛ إذ تساعد هذه الطريقة على توفير كمية كبيرة حوالي ما بين مرتين لأربع مرات من الري.

وفي نهاية هذا المقال نتمنى من كافة الافراد عدم الاسراف في الماء ويجب علينا ان نستمع الي كلام نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي ينص فيه علي عدم الاسراف بالماء .