فضل ترديد الاذان مع المؤذن، من المعروف أن الأذان قد شرع لمعرفة الناس بدخول وقت الصلاة ويكون بعبارات محددة ومعروفة وقد سن النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه إذا سمعوا النداء للصلاة ليقول نفس المؤذن فعندما يقول حي على الصلاة، حي على الفلاح نردد لا حول ولا قوة إلا بالله، وباقي الكلام يكرر من وراء المؤذن مثله تمامًا كالتهليل والتكبير والشهادتين، فقد سن لكل من سمع الأذان أن يردده وراء المؤذن، فيقول مثل ما يقول إلا في الحيعلتين فيقول لا حول ولا قوة إلا بالله.

فضل ترديد الاذان مع المؤذن

قال الرسول الكريم صلاة الله والسلام عليه أن لمن يردد الأذان خلف المؤذن أجرين عظيمين عند سماع الأذان، فقد قال لأحد أصحابه عليه السلام عن فضل ومنزلة المؤذنين فأشار إلى الترديد وراء المؤذنين فقال: (قُلْ كما يقولونَ فإذا انتهَيْتَ فسَلْ تُعْطَهْ)، ومعنى ذلك أن الدعاء يكون مجاب بعد الترديد وراء المؤذن وقد أوضح النبي صلى الله عليه وسلم فضلًا آخر عظيم لمن يردد وراء المؤذن الآذان (مَن قالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّداءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هذِه الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، والصَّلاةِ القائِمَةِ، آتِ مُحَمَّداً الوَسِيلَةَ والفَضِيلَةَ، وابْعَثْهُ مَقاماً مَحْمُوداً الذي وعَدْتَهُ، حَلَّتْ له شَفاعَتي يَومَ القِيامَةِ) وهذا ما يوضح أن لترديد الأذان مع المؤذن فضل عظيم.

أجر المؤذن إسلام ويب

مما لا شك فيه أن للمؤذنين أجور كبيرة عظيمة عند الله عز وجل وسوف نذكر فيما يلي تلك الأجور التي ذكرنا بها النبي صلى الله عليه وسلم.

  • يأتوا يوم القيامة وأعناقهم مرتفعة طويلة، كما ذكر بعض العلماء بأنهم يكونوا أطول الناس أعناقًا نظرًا لرغبتهم وتشوقهم لرحمة الله عز وجل، كما ذكر بأن الله عز وجل أطال لهم ف أعناقهم حتى لا يلجموا بالعرق كسائر البشر، كما قد فسر بأنهم أكثر الناس عزة وشرفًا لذلك قد طالت أعناقهم.
  • يهرب الشيطان من المؤذن في الدنيا.
  • يغفر للمؤذن بحسب مد صوت في النداء.
  • دعا النبي صلى الله عليه وسلم للمؤذنين أن يغفر لهم الله عز وجل.

اذكر دليلًا من السنة على فضل الأذان

روى النسائي من طريق قَتَادَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ، وَالْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ بِمَدِّ صَوْتِهِ وَيُصَدِّقُهُ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِسٍ، وَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى مَعَهُ) فقال ابن الملقن في البدر المنير في صحيح النسائي ولكن أعل الحديث ابن رجب لقوله وأبو إسحاق الكوفي “انتهى من فتح الباري” لابن رجب.

وقال السندي رحمه الله”(مَنْ صَلَّى مَعَهُ) أَيْ: إِنْ كَانَ إِمَامًا أَوْ مَعَ إِمَامه إِنْ كَانَ مُقْتَدِيًا بِإِمَامٍ آخَر، لِحُكْمِ الدَّلَالَة ، لَكِنَّ هَذَا يَقْتَضِي أَنْ يُخَصّ بِمَنْ حَضَرَ بِأَذَانِهِ، الْأَقْرَب الْعُمُوم خْصِيصًا لِلْمُؤَذِّنِ بِهَذَا الْفَضْل، وَفَضْل اللَّه أَوْسَع وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم “انتهى من” حاشية السندي على سنن النسائي”.

الحكمة من ترديد الأذان

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن أبيه عن جده عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أَحَدُكُمْ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ قَالَ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ قَالَ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ.