فضل الاستغفار بالاسحار، أمرنا الله عز وجل بالاستغفار في العديد من آيات القرآن الكريم وقد أتى قول الله تعالى: (وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [البقرة: 199] وأيضًا قوله تعالى (وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ)، وقد خص الله تعالى الاستغفار من صفات المسلمين المتقين فقد أخبرنا الله عز وجل في قوله (وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) [آل عمران: 133 إلى 135.

فضل الاستغفار

  • للاستغفار فضائل عديدة نوضح منها البعض بحسب ما ذكر الله عز وجل في كتابه (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا) [نوح: 10] كما أن الاستغفار يكون سبب في نزول المطر بحسب ما ذكر تعالى (يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا) [نوح:11].
  • كثرة الاستغفار تكون سببًا في سعة الرزق والبنين، بما ذكر الله تعالى (وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ) [نوح:12]، كما أن الاستغفار يكون سببًا في الفوز بالجنة كما قال تعالى: (وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ) [نوح: 12].
  • من فضل الاستغفار على الإنسان أنه يجعل قوة الإنسان أكثر بحسب قول تعالى: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ) [هود:52].
  • الاستغفار يكون سببًا في المتاع الحسن لقوله تعالى: (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ) [هود:3].
  • يبعد الاستغفار البلاء لقوله تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) [الأنفال:33].
  • يكون الاستغفار سببًا في إيتاء كل ذي حق حقه لقوله تعالى: (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ». [هود:3].

فضل الاستغفار بالاسحار

يكون العباد في الحاجة الدائمة للاستغفار فلو استغفروا لله عز وجل غفر لهم كما أن الاستغفار يكون سببًا في نزول الرحمة لقوله تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [النمل:45 /46].

كما يعد الاستغفار كفارة للمجلس فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم («مَنْ جَلَسَ في مَجْلس فَكثُرَ فيهِ لَغطُهُ فقال قَبْلَ أنْ يَقُومَ منْ مجلْسه ذلك: سبْحانَك اللَّهُمّ وبحَمْدكَ أشْهدُ أنْ لا إله إلا أنْت أسْتغْفِركَ وَأتَوبُ إليْك إلا غُفِرَ لَهُ ماَ كان في مجلسه ذلكَ) رواه الترمذي.

أوقات الاستغفار

متاح الاستغفار في أي وقت خاصة عند ارتكاب الذنوب ومن المستحب أيضًا بعد الأعمال الصالحة مثلًا الاستغفار ثلاث بعد أداء الصلاة والاستغفار بعد الحج كما يستحب الاستغفار أيضًا في الأسحار حيث أن الله تعالى قد أثنى على المستغفرين في الأسحار، لقول تعالى: (الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ) [آل عمران: 17].

صيغ الاستغفار

يوجد للاستغفار عدة صيغ من أفضل تلك الصيغ أن يقول العبد (اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك وعلى عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) وأطلق على ذلك سيد الاستغفار.

الصيغة الثانية: أستغفر الله ثالثًا: رب أغفر لي، رابعًا: (رب اغفر لي وتب عليّ إنك أنت التواب الغفور، أو التواب الرحيم). خامسًا: (اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت).