هل قبيلة حرب من الاوس والخزرج؟ قبيلة الأوس وقبيلة الخزرج هم من قبائل مازن بن الأزد، هاجرت عقب انهيار سد مأرب، واستوطنوا بيثرب ( المدينة المنورة ) وقد سميت هاتين القبيلتين بعد ذلك باسم الأنصار نسبة لأنهم هم من استقبلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصروه بعد هجرته من مكة، وقام الرسول صلى الله عليه وسلم بالمؤاخاة بين الأنصار والمهاجرين، وسوف نتحدث في هذا المقال عن قبيلة حرب هل هي تنتمي لقبيلة الأوس أو الخزرج، تابع القراءة وسوف تحصل على الجواب.

هل قبيلة حرب من الاوس والخزرج

إن قبيلة حرب هي واحدة من أكبر القبائل في الجزيرة العربية، وقبيلة حرب كانت مستقلة في منطقتي الجاز ونجد بين منطقة الحرمين الشريفين وكان ذلك في بداية القرن الثاني، ولقد استطاعت قبيلة حرب أن تجعل لها كيانا قويا وعشائر قوية بداية من القرن الرابع.

إن قبيلة عوف تسكن جنوب المدينة من قبل هجرة الرسول وحتى الأن، ويطلق الآن عليها عوف الحربية وهي نفسها قبيلة عوف الخزرجية، وهذا يوضح أن قبيلة حرب التي تسكن في المدينة هي من أحفاد الأوس والخزرج وتم التحالف بينهم وبين قبيلة مزينة وزبيد وكونوا حلفا سمي حرب وهذا الاسم كان يطلق على قبيلتين الأوس والخزرج لكثرة الحروب التي خاضوها ويعتبر هذا الاسم هو صفة للقبائل المتحالفة وكلهم من أصل واحد وهو أبناء قبيلة قحطان اليمنية ما عدا قبيلة واحدة عدنانية وهي قبيلة مزينة، تحالفت معهم لأنها بجوارهم وتم التحالف معهم لحماية اراضيهم من الغزاة الذين كانت كل غايتهم اخراجهم من أراضيهم لتمكين اليهود والأتراك منها، ومن هذا يتضح أن قبيلة حرب تنتمي للأوس والخزرج.

من هم الأوس والخزرج؟

اتفق جميع المؤرخون أن قبيلة الأوس وقبيلة الخزرج هما قبائل قحطانية، كانوا مستقرون في منطقة سبأ في بلاد اليمن، وخرجا يبحثان عن مكان ليسكنوا فيه بعد انهيار سد مأرب، وعند مرورهم بيثرب قرروا السكن بها لأنها كانت خصبة وبها ينابيع كثيرة، وفي هذا الوقت كان اليهود هم من يعيشون على أرض يثرب، وكانت اليهود تحتاج إلى مزيد من الأيدي العاملة للتوسع في الزراعة واستثمار الأراضي، فتركوا قبيلة الأوس والخزرج وسمحوا لهم بالإقامة بالقرب منهم في منطقة بين الحرة الشرقية ومنطقة قباء، وكان في أول الأمر الظروف قاسية جدا ولكن مع الوقت استطاعوا التأقلم وتحسنت الظروف، فشعر اليهود بالخوف من المنافسة بينهم، فقررا الطرفين إقامة معاهدة فيما بينهم، ونصت هذه المعاهدة على السلام بينهم ومحاربة كل من يحاول غزو يثرب، التزم كل منهم بالمعاهدة فترة من الزمن، وفي فترة المعاهدة قد زاد عدد الخزرج والأوس بنسبة كبيرة، وكذلك كبرت ثرواتهم، فقام اليهود بفسخ المعاهدة وقاموا بقتل عدد كبير من القبيلتين، وكانوا يبرعون في إزلالهم، وبقى الحال على ما هو عليه حتى ظهر منهم مالك بن العجلان، الذي قام بطلب المساعدة من أبناء عمومته يدعو الغساسنة من الشام فقبلوا مساعدته وأرسلوا لهم جيشا قام بمحاربة اليهود وانتصر عليهم، وقد عادوا إلى المصالحة مرة أخرى، وبعد فترة أراد تبع بن حسان الهجوم على يثرب وتخريبها، ولكن اليهود مع الأوس والخزرج وقفوا معا ضده حتى تراجع، وبعد هذه المرحلة توسع الأوس والخزرج وخرجوا من الحزام الذين كانوا يعيشون فيه وبدأوا في بناء المنازل في جميع أنحاء يثرب، وتمكنوا من التوسع في الزراعة، حينما رأى اليهود المكانة التي وصل إليها أبناء الأوس والخزرج اشتد غيظهم وأرادوا استعادة سلطتهم ولكن بطريقة غير معتادة، فوصلوا إلى أنه لابد أن يعملوا على التفرقة بين القبيلتين، ونجحوا في فعل هذا وظلوا في حرب استمرت حوالي ١٢٠ عاما ولم تنطفئ إلا بعد دخول الإسلام.