صحة حديث اذا كان اول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين حيث اننا منذ صغرنا نسمع بأن الله تعالى عند قدوم أول يوم من شهر رمضان، فإنه يقوم بحبس الشياطين وجمعها بالسلاسل والأغلال، حتى لا توسوس للمسلمين الصائمين، فيقدرون على الصيام وعمل الخير ويبتعدوا عن الغل والكره لبعضهم، لهذا نريد معرفة ما مدى صحة حديث اذا كان اول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين، وما العبرة من ربطهم وحبسته في شهر رمضان خصوصا دون غيره من الشهور.

ما صحة حديث اذا كان اول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين؟

يتساءل الكثير منا عن صحة حديث اذا كان اول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين، هل هذا الحديث ورد فعلا عن رسولنا الحبيب عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ام هو من الأحاديث الضعيفة التي نسب لنبي الله محمد صلى الله عليه وسلم، الإجابة:

نعم هذا الحديث من بين الأحاديث الشريفة التي وردت عن الرسول عليه الصلاة والسلام، وهي من الأحاديث المتفق عليها، حيث ورد نص الحديث :عن أبي هريرة، أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: إِذا جَاءَ رَمَضَانُ، فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجنَّةِ، وغُلِّقَت أَبْوَابُ النَّارِ، وصُفِّدتِ الشياطِينُ “متفقٌ عَلَيْهِ.

وأبو  هريرة من الصحابة الذين كانوا يلازمون الرسول عليه الصلاة والسلام وقد سمع منه أغلب الأحاديث الشريفة التي رواها الرسول، لهذا لاشك في صحة حديث اذا كان اول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين.

شرح حديث إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النَّارِ وصفدت الشياطين

بعد أن تأكدنا من صحة حديث اذا كان اول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين،من المعروف بأن الرسول عليه صلوات ربي وسلامه، قد قدم لنا الكثير من الأحاديث الشريفة التي تتعلق بشهر رمضان، ليبين لنا الكثير من فضله ومنزلته، ومن بين الأحاديث النبوية الشريفة، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

” إذا دخَل رمضان، فُتحِت أبواب الجَنَّة، وغُلِّقت أبوابُ النار، وسُلسِلت الشياطين”، متفق عليه.
ورد في هذا الحديث ثلاثة فضائل ومميزات لشهر رمضان، والتي جعلته من الشهور التي يحبها الله تعالى ورسوله والمؤمنين جميعا لما له من فضائل:

  • أولا: وكما جاء في الحديث الشريف السابق ذكره، أن الله تعالى بين لنبيه محمد عليه السلام أنه عندما يبدأ شهر الخير والبركات شهر رمضان فإن الله تعالى يأمر بفتح جميع أبواب الجنة الثمانية، لأن الله تعالى أراد من عباده التشجع على القيام بالأعمال الطيبة والمباركة وأعمال الخير والإكثار بها في شهر رمضان، لهذا فقد فتح لنا ابواب الجنة لعباده المسلمين، ولما لشهر رمضان الفضل العظيم عن ربنا سبحانه.
  • أما الثانية: قال رسولنا في حديثه بأن الله تعالى يأمر بإغلاق أبواب النار وجهنم جميعها، ليبين لنا أن الله تعالى يحب هذا الشهر ويحب أن يكون عباده من الصالحين الذين سيدخلون الجنة ويبعدون عن النار، وهذا الأشياء يدركها ويحسها من هم من أهل السماوات السبع، وعباد الله المخلصين الصادقين في عبادتهم ويسعون لأعمال الخير راجين من الله تعالى أن يكون لهم النصيب العيم في الدخول من ابواب الجنة والبعد عن النار.
  • أما الثالثة والأخير : فقد طمننا رسولنا الكريم بقوله أن الله سبحانه جل في علاه، عند قدوم شهر رمضان فإنه يجمع الشياطين جميعا يصفدون بواسطة الأغلال والسلاسل العظيمة، وذلك كله لأن الله تعالى يريد أن يتفرغ عباده المسلمين لعبادته، ويكونوا مخلصين ولا يوسوس لهم الشياطين وأتباعهم، فالله ربنا يريد منا أن لا  يشغلنا شاغل ولا يثبطنا شيطان بوسوسته، فيريدنا بشهره الفضيل أن نبتعد عن الشر والحق ونكون عبادا مخلصين، لهذا فإننا نلاحظ بأن الناس يقومون بالكثير من أعمال خير والنفع للناس على خلاف باقي أيام السنة، حيث يميز الناس شهر رمضان بتقديم المساعدات والخيرات لغيرهم.

صحة حديث يا باغي الخير أقبل

علمنا بأن الكثير تساءل عن صحة حديث اذا كان اول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين، وبينا صحته وثبوته عن الرسول، وفي خلال هذه الفقرة سنبين صحة حديث يا باغي الخير أقبل.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا كانَت أوَّلُ ليلةٍ من رمَضانَ صُفِّدتِ الشَّياطينُ ومَردةُ الجِنِّ وغلِّقت أبَوابُ النَّارِ فلم يُفتَحْ منها بابٌ وفُتِحت أبوابُ الجنَّةِ فلم يُغلَقْ منها بابٌ ونادى منادٍ يا باغيَ الخيرِ أقبِلْ و يا باغيَ الشَّرِّ أقصِر وللَّهِ عتقاءُ منَ النَّارِ وذلِك في كلِّ ليلةٍ”.

فالذي قام براوية الحديث السابق هو الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه، الذي روى معظم الأحاديث الشريفة التي صدرت من رسولنا الكريم، لأنه كان دائما مصاحبا للرسول محمد، وقد أخرجه، صحيح ابن ماجه، لهذا فالجواب على سؤال ما صحة هذا الحديث هي : نعم هو حديث صحيح ورد ذكره عن روسلنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

يا باغي الخير أقبل إعراب

يتردد النطق بهذا العبارة بعد ان تم التاكد من صحة حديث اذا كان اول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين، حيث انها من بين الجمل التي حظيت على تفصيلها بالإعراب هي جملة يا باغي الخير أقبل، وذلك قدم الكثير من أساتذة اللغة العربية إعرابا مفصلا لهذه الجملة، تسهيلا منهم على الطلبة الذين يجدون صعوبة في اعرابها كما يجب، الاعراب:

يَا :حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
باغي :فَاعِلَ منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره
وهو مضاف.
الخَيْرِ: مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة
على آخره.
أَقْبِلْ: فعل أمر مبني على السكون، والفاعل ضمير مستتر
وجوبا تقديره ( أَنْتَ).

ومما سبق ذكره عن صحة حديث اذا كان اول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين، تبين لنا مدى حب الله تعالى لعباده المسلمين، حيث أن الله تعالى يريد أن يدخلنا الجنة ويحب أن نكون من عباده الصاحين الأنقياء والأوفياء.