هل يجوز الافطار في العمره، ان أداء العمرة في رمضان المبارك تعتبر من افضل الأعمال الصالحة الي الله سبحانه وتعالى حيث ان أجرها يكون عظيم، فيقوم المسلمين بزيارة مكة المكرمة من اجل أداء هذه العبادة العظيمة، حيث ان شهر رمضان المبارك هو شهر الخير والبركة والطاعات والأجر والثواب الكبير من الله سبحانه وتعالى.

ما حكم الافطار في العمرة

أداء العمرة للمسلم غير مقترن بوقت محدد، فيستطيع المسلم أن يعتمر متى شاء، حسب ظروف وإمكانية كل شخص، ولكن الرسول فضل العمرة في رمضان عن غيرها وقال صلى الله عليه وسلم: العمرة في رمضان تعادل حجة، وهذا من فضلها العظيم في رمضان، أما بخصوص الافطار في العمرة فسنوضحه بالبنود التالية:

  • اذا جاء المسلم إلى مكة المكرمة من سفر، فله الحرية اما الافطار او الاستمرار في الصيام حسب مقدرته.
  • اذا كان يمكث في مكة منذ يومين او ثلاثة، فهو أيضا له الحرية اما بالصيام او الافطار.
  • اذا كان المعتمر يقيم في مكة أكثر منذ إكثر من أربعة أيام، فيجب عليه الصيام.
  •  في حال أراد المعتمر ان يغادر مكة بعد انتهاء أداء المناسك، فهو له الحرية في الصيام أو الافطار.

هل يجوز الصلاة في الحرم بدون عمرة

يتوافد المسلمون الى مكة في رمضان وغيره لأداء نسك العمرة، وعندما يقوم المسلم بزيارة مكة فالأولى له أن يكون هدف الزيارة هو أداء الحج أو العمرة، اختلف العلماء فى وجوب أدء العمرة عند زيارة مكة، وسنبين أرائهم كالتالي:

  • مذهب الامام مالك ومذهب الامام أبو حنيفة ومذهب الامام ابن حنبل يرون بضرورة أداء الحج أو العمرة، بمجرد القدوم من مكة المكرمة من خارج المدينةن استنادا الى أثر ابن عباس رضي الله عنهما قال: “ما يدخل مكة أحد من أهلها ولا من غير أهلها إلا بإحرام”
  • أما في مذهب الامام الشافعي فالاحرام محبب لمن يدخل مكة وليس بفريضة، استنادا الى حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر.

حكم العمرة في شهر رمضان

يحب المسلم اغتنام كافة أفضال أيام شهر رمضان، فينتقي أجمل الطاعات والعبادات لأداءها خلال الأوقات المباركة، التي تستجاب فيها الدعاء، ومن بين الأعمال التي يتنافس عليها المسلمين أداء العمرة لمن يستطيع السفر الى مكة وفق امكانيات كل شخص، اختلف العلماء في حكم اداء المسلمون للعمرة، وسنوضح ذلك كما يلي:

  • القسم الأول وهم مذهب الامام مالك ومذهب الحنفية، يقولون في ذلك بأن العمرة سنة مؤكدة، وذلك استنادا الى حديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنه-: (أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سُئلَ عنِ العمرةِ أواجبةٌ هيَ؟ قال: لا، وأنْ تعتمِروا هوَ أفضلُ).
  • القسم الثاني الذي يضم مذهب الامام الشافعي ومذهب الحنابلة، يرون بوجوب العمرة، وذلك استنادا الى قول الله -تعالى-: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّـهِ)، فمن استطاع الوصول الى مكة في رمضان وهو صائم فلا حرج عليه في الافطار في العمره.
  • الرسول صلى الله عليه وسلم مع حرصه الشديد على أداء أفضل الأعمال في شهر رمضان، الا أنه لم يؤدي العمرة، وتبرير ذلك بأن الرسول لم يرد أن يشق على الناس، لئلا يعتبر الناس أن العمرة فرض، فيستصعب البعض من ذلك، فلم يؤدي الرسول في حياته نسك العمرة.

هنيئا لمن استطاع الوصول الى مكة المكرمة في رمضان لأداء العمرة، ففضل عمرة في رمضان تساوي أجر حجة، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وبسبب مشقة السفر لبعض المسلمون فلا يستطيعون اكمال صيامهم فيتوجب عليهم الافطار في العمرة، مع عدم انقاص ذلك من أجرهم شيئا، وقد تناولنا خلال الموضوع المدرج أعلاة تفسير السؤال: هل يجوز الافطار في العمره.

شاهد أيضًا