حكم نسيان زكاة الفطر، شهر رمضان المبارك شهر الخير والكرم والجود والبركة والطاعات والأجر والثواب الكبير من الله سبحانه، يتضرع فيها العبد بالخشوع والدعاء والاستغفار وقراءة القرآن الكريم الذي أنزله الله علي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وانزل فيه الكثير من المعاني والدلالات والتفسيرات التي تدل علي فضل ليلة القدر المباركة وشهر رمضان المبارك شهر المغفرة والرحمة والتوبة والعتق من النار.

حكم زكاة الفطر

حكم زكاة الفطر، تعتبر زكاة الفطر واجبة على كل مسلم ومسلمة، وقد حددها الشارع بصاع من حنطة، أو شعير، أو تمر، ويشار إلى أنها فرضت في السنة الثانية من الهجرة في شعبان من العام نفسه الذي فرض فيه الصيام، والدليل على وجوبها ما يأتي :

  • فيما رواه ابن عمر رضي الله عنهما عن حكم الزكاة الفطر حيث قال(أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الفِطْرِ مِن رَمَضَانَ علَى النَّاسِ، صَاعًا مِن تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ، علَى كُلِّ حُرٍّ، أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ، أَوْ أُنْثَى، مِنَ المُسْلِمِينَ).
  • كما ورد عن أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال(كُنَّا نُخْرِجُ إذْ كانَ فِينَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ زَكَاةَ الفِطْرِ، عن كُلِّ صَغِيرٍ، وَكَبِيرٍ، حُرٍّ، أَوْ مَمْلُوكٍ، صَاعًا مِن طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِن أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِن تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِن زَبِيبٍ فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ حتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا فَكَلَّمَ النَّاسَ علَى المِنْبَرِ، فَكانَ فِيما كَلَّمَ به النَّاسَ أَنْ قالَ: إنِّي أَرَى أنَّ مُدَّيْنِ مِن سَمْرَاءِ الشَّامِ، تَعْدِلُ صَاعًا مِن تَمْرٍ فأخَذَ النَّاسُ بذلكَ. قالَ أَبُو سَعِيدٍ: فأمَّا أَنَا فلا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كما كُنْتُ أُخْرِجُهُ، أَبَدًا ما عِشْتُ) .

حكم نسيان اخراج الزكاة الفطر

حكم نسيان اخراج زكاة الفطر، في حالة نسي الملسلم من اخراج الزكاة فلا اثم عليه بحكم انه نسي من اخراجها، ولكن في حالة تم تذكرها فعليه ان يقوم باخراجها حتي وان طالت الفترة، وليس عليه حرج شرعي او كفارة مننسيانها بحكم انه نسي مناخراجها، اما ي حالة إذا وكل شخصاً موثوقاً أو جمعية خيرية موثوق بها ونحوه قبل العيد ثم حصل التأخير من قِبل الوكيل في إخراج زكاة الفطر بوقتها الشرعي فلا يلحقه الإثم، وذلك لأنه أخرج الزكاة من ذمته إلى ذمة الوكيل، وبذل جهده بدون تفريط، وقد أخرج الصدقة من ذمته إلى ذمة الوكيل، وإنما الإثم يكون على الوكيل إذا فرط في ذلك لأنه هو الذي تسبب في التأخير بدون عذر.

وفي رواية اخري لبعض الشيوخ عن نسيان اخراج الزكاة، حيث سئل ابن باز رحمه الله عمن نسي اخراج زكاة الفطر في وقتها حيث اجاب”لا ريب ان السنة اخراج الزكاة الفطر قبل الصلاة العيد، كما امر هذا النبي الكريم صل الله عليه وسلم، ولكن لا حرج عليك فيما فعلت، فاخراجها بعد الصلاة يجزي الحمدلله، وان كان جاء في الحديث بانها صدقة من الصدقات، لوكن لا يمنع الاجزاء، وانه وقع في محله، ونرجو ان يكون مقبولا، وان تكون الزكاة كاملة، لان لم تؤخر ذالك عمداً، وانما اخرته نسيانا، وقد قال الله سبحانه:”ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او أخطأنا”، كما انه ثبت عن النبي عليه افضل الصلاة والسلام انه قال”قول الله عزوجل قد فعلت”، فاجاب دعوة عباده المؤمنين في عدم المؤاخة بالنسيان والخطأ” .

حكم نسيان زكاة الفطر، اجاب اهل العلم من الفقهاء بان امر النسيان في اخراج الزكاة لا يعتبر ذنب، حيث النسيان من صفات الانسان وطبعه ولا ذنب له بذالك، وفيما يخص حكم نسيان اخراج الزكاة الفطر، فلا بأس من ذالك وعليه ان قوم باخراجها في الوقت الذي تذكر به الزكاة، ولا ياثم بذالك لان عذره النسيان، ختاما لمقالنا في موضوع حكم نسيان زكاة الفطر في رمضان .

شاهد أيضًا