صحة حديث أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، من بين الاقوال المتداولة بين المسلمين في شهر رمضان المبارك، فالمسلمون يقسمون شهر رمضان بان اول ايامها يكون رحمة، والايام الوسطى يقولون بانها مغفرة، والايام الاخيرة فهي عتق من النار، مستندين في ذلك على الحديث السابق، لذلك وبسبب الكثير من الاسئلة عن صحة حديث أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، فاننا سنقوم بالاجابة عن هذا السؤال، وما نوع هذا الاحاديث، هل هو حديث صحيح، ام حديث ضعيف، وغيرها من انواع الاحاديث، لنبين لكم حتى لا تقعوا بالخطيئة والاثم، فتابعوا كلمات مقالنا هذا لاخد الفائدة منها.

صحة حديث أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار

لقد اسند الى الرسول عليه الصلاة والسلام بانه: عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال: {خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال: أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك ، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، جعل الله صيامه فريضة ، وقيام ليله تطوعاً ، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدّى سبعين فريضة فيما سواه ، وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة ، وآخره عتق من النار …}.

فقد قال رجال الدين والعلماء، وعلما الازهر، بان صحة حديث أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، بانه:

ليس له أساس من الصحة وضعيف جدًا، لأن رحمة الله واسعة وفي كل الأوقات، وان الله تعالى يغفر لعباده المسلمين في كل الاوقات، ولم يحدد وقتا من رمضان للمغفرة، او الرحمة، أو العتق من النار كما قيل، كما ان راي العلماء في ذلك انهم قالوا: “إن الحديث يحصر الرحمة في عشر، والمغفرة في عشر، والعتق في عشر، ورحمة الله تعالى ومغفرته لا تنقطع، وعتقه لعباد له من النار هو موجود على الدوام، من أول ليلة من ليالي رمضان، فلا يجوز الأخذ بالحديث ، لأن فيه تضييقا فيما وسعه الله تعالى على عباده ، وحكرا على فضل الله الواسع”.

ومن خلال هذه الادلة السابقة، نكون قد بينا لكم صحة حديث أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، فرحمة الله واسعة، ويغفر لنا الذنوب جميعها في كل الاوقات، فلم يحدد لنا رسولنا الكريم ولم يقسم اوقات شهر رمضان الكريم، لانه وبكل ايامه هو شهر الغفران والرحمة والعتق من النيران، فاستغلوا شهر رمضان بكل اوقاته.