هل تستجاب دعوة الحائض في ليلة القدر، ليلة القدر والتي تكون في العشر الأواخر من ليالي شهر رمضان المبارك، وليلة القدر خير من ألف شهر، الدعاء في ليلة القدر مستجاب، والأجر مضاعف، والثواب كبير، وفي ليلة القدر يهرول جميع المسلمين إلى الدعاء والعبادة والتسبيح والذكر وقيام الليل وقراءة القرآن، أما المرأة الحائض في رمضان فإنّها تعفى من أداء بعض العبادات المفروضة على غيرها، مثل الصوم، والاعتكاف، وقيام الليل، وقراءة القرآن، ولكن هل تستجاب دعوة الحائض في ليلة القدر؟

هل دعوة الحائض في ليلة القدر مستجاب

ليلة القدر هي خير من ألف شهر، وذلك لأنّ أجر العمل الصالح فيها أفضل من أجر العمل الصالح في ألف شهر غيرها، ومن يقيم ليلة القدر ويتعبد فيها ويكثر من ذكر الله وقراءة القرآن الكريم ويكثر من التسبيح والدعاء والاستغفار فإنّ الله-سبحانه وتعالى- يفغر ذنبه، ويمحو سيئاته وخطاياه، ويعينه على الطاعة ويقربه منّه سبحانه،ويجب على المسلم الإكثار من الدعاء في ليلة القدر والإلحاح فيه والتذلل إلى الله-سبحانه وتعالى-، ودعوة الحائض في ليلة القدر قد تستجاب إن ألحت وتضرعت وخشعت في دعائها، وعلى المسلم أن يكثر من التكبير والتسبيح طعماً في مغفرة الله-سبحانه وتعالى- وفي رحمته، ويجب على المسلم أن يدعو الله في ليلة القدر وقلبه مطمئن بالاستجابة والعفو والمغفرة، فيدعو الله أن يعينه على الطاعات، وأن يدخله جنته، وأفضل دعاء في ليلة القدر قد ورد عن النبي محمد-صلى الله عليه وسلم-:(اللهم إنّك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عنّا)، والحائض في رمضان لا يجب عليها الصوم، أو الصلاة وقيام الليل أو الاعتكاف، ولكن هناك بعض العبادات التي تقوم بها الحائض، وقد تجعل دعوة الحائض في ليلة القدر مستجابة، ومن العبادات التي تؤديها الحائض في ليلة القدر؟

  • قراءة القرآن الكريم: ولكن في أداء الحائض في ليلة القدر اختلف الأئمة والفقهاء على مشروعية قراءتها للقرآن الكريم، فمنهم من قال:أنّ المرأة الحائض تمنع من قراءة القرآن الكريم لأنّ حكم قراءتها أصبح مشابه لحكم الجنب في قراءة القرآن الكريم وكلاهما محرم عليهما ختى الغسل، وذهب قول آخر من الأئمة والفقهاء قياساً لما كان يحدث في زمن النبي محمد-صلى الله عليه وسلم- بأنّ قراءة الحائض للقرآن الكريم مسموح، ولكن ذلك دون مس المرأة الحائض للمصحف، حتى أنّه عليها قراءته عن ظهر قلب، ودعوة الحائض في ليلة القدر تستجاب بعد قراءتها للقرآن أو ذكرها وتسبيحها.
  • الدعاء والتسبيح وذكر الله ذكراً طيباً كثيراً: من المستحب في ليلة القدر أن يلح العبد على ربه في الدعاء والذكر والاستغفار، وكذلك فإنّه يسبح ربّه ويحمده كثيراً ويدعوه كثيراً ويلح في طلبه للدعاء والمغفرة ويذكر الله ذكراً كثيراً طمعاً في العفو والمغفرة وتيسير الأمور وإصلاح الذات، وتجوز دعوة الحائض في ليلة القدر.
  • إخراح الصدقة: يجوز إخراج الصدقة في شهر رمضان للحائض، والصدق أجرها كبير عند الله-سبحانه وتعالى-، لما فيها من سد لجوع الفقراء والمساكين، وتلبية بعض حاجاتهم الأساسية، والصدقة ودعوة الحائض في ليلة القدر من الأمور التي تقربها إلى الله-سبحانه وتعالى-، ولو لم تصم أو تصلي.
  • النية: فمن رحمة الله بعباده أنّه من نوى نية فعل عبادة ما ولم يقم بها احتسب له أجر هذه العبادة، وإن نوت الحائض نية قيام الليل فإن أجر عبادة قيام الليل تحتسب لها، وتكثر من دعوة الحائض في ليلة القدر تقرباً لله وطمعاً في الاستجابة.
  • استخدام السواك: حيث انّ استخدام السواك من السنن المستحبة عن النبي محم-صلى الله عليه وسلم-، ويجب على المسلمين الاقتداء بالنبي محمد في سننه وفي فعله وفي قوله، لنيل الأجر والثواب والرضا، ومن السنة عن النبي محمد-صلى الله عليه وسلم- أن يكون التسوك واستخدام السواك ليلاً.
  • المساعدة على أداء الطاعات: فإنّ للمرأة الحائض أن تعين أهلها على أداء العبادات والطاعات، ويجوز لها فعل ذلك وتأخذ ثواب الإعانة على الطاعة، كما تجوز دعوة الحائض في ليلة القدر، وهي تأخذ أجر دعائها وتضرعها لله-سبحانه وتعالى-.
قد يعجبك:  افكار مسابقات رمضانية للاطفال 2021

هل يجوز للحائض استقبال القبلة والدعاء

دعوة الحائض في ليلة القدر تستجاب إن تضرعت وخشعت ونوت فعل العمل الصالح، ولكن هل يجوز للمرأة الحائض أن تستقبل القبلة وتدعو لله بقصد القرب منه، والخشوع له، وبقصد أن تستجاب دعوة الحائض في ليلة القدر، نعم فإنّه يجوز للحائض استقبال القبلة والدعاء في ليلة القدر خشوعاً وتقرباً لله، ولكن ذلك دون أدائها لعبادة الصلاة، أو قيام الليل، أو الصوم، وذلك استناداً لأمر الرسول محمد-صلى الله عليه وسلم- بأن تفعل عائشة كل ما يفعله الحجاج عدا الطواف بالبيت، وفعل الحجاج هو الذكر والتسبيح والتهليل وإقامة شعائر الحج، وبالتالي دعوة الحائض في ليلة القدر واستقبالها للقبلة وذكرها لله مستحب ولا خلاف عليه.

كيف تستغل الحائض شهر رمضان

إن كان العبد قد داوم على فعل عبادة ما أو اعتاد على أدائها، وحدث شيء خارج عن إرادته منعه من القيام بهذه العبادة فإنّ أجر وثواب هذه العبادة قد كتب له، وهذا من لطف الله-سبحانه وتعالى- ورحمته ومحبته لعباده، والمرأة الحائض في شهر رمضان تمنع من أداء بعض العبادات، ولكن يسمح لها بأداء بعضها الآخر، ومن العبادات التي تثاب عليها الحائض في شهر رمضان المبارك: قراءتها للقرآن الكريم عن ظهر قلب، أو سماعه فقط، صلة الرحم، الالتزام بأذكار الصباح والمساء، كثرة الصلاة على النبي محمد-صلى الله عليه وسلم-، مساعدة الآخرين، والإعانة على أداء الطاعات والتقرب من الله سبحانه، والدعاء لله والذكر والتسبيح والتهليل والاستغفار والتسبيح، ومطالعة الكتب الدينية والمفيدة في شهر رمضان، ونية قيام الليل في ليلة القدر، ودعوة الحائض في ليلة القدر والإلحاح في دعواتها.

هل تتوب الحائض

إن أذنبت الحائض في شهر رمضان، أو اقترفت إثماً أو خطيئة أو معصية، فيجب عليها المسارعة إلى التوبة والندم وطلب العفو من الله -سبحانه وتعالى-، حتى وإن لم تطهر فإنّ الإنسان لا يدري متى أجله، ولا يعلم متى سينقضي عمره، ودعوة الحائض في ليلة القدر إن ألحت على التوبة والرجوع إلى الله قد تستجاب وتغتفر بإذن الله تعالى.

قد يعجبك:  عبارات عن الجمعة الأخيرة من شهر رمضان

صيام الحائض في شهر رمضان

يحرم على المرأة الحائض، أو المرأة النفساء أن تصوم شهر رمضان، وبعد انقضاء الشهر المبارك على المرأة الحائض أن تقضي ما فاتها من أيام في رمضان بسبب الحيض، فالحيض والصلاة ومس المصحف الشريف من المحرمات على المرأة الحائض أو النفساء في شهر رمضان، أو في غيره من الأشهر بشكل عام، ويحرم على الحائض أن تجهر بإفطارها في شهر رمضان المبارك.

إذن في نهاية مقالنا هذا نكون قد ذكرنا ووضحنا ما هي العبادات التي تقوم بها الحائض في شهر رمضان، والعبادات التي تحرم عليها كالصوم والصلاة، حيث يتوجب عليها قضاء الصوم فقط، وبينّا هل تستجاب دعوة الحائض في ليلة القدر أم أنها غير مستجابة، ودعوة الحائض في ليلة القدر مستجابة إن قامت بالأعمال الحسنة الصالحة التي ذكرت في المقال، ووضحنا كيفية استغلال الحائض لشهر رمضان وأدائها للعبادات من أجل نيل الأجر والثواب والمغفرة، ووجود النية هو الأساس في قبول أي عبادة سواء أقام بها العبد، أم حدث طارىء منعه من أداء عبادته.