صحة حديث فأروا الله من أنفسكم خيرا، فقد كثر تداول هذا الحديث السابق، وهنا سوف نبين لكم صحته، حيث ان هناك الكثير من الاحاديث الشريفة عن الرسول عليه افضل الصلاة والسلام والتي يحثنا فيها على فضل شهر رمضان الكريم، وفضل الاعمال التي نقوم بها لننال الاجر العظيم والثواب الكبير من رب العالمين، والذي سوف نقدم لكم من خلال مقالنا هذا فضل الصيام الوارد في بعض الاحاديث الشريفة، بعد ان نقوم بتوضيح صحة حديث فأروا الله من أنفسكم خيرا، وهل ورد مثل هذا الحديث عن رسولنا الكريم عليه افضل الصلاة والسلام.

صحة حديث فأروا الله من أنفسكم خيرا

لقد ورد حديث شريف عن رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، يبين لنا فيه اجر الاعمال الحسنة كالصوم وغيرها من العبادات التي نتقرب بها الى الله تعالى، وهو: ( أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أقبل رمضان يقول: أتاكم شهر رمضان، شهر مبارك فرض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، وفيه ليلة هي خير من ألف شهر )، ولهذا الحديث المبارك شاهد صحيح من حديث أبي هريرة رواه الإمام أحمد في مسنده والإمام الترمذي والإمام النسائي ، وصححه شيخنا الألباني في صحيح الجامع، كما انه روى ابن حبان و الحاكم و ابن ماجة و البيهقي وحسنه شيخنا الألباني في صحيح الجامع من حديث أبي هريرة أيضاً أنه صلى الله عليه وسلم قال في حديث: ( وينادي مناد كل ليلة -أي: من ليالي رمضان يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر )، كما انه يقول عليه الصلاة والسلام كان اذا اقبل شهر رمضان المبارك يقول: ( أتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، ويباهي بكم ملائكته، وينظر فيه إلى تنافسكم في الخير، فأروا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله عز وجل ).

حيث ان الرسول عليه الصلاة والسلام في هذه الاحاديث الشريفة يبين لنا ان الله تعالى يتباهى بعباده المسلمين الصائمين امام الملائكة، وينظر الله الى اعمال عباده التي يقومون بها ابتغاء رضوان الله تعالى، لذلك فان صحة حديث فأروا الله من أنفسكم خيرا، انه يعد اصل في جواز التهنئة بين المسلمين في قدوم شهر رمضان المبارك.

أحاديث عن فضائل شهر رمضان

وبعد ان بينا لكم صحة حديث فأروا الله من أنفسكم خيرا، سنقدم لكم ايضا مجموعة من الاحاديث التي تحدث بها رسولنا الكريم عن فضل صيام شهر رمضان المبارك، وهي كالتالي:

  • (قال اللهُ عزَّ وجلَّ: كلُّ عملِ ابنِ آدمَ له إلَّا الصِّيامُ، فإنَّه لي وأنا أجْزِي به، والصِّيام جُنَّةٌ، فإذا كانَ يومُ صوْمِ أحدِكُم فلا يَرفُثْ يومئذٍ ولا يَسخَبْ، فإن سابَّهُ أحدٌ أو قاتلَهُ فليقلْ: إنِّي امرؤٌ صائمٌ، والذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ لخلُوفُ فمِ الصَّائمِ أطيبُ عند اللهِ، يومَ القيامةِ، من ريحِ المسكِ، وللصَّائمِ فرحتانِ يفرَحهُما: إذا أفطرَ فرِحَ بفِطرهِ، وإذا لقِيَ ربَّهُ فرِح بصوْمِهِ).
  • في شهر رمضان الكريم، أنزل الله القُرآن الكريم: قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ).
  • سبب في دخول الجنة، (أنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: أرَأَيْتَ إذا صَلَّيْتُ الصَّلَواتِ المَكْتُوباتِ، وصُمْتُ رَمَضانَ، وأَحْلَلْتُ الحَلالَ، وحَرَّمْتُ الحَرامَ، ولَمْ أزِدْ علَى ذلكَ شيئًا، أأَدْخُلُ الجَنَّةَ؟ قالَ: نَعَمْ)

لقد بينا لكم صحة حديث فأروا الله من أنفسكم خيرا، وانه يجوز للمسلمين تهنئة بعضهم بقدوم شهر رمضان المبارك، شهر الخير والبركات، لما لهذا الشهر من فضل كبير عند الله تعالى.