صحة حديث لا صيام لمن لا صلاة له، فقد انتشر هذا الحديث بين عاملة المسلمين، حيث انهم يرددون هذا الحديث الذي يتم فيه بيان ان من ترك الصلاة، ولم يؤديها في وقتها، يعد صيامه باطلا ولا يجوز له ان يصوم بدون ان يصلي، لذلك سوف نبين لكم من خلال مقالنا هذا صحة حديث لا صيام لمن لا صلاة له، حتى نبين لكم ما الذي يتوجب على الصائم القيام به في شهر رمضان المبارك، وما اعمال الخير التي يجب ان يقوم بها المسلمون في شهر رمضان المبارك، لان اجر الحسنات في شهر رمضان المبارك يكون مضاعفا، والاجر والثواب سيكون من عند الله تعالى عظيم.

صحة حديث لا صيام لمن لا صلاة له

من المعروف ان الصلاة والصيام هما ركنان من اركان الاسلام، والصلاة هي عمود الاسلام، وهي اول الاعمال التي سيسال عنها المسلمون يوم القيامة امام الله تعالى، لذلك فقد وجب التنبيه على كل مسلم، بانه يجب عليه الالتزام باداء الصلوات المفروضة في شهر رمضان المبارك، وفي باقي ايام السنة، وكذلك اداء الصلوات المسننة في شهر رمضان المبارك، ولكن رغم ذلك لم يرد دليل قاطع من الرسول عليه الصلاة والسلام بانه لا صيام لمن لا صلاة له، فلكل فريضة اجر خاص بها، لا يفسد ويبطل اجره بتركه لفريضة اخرى، ولكن من الواجب على كل مسلم ومسلمة الالتزام بالصلوات المفروضة باوقاتها، حتى ينال الاجر العظيم، ولا يحرم اجرها.

احاديث شريفة عن فضل الصلاة

سنذكر لكم مجموعة من الاحاديث الشريفة التي بينها لنا رسولنا الكريم عن فضل الصلوات الخمسة المفروضة ومنها:

  • (صَلَاةُ الرَّجُلِ في جَمَاعَةٍ تَزِيدُ علَى صَلَاتِهِ في بَيْتِهِ، وَصَلَاتِهِ في سُوقِهِ، بضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَذلكَ أنَّ أَحَدَهُمْ إذَا تَوَضَّأَ فأحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى المَسْجِدَ لا يَنْهَزُهُ إلَّا الصَّلَاةُ، لا يُرِيدُ إلَّا الصَّلَاةَ، فَلَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إلَّا رُفِعَ له بهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عنْه بهَا خَطِيئَةٌ، حتَّى يَدْخُلَ المَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ كانَ في الصَّلَاةِ ما كَانَتِ الصَّلَاةُ هي تَحْبِسُهُ، وَالْمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ علَى أَحَدِكُمْ ما دَامَ في مَجْلِسِهِ الذي صَلَّى فيه يقولونَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ له، اللَّهُمَّ تُبْ عليه، ما لَمْ يُؤْذِ فِيهِ، ما لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ)
  • فقد رُوي عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنه قال: (كانَ آخرُ كلامِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، اتَّقوا اللَّهَ فيما ملَكَت أيمانُكُم).
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الطُّهُورُ شَطْرُ الإيمانِ، والْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلأُ المِيزانَ، وسُبْحانَ اللهِ والْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآنِ -أَوْ تَمْلأُ- ما بيْنَ السَّمَواتِ والأرْضِ، والصَّلاةُ نُورٌ، والصَّدَقَةُ بُرْهانٌ، والصَّبْرُ ضِياءٌ، والْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ، أوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُها، أوْ مُوبِقُها).
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألَا أَدُلُّكم على ما يُكفِّرُ اللهُ به الخَطايا، ويَزيدُ به في الحَسَناتِ؟” قالوا: بَلى يا رسولَ اللهِ، قال: “إسباغُ الوُضوءِ على المَكارِهِ، وكَثرةُ الخُطا إلى هذه المساجِدِ، وانتِظارُ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ، ما منكم من رجُلٍ يَخرُجُ من بيتِه مُتطهِّرًا فيُصلِّي مع المُسلِمينَ الصَّلاةَ، ثُم يَجلِسُ في المَجلِسِ يَنتظِرُ الصَّلاةَ الأخرى، إنَّ الملائكةَ تقولُ: اللَّهُمَّ اغفِرْ له، اللَّهُمَّ ارحَمْه، فإذا قُمْتم إلى الصَّلاةِ فاعدِلوا صُفوفَكم، وأَقيموها، وسُدُّوا الفُرَجَ؛ فإنِّي أَراكم من وَراءِ ظَهري، فإذا قال إمامُكمُ: اللهُ أكبرُ، فقولوا: اللهُ أكبرُ، وإذا ركَع فارْكَعوا، وإذا قال: سمِع اللهُ لمَن حمِده، فقولوا: اللَّهُمَّ ربَّنا لكَ الحمدُ)

هكذا نكون قد بينا لكم صحة حديث لا صيام لمن لا صلاة له، وكذلك فضل الصلاة في وقتها، وعدم تركها، والالتزام بها، فقد بين لنا رسولنا الكريم فضل هذه الصلاة، وما لها من اجر عظيم، يناله من يقوم بادائها غير قاطعا لها.