دور الدستور الكويتي في توفير الخدمات للمواطن، فنحن نعلم ان كل دولة من دلة العالم يتم العمل داخلها بموجب دستورها الذي تم وضعه في البلاد وتم العمل به، فكما نعلم فان الدستور هو القانون الاعلى المجود في الدولة، حيث يقدم ويوضح الشكل العام للدولة، كما انه بفضله يتم معرفة شكل الحكومة والسلطات العمة من حيث الاختصاص والتكوين، وحدود كل سلطة، وما هي الحقوق والواجبات التي تقع على عاتق كل فرد من افراد الدولة، لذلك فانه ومن خلال موقعنا هذا سوف نتحدث عن دولة الكويت وعن دور الدستور الكويتي في توفير الخدمات للمواطن، وما هي الواجبات والحقوق التي يتمتع بها المواطنين الكويتين وفق الدستور الكويتي.

 تقرير عن دستور الكويت

الدستور هو القانون الاعلى الموجود في دولة الكويت، والذي من خلاله يتم المعرفة بالشكل العام للدولة، وما هي الواجبات والحقوق التي يتمتع بها افراد الدولة كل على حدا، حيث تم تاسيس الدستور الكويتي في الحادي عشر من تشرين الثاني من العام 1962م، ولكن بقي ما يقارب عدة شهور لم يتم تنفيذه وتطبيقه الا في التاسع والعشرين من كانون الثاني من العام 1963م، حيث نشا في عهد الامير عبد الله السالم الصباح، وهو بذلك يعد اقدم دستور في منطقة الخليج العربي، وبموجب الدستور الذي تاسس عام 1962م، فقد اصبحت الكويت ملكية دستورية وراثية، والاسلام دين لها، وقد تم تحديد أركان الدستور  وتتمثل في سيادة الدولة والحرية العامة والمساواة أمام القانون، وكغيره من الدستور المعمول في اي دولة، فانه يتكون من 183 مادة وقد تم تقسيمها الى خمسة فصول متمثلة فيما يلي:

  • الدولة ونظام الحكم.
  • المكونات الأساسية للمجتمع الكويتي.
  • الحقوق والواجبات العامة.
  • القوى.
  • الأحكام العامة والانتقالية.

ومن بين خصائص الدستور الكويتي التي يتمتع بها:

  •  عراقة التجربة وقدمها.
  • الانفتاح على المعارضة السياسية، والإيمان بدور المعارضة وأهميتها.
  •  ضعف المشاركة السياسية.
  • الدور المركزي للقيادة السياسية أو لأمير البلاد في قيادة المسيرة الديمقراطية وتعزيزها.
  • غلبة الطابع السلمي على مسيرة الديمقراطية والإصلاح السياسي في الكويت
  • قابلية التجربة لمزيد من التقدم والتطور.
  • شرعية نظام الحكم.

حيث اننا قومنا بتوضيح دور الدستور الكويتي في توفير الخدمات للمواطن، والمحافظة على المواطنين الكويتيين، وما هي السلطات التي تحكم في دولة الكويت، وكيف تم تاسيس الدستور الكويتي، والان سوف ننتقل معكم الى المراحل اتي مر بها الدستور الكويتي قبل وصوله الى ما هو عليه الان.

مراحل تطور الدستور الكويتي

قبل وضع دستور الكويت بشكل نهائي، فقد مر بعد تجارب دستوريا، حيث اننا نعلم بان دولة الكويت لها تاريخا سياسيا عظيما، حيث كان الدستور الكويتي الذي تم وضعه، هو نتاجا للحياة والتجارب اتي مروا بها خلال الحياة السياسية، حيث انه من اهم المبادئ المعمول بها في دولة الكويت هو مبدا الشورى والديمقراطية، فهو النهج الذي تسير عليه دولة الكويت، حيث قام اهالي دولة الكويت باختيار الشيخ صباح الاول، حيث انه كما قلنا فان الشورى والديمقراطية عي المبدا الذي يسود دولة الكويت، فالحاكم لم يكن له صلاحية ان ينفرد باتخاذ القرارات بنفسه، فهو يجتمع مع وجهاء البلد، ويستشيرون فيها يخص امور البلاد، حيث ان  التعاون والشورى بين الحاكم والمحكوم في إدارة شؤون البلاد في الكويت قائم منذ زمن قديم، فهي قائمة على ذلك ولا احد ينكر، وقد مر وضع الدستور الكويتي بعد مراحل الى ان تم وضعه وهي كالتالي:

المرحلة الأولى 1921– 1960: الحكم المشترك

دولة الكويت ليست مباقي الدول العربية، فكما قولنا فان مبدا الشورى والتعاون في اتخاذ القرارات كان من اهم القوانين المعمول بها في دولة الكويت، فالبلاد العربية كانت عكس ذلك فكانت اساليب  العنف تسود بين الحاكم والمحكومين، وهذا بدوره يؤثر على العلاقة بين الحاكم وافراد الدولة، فيصبحوا لا يطيعونه ويسمعون قراراته، اما دولة الكويت، فقد تمتعت بالعلاقة الطيبة التي تربط بين الحكم والمحكوم، حيث ان الاساليب السلمية، كان لها الدور الفعال لجعل المحبة والالفة بينهم، حيث كان الحاكم على اطلاع بكل ما يحتاجه الشعب والشكاوي والمتاعب، وقد اطلق على هذا النظام، تراث الحكم الدستوري، حيث تم تمثيله في العام 1921م، وكانت هي اول بدايات في المسيرة الديمقراطية الكويتية، ولكن على الرغم من وجود الديمقراطية والتعاون الا انه شهد بوجود حالة نوعا ما من الفوضى السياسية، التي وقعت داخل الاسرة الحاكمة نفسها.

المرحلة الثانية 1961- 1990: النظام الدستوري

اما هذه المرحلة فهي تختلف عن سابقيتها، فقد تم الاطلاق عليها اسم النظام الدستوري، فبعد ان اعلت دولة الكويت انها تستطيع ان تكون مستقلة، تحكم بالشورى والديمقراطية، فقد قام الرئيس العراقي عبد الكريم قاسم، بعد ان قامت دولة الكويت بالاعلان عن انها مستقلة وذات سيادة، قام هو بالاعلان عن تبعية الكويت للعراق وبطلان استقلالها، وانها لا تستطيع اتخاذ اي قرار بدون العراق وحاكمها، ولك قامت مجموعة من الامور التي غيرت الموازيين واعادت للكويت سيادتها واستقلالها، وهي :

  1. الضغوط العربية وعلى رأسها دور جمال عبد الناصر.
  2. إضافة إلى الدعم الدولي وخاصة البريطاني أدت إلى إنهاء الأزمة.
  3. الا ان التهديدات العراقية أثرت على النظام السياسي في الكويت.
  4. وعلى النهج الذي اتبعته دولة الكويت في السنوات اللاحقة، خاصة فيما يتعلق بالمسيرة الديمقراطية.

المرحلة الثالثة 1991- 2011 الديمقراطية المقيدة

استمرت العداوات والازمة العراقية الكويتية فترة من الزمن حتى جاء صيف عام 1990م، فقد اندلعت حربا وازمة قويا، انهت سيطرة العراق على الكويت، واصبح دولة الكويت هي سيدت نفسها، فبسبب هذه الازمات العراقية الكويتية، هي الدافع القوي الذي جعل الكويت ذو سيادة، وساعده على ذلك الاحداث التي مر بها خلال فترة العراق التي سيطرت على دولة الكويت، حيث انه تم عقد مؤتمر في المملكة العربية السعودية في مدينة جدة، وقد حضره العديد من الشخصيات الوطنية الكويتية، واعداد من الاسرة الحاكمة، وغيرهم، حيث كان الاجتماع برعاية امريكية سعودية، وتم الاتفاق على:

  •  تجديد الدعم من قبل المشاركين في المؤتمر، لآل الصباح كعائلة حاكمة في البلاد.
  • مقابل التزام العائلة الحاكمة بالثوابت الدستورية.
  • ومنها عودة الحياة البرلمانية.
  • وقد التزمت الأسرة الحاكمة بذلك الاتفاق.
  • حيث تجري الانتخابات في الكويت بشكل دوري منذ عام 1992 وحتى الآن.
  •  وعلى الرغم من بروز معارضة قوية في البرلمان إلا أن ذلك لم يؤد إلى تعطيل الدستور أو تغييب البرلمان.

تفسير المادة ٢٥ من الدستور الكويتي

سوف نقدم لكم هنا نص المادة 25 من الدستور الكويتي، فبض المواقع قد وضعت النص الخاطئ لهذه المادة، لذلك سوف نقدمها لكم نصا حرفيا كما ورد في الدستور الكويتي، ثم سنقوم بشرحها، حيث ان نص المادة 25 في الدستور الكويتي كالتالي:

(مادة 25)تكفل الدولة تضامن المجتمع في تحمل الأعباء الناجمة عن الكوارث والمحن العامة، وتعويض المصابين بأضرار الحرب أو بسبب تأدية واجباتهم العسكرية.

شرح وتفصيل المادة 25 من الدستور الكويتي

وهي ان:

  • تنص المادة 25 في الدستور الكويتي على انها ستقوم بتعويض كل من تعرض للكوارث والمصائب العامة على جميع افراد الدولة.
  • كما انا تنص على ان الدولة تكفلة بتعويض كل من اصيب خلال الحروب التي يخوضونها، وكذلك من اصيب خلال وظيفته العسكرية، فهذا من واجب الدولة تقديرا لهم ان تتكفلهم وترعاهم.

فمن المعروف ان الدستور الكويتي، يقدم الكثير من الحقوق التي يتمتع بها المواطنين الكويتيين، حيث انها ترعاهم وتكفلهم في كافة الاحوال كالحروب والكوارث، فهي بذلك تحافظ على وحدة وتضامن المجتمع الكويتي من خلال الدستور الكويتي.

هذه جميع المراحل التي مر بها الدستور الكويتي في التطور حتى وصل الى ما هو عليه حتى الان، حيث دور الدستور الكويتي في توفير الخدمات للمواطن، يتم من خلال مبدا الشورى والتشاور والتعاون من اجل سماع كافة الاحتياجات والخدمات التي يرغبها المواطنين الكويتين في دولة الكويت.