حكم الافطار في رمضان للمسافر للسياحة، ان صوم شهر رمضان واجب على كل مسلم ومسلمة، قد بلغا سن الرشد ويتمتعون بصحة جيدة تمكنهم من الصيام طوال شهر رمضان المبارك، فالصيام هو ركن من اركان الاسلام، وقد فرضه الله تعالى على الانسان المسلم البالغ العاقل، بغية الفائدة للجسد والروح، حيث يحرص المسلم على تجنب مبطلات ونواهي الصيام، ومن هنا تكثر الاسئلة والاستفسارات لدى اهل العلم والمعرفة من الدين الاسلامي، ومن اكثر الاسئلة طرحا على جمهور اهل العلم وخاصة في شهر رمضان المبارك، هو ما حكم الافطار في رمضان للمسافر للسياحة.

حكم إفطار المسافر

قد يضطر الانسان للسفر، وقد يصدف انه صائم وفي شهر رمضان المبارك، فيجد صعوبة في الصيام، ويتوجه لاهل العلم بالسؤال حول ما هو حكم الافطار في رمضان للمسافر للسياحة او للسفر بشكل عام، وهنا سنذكر لكم سؤال ما حكم افطار المسافر؟ واجابته وفقا لما جاء للشيخ العلامة عبد العزيز ابن باز رحمه الله تعالى، وكان السؤال كالتالي:

السؤال: المستمع مليكي موسى أحمد السويرد الصلاحي طالب بمعهد إعداد المعلمين بالليث، بعث برسالة وضمنها جمعاً من الأسئلة:
من بينها سؤال يقول فيه: سافرت يوماً في رمضان، إلى منطقة تبعد عن المنطقة التي أسكن فيها ثلاثمائة وثمانين كيلو متر، وأنا صائم، وسافرت في الصباح وعندما وصلت جدة في الثاني عشر ظهراً لم أستطع أن أكمل اليوم فاضطررت إلى الإفطار، فهل علي من إثم وبماذا تنصحونني جزاكم الله خيراً؟

الجواب: المسافر السنة له الفطر، والأفضل له الفطر، فإذا سافرت فالأفضل لك الفطر، حتى ولو ما اشتد عليك شيء الأفضل الفطر ولو كنت مستريحاً، وإذا كانت جدة في طريق السفر ليست هي المقصودة، فإنك تفطر فيها، ولو كان لا شدة عليك في ذلك، أما مع الشدة فيتأكد الفطر، لقول النبي ﷺ: ليس من البر الصوم في السفر، ولما نزل بأصحابه في بعض الأسفار وفيهم صوام ومفطرون، سقط الصوام بسبب شدة الظمأ، وقام المفطرون فضربوا الأخبية وسقوا الركاب، فقال النبي ﷺ: ذهب المفطرون اليوم بالأجر.
أما إن كانت جدة هي المقصود وأنك مسافر إليها، فإن كنت تريد الإقامة فيها أكثر من أربعة أيام أتممت الصوم؛ لأنك الآن في حال الصوم، مأمور بالصيام لا تفطر أما إن كان في الطريق أو ما أردت الإقامة فيها إلا أقل من أربعة أيام فأقل فلك الإفطار ولو ما اشتد بك الأمر، هكذا السنة. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيراً.

حكم السفر في رمضان لابن عثيمين

وقد ورد سؤال ما حكم السفر في رمضان من أجل الفطر؟

سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ: ما حكم السفر في رمضان من أجل الفطر؟

فأجاب فضيلته بقوله :

الصيام في الأصل واجب على الإنسان ، بل هو فرض وركن من أركان الإسلام كما هو معلوم ، والشيء الواجب في الشرع لا يجوز للإنسان أن يفعل حيلة ليسقطه عن نفسه ، فمن سافر من أجل أن يفطر كان السفر حراماً عليه ، وكان الفطر كذلك حراماً عليه ، فيجب عليه أن يتوب إلى الله عز وجل، وأن يرجع عن سفره ويصوم، فإن لم يرجع وجب عليه أن يصوم ولو كان مسافراً ، وخلاصة الجواب : أنه لا يجوز للإنسان أن يتحيَّل على الإفطار في رمضان بالسفر ؛ لأن التحيل على إسقاط الواجب لا يسقطه ، كما أن التحيل على المحرم لا يجعله مباحاً.

أحكام الإفطار أثناء السفر

سنتحدث بشكل مفصل عن اراء الائمة الاربعه عن احكام الافطار اثناء السفر من خلال مايلي، ووفقا لما طرح من اسئلة حول ذلك ومنها:

هل الإفطار أفضل للمسافر أم الصوم عدّدت آراء أهل العلم في مسألة تفضيل الفطر أم الصوم في السّفر، أم أنّ أنّهما في درجة واحدةٍ؛ فلا تفضيل لأحدهما على الآخر،؟

وخلاصة الآراء في المسألة على النحو الآتي: الصوم أفضل: ذهب جمهور أهل العلم إلى أنّ الصوم أفضل للمسافر، بشرط أن لا يُتعبه الصوم، أو يُضعف بدنَه، وصرَّح

  • الحنفية، والشافعية بأنّ حُكم صيام المسافر هو النُّدب، وقيَّد بعض الحنفية أفضليّة الصوم بشرط أن لا يكون عامّة الناس الذين يسافر معهم مُفطرين، وأن لا يكون المسافر مُشتركاً مع غيره في تكاليف السفر ونفقاته. الفطر أفضل.
  • ذهب الحنابلة إلى أنّ الفطر في السفر هو الأفضل، واستحبّ الإمام الخرقيّ الفطر للمسافر الذي يسافر مسافةً يُباح فيها قصر الصلاة، وذهب الحنابلة أيضاً إلى أنّ صيام المسافر مكروه، حتى وإن لم يجد مَشقّةً في الصوم أثناء السفر.
  • المساواة بين الصوم والفطر: ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ الصوم في السفر، أو الإفطار فيه، بمنزلة واحدةٍ في الأفضليّة، ولا يُقدَّم أحدهما على الآخر؛ فيكون للمسافر الخيار في ذلك؛ إن شاء صام، وإن شاء أفطر؛ لحديث عائشة- رضي الله عنها: (أنَّ حَمْزَةَ بنَ عَمْرٍو الأسْلَمِيَّ قالَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أأَصُومُ في السَّفَرِ؟ – وكانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ -، فَقالَ: إنْ شِئْتَ فَصُمْ، وإنْ شِئْتَ فأفْطِرْ)

مشروعية الفطر للمسافر

يحدث انه قد تصدف في شهر رمضان السفر، وقد يحتار الصائم انه يصوم او ان يفطر، وقد ورد الكثير من الاسئلة حول ذلك لدى اهل العلم وسنذكر احدها والاجابة الصحيحة له باذن الله تعالي:

السؤال: أيضاً من محطة النصر طريق خيص وردت هذه الرسالة من سعيد ظافر الشهراني يقول في رسالته: إنني أشتغل في سيارة شحن بترومين، وحل علينا شهر رمضان المبارك فكنت أسافر أنا وكثير من قائدي السيارات الشحن، فكنت أصوم والسائقون الذين معي يفطرون طوال السفر، وقالوا: إن الأجر للي يفطر في السفر وليس للذي يصوم في السفر أجر، أرجو إرشادي ولكم تحياتي، وجزاكم الله ألف خير؟
الجواب: لا شك أن الإفطار في السفر مشروع ورخصة من الله عز وجل، وقد قال الله سبحانه: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة:185] وكان النبي عليه الصلاة والسلام في أسفاره يصوم ويفطر وهكذا أصحابه يصومون ويفطرون، فمن أفطر فلا بأس ومن صام فلا بأس، فالإفطار رخصة من الله عز وجل للمسافرين، سواء كان المسافر صاحب سيارة أو صاحب جمال أو في السفن أو في الطائرات لا فرق في ذلك، المسافر له أن يفطر في رمضان وإن صام فلا بأس، وإذا شق عليه الصوم فالأفضل الفطر، إذا كان حر وشدة فالأفضل الفطر ويتأكد الفطر أخذاً برخصة الله جل وعلا، جاء في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته فإذا اشتد الحر فالسنة الإفطار، وقد رأى النبي صلى الله وعليه وسلم، رجلاً قد ظلل عليه فسأل عن ذلك فقالوا: إنه صائم، فقال عليه الصلاة والسلام: ليس من البر الصوم في السفر يعني: في حق من اشتد به الأمر، أما من كان في حقه لا يضره ذلك ولا يشق عليه فهو مخير إن شاء صام وإن شاء أفطر. نعم.
المقدم: طيب بالنسبة لهؤلاء السائقين الذين يقضون حياتهم في السفر؟
الشيخ: الصواب: أنه لا حرج ولو كان السفر مهنة له، كصاحب السيارة الدائم تكسي أو غيره، مثل صاحب الجمل الدائم في الوقت السابق له الفطر وإن كان دائم السفر؛ لكن إذا جاء إلى بلده صام وأمسك، أما في حال أسفاره وتنقلاته من بلد إلى بلد فله الإفطار ولو كانت هذه مهنته. هذا والله تعالى اعلى واعلم.
قد تعرفنا على اكثر الاسئلة طرحا وسؤالا من قبل الناس لاهل العلم والفقه الاسلامي، حيث كان سؤال ما هو حكم الافطار في رمضان للمسافر للسياحة؟ واجاباته كانت وفقا لما جاء لفضيلة الشيخ العلامة ابن باز، واياضا ذكرنا رأي الائمة الاربعة في ذلك، وهذا والله تعالى اعلى واعلم.