هل يجوز تقبيل الزوجة أو احتضانها في نهار رمضان، لا شك بأن للزوجة مكانة عظيمة في بيتها وعند زوجها فالعلاقة الزوجية في الإسلام تكون مبينة على المودة والرحمة والألفة بين الزوجين، لهذا وضع الشرع بعض الأحكام والضوابط الخاصة بالعلاقة بين الزوجين خلال شهر رمضان، حيث أحل الإسلام الجماع في ليالي شهر رمضان المبارك لما له من أثر على الحياة الزوجية وتجديد للمودة بينهما، هناك من يعتقد بأن شهر رمضان هو اعتزال لمتاع الحياة وزينتها وهذا اعتقاد خاطئ، وسنوضح في هذا المقال هل يجوز تقبيل الزوجة واحتضانها في نهار رمضان

حكم تقبيل الزوجة او احتضانها في نهار رمضان

يختلف حكم تقبيل الزوجة في نهار رمضان حسب الحالة، فيباح ذلك لمن يقدر أن يسيطر على نفسه ويستطيع ضبط شهوته، وان يمسك نفسه من الوقوع في المحظورات وذلك لقول عائشة رضي الله عنها (كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقَبِّلُ ويُبَاشِرُ وهو صَائِمٌ، وكانَ أمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ) أي لشهوته، ويقال بان بعض الصحابة يعطون الرخصة للكبير وليس للشاب ومثال على ذلك ابن عبّاس -رضي الله عنه-، فلمّا سُئل عن القُبلة للصائم قال: أُرخّص فيها للكبير وأكرهها للشاب، هذا لأن العبرة في الجواز هو القدرة على ضبط النفس والشهوة، أما حكم الكراهة فتكون في حقّ من لا يقدر على ضبط شهوته، وورد أيضا أنه يجوز للصائم أن يقبل زوجته أو يضمها ويداعبها وهو صائم حيث ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن عمر بن أبي سلمة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تقبيل الرجل امرأته وهو صائم فقال صلى الله عليه وسلم: “سل هذه”، يعني أم سلمة، فأخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك، فقال: يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال: “إني لأرجو أن أكون أتقاكم لله وأخشاكم له”، فهذا يدل على جواز تقبيل الرجل لزوجته وهو صائم وانه لا يؤثر على صحة الصيام، لأنه فعل قام به الرسول صلى الله عليه وسلم وارشد الى الإجابة بأن يسأل أم سلمة رضي الله عنها ولكن في حالة خروج المني بعد ذلك فان الصيام يفسد، فاذا كان الصوم في نهار رمضان  فيجب الإمساك باقي اليوم وقضاء اليوم بعد ذلك، وأما اذا كان في يوم غير رمضان فان الصوم يبطل ولا يلزم الإمساك ويجب قضاء اليوم ان كان صوما واجبا أما اذا كان نافلة او صيام تطوع فلا قضاء له.

قد يعجبك:  حكم الاستفراغ في نهار رمضان

وفي نهاية هذا البيان نكون قد قدمنا لكم كل ما يتعلق بالإجابة عن هل يجوز تقبيل الزوجة او احتضانها في نهار رمضان، نسأل الله أن يحفظ لكم أزواجكم من الفتن ظاهرها وباطنها، وان يؤلف بين قلوبكم.