اسباب قلة دم الدورة الشهرية، هناك أسباب عديدة تسبب تغير في تدفق دم الدورة الشهرية لدى السيدات، وقد تكون هناك عوامل نفسية واضطرابات هرمونية تعمل على اضطراب الدورة الشهرية، وقد تؤدي اما الى زيادة تدفق دم الدورة الشهرية او قلة تدفق دم الدورة الشهرية، حيث يتميز حالة قلة دم الدورة بحدوث نزف حيضي أقل من المعتاد، أي حوالي أقل من 80 مل، بحيث تستمر لأقل من يومين فقط عند غالبية الحالات، وتتفاوت من سيدة لاخرى، وسنتعرف على اسباب قلة دم الدورة الشهرية.

أسباب قلة نزول دم الدورة الشهرية

تختلف اسباب قلة دم الدورة من سيدة لاخرى، بحسب عدة عوامل قد تتعرض لها، حيث تقوم بالتأثير المباشر على الهرمونات والحالة النفسية للسيدة، وقد تتطور لتصبح في بعض الاحوال مرض يصاحب السيدة، حيث انه يمكن أن تكون العوامل التالية من أسباب قلة نزول دم الدورة الشهرية:

العمر:

يمكن أن يختلف تدفق الدورة الشهرية من مرحلة عمرية لأخرى، فعادًة ما تكون فترات الحيض الأولى في حياة المرأة أخف وقد تنطوي فقط على التمهيد لمرحلة النضج، ثم تصبح أكثر انتظامًا مع تقدم العمر خاصة في سن العشرينات والثلاثينات، ولكن قد تصاب النساء في أواخر الثلاثينيات والأربعينيات بفترات حيض أثقل وأقصر من السابق، ومن الممكن أن يتخطين أشهر دون تدفق الدورة الشهرية ثم تصبح فتراتهن أخف وأكثر انتظامًا خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث، حيث تختلف طبيعية الدورة الشهرية من امرأةٍ لأخرى، كما تتواجد بعض الأسباب الطبيعية المتعلقة بالعمر:

  1.  سن البلوغ ماذا يحدث لهرمونات الأنثى عند البلوغ؟ تتذبذب مستويات الهرمونات خلال البلوغ Puberty استعدادًا لبدء الدورة الشهرية، حيث تستغرق بضع سنوات من أجل التطور، ففي غضون ذلك تبدأ الدورة غير منتظمة، لينتج عن ذلك فترات أقصر أو أطول، كما قد تظهر الأعراض الشائعة الآتية:فترات غير منتظمة. نزيف خفيف للدم. الفترات الضائعة. تواجه الهرمونات الأنثوية حالات من التذبذب في سن البلوغ، لينتج عن ذلك عدم انتظام في الدورة الشهرية، الذي قد يرافقه قلة نزول الدم.
  2. سن اليأس إلام يشير انقطاع الطمث؟ عندما تتقدم المرأة في العمر، فقد تتغير لديها موعد وكمية الدورة، حيث تشير فترة ما قبل انقطاع الطمث Perimenopause إلى نهاية تواجد الدورة الشهرية، والذي يتم تشخيصه بعد 12 شهرًا دون حدوث الحيض، ليكون متوسط ​​عمر النساء اللواتي تبدأ لديهن أعراض سن اليأس هو 51 في الولايات المتحدة، كما أنّ هذه الحالة تشكل عملية بيولوجية طبيعية، تمتاز بوجود الأعراض الآتية:فترات غير منتظمة. جفاف المهبل. الهبات الساخنة. القشعريرة. ينتج عن بدء أعراض سن اليأس مجموعة من التغيرات التي تطرأ على الدورة الشهرية، والمتمثلة بقلة نزول الدم، وعدم انتظام مواعيدها.

اتباع وسائل تنظيم النسل

يمكن أن يؤدي استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية أيضًا إلى قلة نزول دم الدورة الشهرية، والحصول على فترة حيض أقصر، وكمية دم أقل من المعتاد، إذا أزعجك حدوث تغيير في دورتك الشهرية، يمكنك التوقف عن استخدام موانع الحمل المعتمدة على الهرمونات واتباع خيارات خالية من الهرمونات لتحديد النسل، بما في ذلك الواقي الذكري والأنثوي.

  • استخدام حبوب منع الحمل

تحتوي عبوة حبوب منع الحمل (بالإنجليزية: Birth control pills) التقليدية إمّا على 21 وإمّا 28 قرص دواء، وفي كلتا العبوتين يوجد 21 قرص دواء فعّال، أي تحتوي في تركيبتها على الهرمونات، أمّا بالنسبة للعبوة التي تحتوي على 28 قرصًا فإنّ السبعة المتبقية تكون بدون مكوّنات فعّالة، ويحدث الطّمث خلال الأسبوع الذي تتناول فيه المرأة هذه الحبوب غير الفعالة، أو عندها انتهائها من أخذ جميع حبوب الحمل في الكورس الذي يحتوي على 21 قرصًا، وفي وقتنا الحالي تتوفر أشكال أخرى لحبوب منع الحمل، مثل: كتلك التي تحتوي على 24 قرص فعّال و4 أقراص بدون مكوّنات فعّالة، وحبوب منع الحمل ذات الدورة المطولة (بالإنجليزية: Extended-cycle pills) والتي يتم استخدامها لوقف الحيض تماماً لفترةٍ زمنيةٍ طويلة تصِل إلى سنة.[٨] تجدر الإشارة إلى احتمالية مُعاناة المرأة من بعض الآثار الجانبية خلال الأشهر الأولى من استخدام حبوب منع الحمل؛ والتي من أبرزها عدم انتظام الدورة الشهرية أو نزول بقع الدم خلال فترات الدورة الشهرية فيما يُعرف بالتنقيط أو التبقيع (بالإنجليزية: Spotting)؛ ويحدث ذلك بصورةٍ أكبر عند استخدام حبوب منع الحمل طويلة الأمد أو التي تحتوي على البروجيستيرون (بالإنجليزية: Progestin) فقط مقارنةً بالحبوب المركبة التي تحتوي على كلٍّ من الاستروجين (بالإنجليزية: Estrogen) والبروجيستيرون، كما تزداد احتمالية عدم انتظام الدورة أو قلة دمها في حال استخدام حبوب منع الحمل أحادية الطور (بالإنجليزية: Monophasic) التي تحتوي نفس جرعة الهرمونات في كلّ حبة مقارنةً بالحبوب ثلاثية الطور (بالإنجليزية: Triphasic) التي تحتوي جرعات مختلفة من الهرمونات، مع الأخذ بالاعتبار بأنّ ذلك سيختفي بعد فترة من استخدام هذه الحبوب لدى العديد من النّساء، ومن الجدير ذكره أنّ التنقيط يحدث أيضأً عند نسيان تناول حبوب منع الحمل أو التأخر في تناولها عن الموعد المعتاد حتّى وإن كان ذلك لساعاتٍ محدودة؛ خاصةً عند استخدام الحبوب التي تحتوي على البروجستين فقط.

  •  الحمل

إذا كنت حاملاً، فمن غير المحتمل أن تحصلي على الدورة الشهرية، ولكن قد تلاحظين وجود بقع صغيرة من الدماء نتيجة التصاق البويضة المخصبة ببطانة الرحم، وعادةً ما يستمر نزيف الزرع لمدة يومين أو أقل.

  •  الرضاعة الطبيعية

إذا كنت ترضعين طفلك رضاعة طبيعية، فقد لا تعود الدورة الشهرية مباشرة بعد الولادة وذلك لأن هرمون انتاج الحليب يمنع التبويض ويؤخر الدورة الشهرية، ولكن يمكن الحمل أثناء الرضاعة الطبيعية حتى لو لم تعد الدورة الشهرية بعد، نتيجة عودة التبويض قبل أسبوعين من أول دورة شهرية ما بعد الولادة، في حال ممارسة الجماع دون اتباع وسائل منع الحمل وأصبحت تعانين من نزول بقع صغيرة من الدم، فقد لا تكون مؤشرًا على قدوم الدورة الشهرية، بل من الممكن أن تكون علامة على الحمل بسبب نزيف الزرع.

نقص الوزن

قد تلاحظين عند محاولتك لتخفيض وزنك، أنك بدأتي تحصلين على دورة شهرية خفيفة جدًا، وقد تتوقف لعدة أشهر.

عادةً ما يحدث هذا التغيير نتيجة انخفاض مستويات الدهون في الجسم بشكل كبير، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث عدم انتظام في فترة التبويض وقلة نزول دم الدورة الشهرية.

قد تكون ممارستك للتمارين الرياضية الشاقة سببًا أخرًا لحصولك على فترة حيض خفيفة أو غائبة، لأنها ترتبط بنقصان الوزن.

الحالة الصحية

في بعض الأحيان بعد التصاق البويضة المخصبة في جدار الرحم يحدث نزول طفيف للدم، فتعتقد السيدة أن تعرضت لقلة دم الدورة المفاجئ، إلا أن ذلك عرضي وليس له صلة بدم الدورة الشهرية.

  • حالات صحية خطيرة قد تكون فترات الحيض غير المنتظمة أو الخفيفة علامة على حالة صحية أكثر خطورة، من بينها خلل في مستوى الهرمونات أو الإصابة بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات أومشاكل في الأعضاء التناسلية.قد تساعدك مناقشة الأعراض مع الطبيب المختص، في تحديد سبب قلة نزول دم الدورة الشهرية.
  • ضغط عصبى يمكن أن يؤثر الإجهاد العاطفي مثل فقدان شخص عزيز أو ضغوط الحياة المجهدة في العمل أو حياتك المنزلية على مستويات الهرمونات في جسمك، الأمر الذي يؤثر بدوره على قلة نزول دم الدورة الشهرية، حيث ان الضغط العصبي الذي يحتوي على المهاد:
    • ما هي وظيفة غدة ما تحت المهاد؟
    • يؤثر كل من الإجهاد العاطفي أو ضغوطات الحياة اليومية بشكلٍ سلبيٍّ على الدورة الشهرية،
    • مما ينتج عن ذلك إضعاف وظيفة غدة ما تحت المهاد؛ الذي يعد جزء الدماغ المسؤول عن تنظيم الهرمونات،
    • كما أن المستويات العالية من التوتر Stress المصاحبة للضغط العصبي تؤثر على قدرة الجسم في إنتاج الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الدورة، وبالتالي ينتج عن ذلك قلة نزول الدورة.
    • بالإضافة إلى تواجد الأعراض الآتية:
    • الإعياء. الأرق. فقدان الوزن.
    • يسبب الضغط العصبي الناتج عن الإجهاد العاطفي وضغوطات الحياة المختلفة، اضطرابات في عمل الهرمونات المسؤولة عن تنظيم كمية الدورة الشهرية.
  • وجود كيس المبيض (Ovarian cyst)

حيث أن وجود كيس المبيض، وهو كيس مملوء بالسوائل على المبيض ممكن أن يسبب قلة دم الدورة المفاجئ، أو قد يسبب نزيف حاد.

  • أمراض الغدة الدرقية

تلعب الغدة الدرقية دورًا في تنظيم الدورة الشهرية، إذ تؤدي الزيادة المفرطة أو النقصان الكبير في مستويات هرموناتها إلى التأثير في الدورة الشهرية فتجعلها غير منتظمة، أو قد تُقلل من كمية الدم المفقودة أثناء الدورة أو تزيد من غزارة الطمث، وقد يتسبّب ذلك بانقطاعها لعدّة أشهر أو لمدةٍ أطول من ذلك.

  • فشل المبايض المبكر

يحدث فشل المبايض المبكر عند قصور المبايض عن العمل بالشكل الطبيعي قبل سن الأربعين، وهذا من الممكن أن يسبب عدم انتظام في الدورة الشهرية.

  • متلازمة اشرمان (Asherman syndrome)

تعد متلازمة اشرمان من الحالات النادرة التي تتمثل بعدة أعراض منها قلة دم الدورة المفاجئ.

  • تضيق عنق الرحم

حيث أن ضيق عنق الرحم غالبًا ما ينتج كأحد مضاعفات إجراء جراحة سابقة في عنق الرحم، مما يؤدي إلى إعاقة تدفق الدم أثناء الدورة الشهرية.

متى يجب زيارة الطبيب؟

يجب زيارة الطبيب إن لاحظت المرأة أن قلة دم الدورة المفاجئ استمر لأكثر من ثلاثة أشهر، فقد يكون ناتج عن أحد الأمراض التي ذكرت سابقًا.

تعرفنا اعلاه على اسباب قلة دم الدورة لدي النساء، حيث إن الدورة الشهرية عند النساء غالبا ما تكون ثابتة في عدد الأيام، اي كل سيدة تعمل مدة ايام الدورة الشهرية، ومستوى تدفق الدم منها، وغالبا ماتكون منتظمة وتحدث كل 21-35 يوم عند السيدات التي تنتظم عندها الدورة الشهرية، وتستمر من يومين إلى سبعة أيام، ولكن قد يطرأ تغييرات طارئة ومفاجئة على الدورة الشهرية، مثل قلة دم الدورة، والتي يمكن أن تحدث في أي مرحلة في حياة المرأة، لكن يكثر حدوثها في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، أو بعد البلوغ عند السيدات.