جاء الهدهد بخبر سبأ وهي مدينة في أرض، سبحانه الذي لم يخلق شيئاً عبثا ؛ فكل مخلوقاً خلقه الله سبحانه وتعالى كان لحكمة، كما وأن الهدهد يعتبر من أنواع الطيور التي أمرنا الله أن نتفكر في خلقها؛ فقال الله تعالى في كتابه الكريم  في سورة الملك الأية 19 : ( أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ) فالطيور من مخلوقات الله التي يجب على الأنسان أن يتفكر في خلقها ،ولم يذكر الله تعالى من أسماء الطيور في كتابه الكريم إلا مثالين وهم: الغراب والهدهد، يعتبر الهدهد من الطيور التي يتواجد بكثرة في إفريقيا ؛ويعيش الهدهد في المناطق الجنوبية والوسطى من أوروبا وآسيا، ويكثر تواجد  الهدهد في أراضي كروم العنب وفي الأشجار المتفرقة ؛ كما وأن الهدهد معروف عنه أنه لا يعيش في مكان واحد وذلك لأنه يبحث على غذائه فهو كثير الترحال .

 صفات هدهد سليمان

يعتبر الهدهد من الطيور الذي ذكر الله تعالى إسمه بالقرآن الكريم ،وله قصة مع النبي سليمان ،وللهدهد خصائص تميزه عن غيره من باقي الطيور منها:

  • يعتبر الهدهد من الطيور رشيقة الجسم.
  • يتميز الهدهد بأنه سريع.
  • للهدهد عرف على رأسه لونه بني وعرفه به ريش لونه أسود.
  • تختلف طريقة طيران الهدهد عن غيره بالطيور.
  • كما ويعتبر الهدهد من الطيور التي بمنع صيده وأكله عند البعض.
  • يعتبر عش الهدهد أمن دون غيره من أعشاش الطيور فالهدهد يبعث رذاذا من قاع ذيله له ريحة غير مستحبة وكريهة جدا لأي متطفل.

قصة سيدنا سليمان مع الهدهد

لقد من الله عز وجل على سيدنا سليمان بأربعة معجزات منهم ؛ فهم منطق الطيور وذلك لقوله تعالى في كتابه الكريم بسورة النمل : (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ ) فقد وهبه الله تعالى قدرة فهم لغة الطيور .

  • تعتبر قصة  سيدنا سليمان مع الهدهد من القصص المذكورة بالقرآن، فقال الله تعالى في القرآن الكريم :  (وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ).وهذه الآية يخبرنا  الله عن سيدنا سليمان لما كان يحشد جنوده ولم يجد الهدهد موجود  بينهم، وهذه الآية  دلالة على تواضع الأنبياء صلوات ربي عليهم فلم يعين سيدنا سليمان أحدا يتفقد الجنود والرعية بل تفقدها بنفسه،وتوعد سيدنا سليمان للهدهد إن لم تكن لديه حجة قوية لغيابه ،وبعد أن جاء الهدهد حدث سيدنا سليمان بما عرف وأبصر ونبأ سيدنا سليمان ما رأى ،فحدثه عن ملكة سبأ وحدثه عما أدهشه مما رأى فوجد امرأة تملك القوم ؛وممكنة من حكمها ومنحت كل ما يملكه الملوك،ولكنه صدم أنه وجدها هي وقومها من عبدة الشمس فرآهم يعبدون الشمس من دون الله وأخبره الهدهد بكل ما رأى ليترك القرار لسيدنا سليمان ،وأخبرالهدهد سيدنا سليمان أن الشيطان هو من أغواهم عن طريق الصواب ،وبعد أن أخبر الهدهد سيدنا سليمان ما رأى، اختبر سيدنا سليمان صدقه فأمره بأن يرسل خطابا لملكة سبأ، وقد أرسله الهدهد وتلقت ملكة سبأ الخطاب ،وبهذا قد أسلم بفضل الله قوم كامل  فقد ذهبت ملكة سبأ وقومها إلى سيدنا سليمان وآمنت بالله عز وجل

جاء الهدهد بخبر سبأ وهي مدينة في أرض

الاجابة هي : اليمن

فسبحان الذي أرشد الهدهد إلى هذا الفعل،ووهب سيدنا سليمان الحكمة فلم يفرغ غضبه بسبب غيابه مسرعاً ولم يقتل الهدهد بل أصنت لعذره وأرسله مرة ً، أخرى ليلقى الخطاب ويتحقق من صدقه ،وسبحان الذي أكرم ملكة سبأ بالصواب ولم تتمرد أو تتمسك بحكمها بل أسلمت وذهبت هي ومن يتبعها إلى سيدنا سليمان.