لماذا سمي شهر رمضان بهذا الاسم، ان شهر رمضان المبارك هو شهر الخير والبركة والطاعات يهل علينا مرة كل عام، له حرمته التي يجب أن يتم الالتزام بها من قبل جميع المسلمين، حيث ان الصيام لا يعنى فقط الامتناع عن تناول الطعام والشراب من صلاة الفجر وحتي صلاة المغرب، بل أيضا هو الامتناع عن كل المحرمات سواء كان في القول والفعل واحترام حرمة الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك، وذلك تقديرا لله سبحانه وتعالى.

لماذا سمي شهر رمضان بهذا الاسم

ذكر لفظ رمضان في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى: “شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ”، وذلك لأهمية الشهر الدينية حيث نزل فيه القرآن الكريم، ولكن ما سبب تسمية شهر رمضان بهذا الاسم؟

  • كلمة رمضان مأخوذة من الجذر “رمض” والرمض يعني الحدة في الشيء، ويدل على شدة الحرارة الناتجة عن أشعة الشمس الحارقة التي تنزل على الأرض، خاصة في فترة الظهيرة،
  • والصائم خلال الصوم يرمض أي يصيب الحر جوفه ويصيبه بالعطش الشديد، وهذا ما يشعر به الصائم خلال صومه لفترات طويلة.
  • وكان العرب قديماً يسمون الشهور الهجرية تبعاً للحالة الجوية، فحينما كان الجو معتدلاً ندياً سموه ربيعاً، ورمضاناً حين يشتد الحر، وقد صادف مسمى رمضان أن الجو كان حاراً في ذلك التوقيت، وأول من سمى رمضان بهذا الاسم هو كلاب بن مرة.
  • وقيل أن العرب في ذلك الوقت كانوا يرمضون أسلحتهم في شهر رمضان، وذلك استعداداً لبدء الحرب في شهر شوال، قبل الأشهر الحرم التي يحرم فيها القتال.

شهر رمضان في الاسلام

شهر رمضان الكريم يعني الصوم والامتناع عن المأكل والمشرب وكل ما يفسد الصوم، والصوم هو ركن أساسي من أركان الإسلام الخمسة، وقد شُرع الصوم في السنة الثانية للهجرة، ويمتاز شهر رمضان بمنزلة عظيمة حيث نزول القرآن الكريم في ليلة مباركة من الشهر الفضيل، قال تعالى: “شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ”، انها ليلة القدر التي تعادل ألف شهر، فقد قال تعالى: “إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ* لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ”، وشهر رمضان شهر تتبدل فيه السيئات الى حسنات، فهو شهر أوله رحمة ووسطه مغفرة وآخره عتق من النار، فيه يتسابق المسلمون على الطاعات وتتزايد أعمال الخير ويتضاعف الأجر والحسنات، وقد سمي شهر رمضان بشهر القرآن، وشهر الصبر، وشهر الصيام، ويذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم صام تسع رمضانات في حياته وقبل وفاته.

ماذا كان يُسمى شهر رمضان قديماً

اختلفت مسميات الأشهر الهجرية منذ القدم، والتي جاءت كالتالي:

  • ففي زمن عاد وثمود كان يطلقون على شهر رمضان اسم تاتل، والذي يعني اسم الشخص الذي يتزود بالماء من العين أو البئر، وفي هذا دلالة على أن في هذا الوقت كان شتاءً، وبقيت هذه التسمية حتى قبيل مجيء الإسلام بمائتي عام.
  • كما كان يطلق عليه عند العرب اسم زاهر، وهو الشهر التي تزهر فيه النباتات وتنمو وهو شهر تكثر فيه الأمطار والخير.
  • وقبل مجيء الإسلام بما يقارب المائتي عام، قام العرب بتغيير الأسماء الهجرية وكان اقتراح التغيير عائد الى كلاب بن مرة من قبيلة قريش، وقد سمى الأشهر بما يتناسب مع حالة الجو والطقس في ذلك الوقت، وقد صادف تسمية شهر رمضان بمجيء فصل الصيف حيث الحر الشديد والرمض، فأطلق عليه شهر رمضان.
  • وقيل أن شهر رمضان كان يطلق عليه اسم ناتق، وقد كان الصيام معروفاً في الديانات السابقة للديانة الإسلامية ولكنه لم يكن مرتبط بشهر رمضان.

يستقبل المسلمون في كافة بقاع الأرض بالترحيب والاستبشار بالخير والبركة، فهو شهر ذو مكانة دينية عظيمة في قلوب المسلمين، فيه تزيد التقوى والورع ويتعلم المسلم الصبر والشعور بالأخرين، وقد يصادف شهر رمضان أي من فصول السنة، سواء صيفاً أم شتاءً، حراً أم برداً، ولكن كلمة رمضان ارتبط معناها بالحر الشديد نسبة الى تسميتها آنذاك، وفي مقالنا أجبنا على لماذا سمي شهر رمضان بهذا الاسم.

شاهد أيضًا