نص المادة الرابعة من الدستور الكويتي، تحدد كل دولة من دول العالم الدستور الخاص بها، حيث يضم الدستور مجموعة من اللوائح والأنظمة، والقوانين التي تعمل على حفظ الأمان والاستقرار واستتباب الأمن في بلدها وبين شعبها ومواطنيها، فسيادة الدستور في كل بلد يعمل على تنظيم العلاقة بين مؤسسات الدولة وهيئاتها المختلفة، وبين المواطنين ويحدد لهم حقوقهم وواجباتهم، ومن الجدير ذكره إلى أن الدستور في أي بلد هو الأساس الذي تعتمد عليه الدول المختلفة في العالم، وهو الذي يحدد نظام الحكم في الدولة سواء أكان حكما رئاسيا أو حكما شبه رئاسي أو حكما برلمانيا، فما هو نص المادة الرابعة من الدستور الكويتي.

ما هو نص المادة الرابعة من الدستور الكويتي

لقد قامت الجمعية الدستورية الكويتية بوضع الدستور الخاص بدولة الكويت، والذي تم إقراره رسميا والتوقيع عليه من قبل قائد الجيش، والشيخ عبد الله الثالث السالم الصباح، في العام ألف وتسعمائة واثنين وستين ميلادي، بحيث يقر الدستور الكويتي بشكل جلي وواضح على أن دولة الكويت ملكية دستورية والحكم يتسلسل بشكل وراثي فيها، ويقر كذلك الدستور الكويتي على أن الدين الإسلامي الحنيف هو دين دولة الكويت السائد فيها، يضم الدستور الكويتي خمسة أبواب من اللوائح والأنظمة والقوانين بما يعادل مائة وثلاثة وثمانين مادة تندرج جميعها تحت خمسة أبواب، وتسقم هذا الأبواب إلى عدة فصول، ولكن اليوم سيقتصر حديثنا في هذا المقال على نص المادة الرابعة من الدستور الكويتي.

تنص المادة الرابعة من الدستور الكويتي على أن الكويت إمارة وراثية في ذرية المغفور له مبارك الصباح، وهذا معناه بأنه يتوجب خلال مدة أقصاها سنة واحد فقط تعيين وليا للعهد لدولة الكويت من تولية الأمير، بحيث يتم تعيينه بأمر أميري، وذلك بناء على توصية سمو الأمير، بحيث يتم في جلسة خاصة يبايع فيها المجلس ولي العهد الجديد، ويشترط أيضا موافقة الغالبية من الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس، أما في حالة عدم تعيين واختيار وليا للعهد كما تم ذكره سابقا، يرشح سمو الأمير ثلاثة على أقل تقدير من أبنائه الذكور من أبناء الذرية المذكورة، فيتم بذلك مبايعة المجلس مبايعة وليا للعهد من الأبناء المذكورين من قبل سمو الأمير، ويشترط توافر مجموعة من الشروط في ولي العهد الجديد ان يكون ابنا شرعيا من أبوين مسلمين، وعاقلا، ورشيدا أيضا.

قد يعجبك:  معلومات عن متحف بيت العثمان

وبناء على نص المادة الرابعة من الدستور الكويتي جرت العادة في دولة الكويت على اختيار أسرة الصباح وهي الأسرة الحاكمة في دولة الكويت وليا للعهد، بحيث لا يتم ذلك إلا بعد مشاورة وجهاء الأسرة الحاكمة، ولا يكون من الشعب إلا التقبل والرضا باختيار ولي العهد الجديد الذي تم اختياره، وبهذا يكون نص المادة الرابعة من الدستور الكويتي قد حدد بشكل واضح آلية وطريقة اختيار ولي العهد الحاكم لدولة الكويت، ويكون اختيار ولي العهد بهذه الطريقة قد حمل طابعا دستوريا، بحيث لا يتغير نظام وآلية اختيار ولي العهد لدولة الكويت إلا بنفس النظام والآلية التي تجري عليها العادة في تغيير لوائح ومواد الدستور لدولة الكويت نفسه.