هل يجوز الدعاء للكافر بالشفاء، من المعروف أن للدعاء فضل عظيم في تحقيق كل ما يتمناه الشخص، فالدعاء له قدرة عظيمة على تغيير الأقدار، وهناك الكثير من القصص التي ذكرها القرآن الكريم في تبيين فضل الدعاء، فالنبي زكريا دعا ربه عند الكبر وكانت امرأته عاقراً ومع ذلك لم يمنعه ذلك من الدعاء والإلحاح به، واستجاب الله ووهبه الذرية الصالحة، وغيرها الكثير من القصص التي وضحت سحر الدعاء وسنتعرف في هذا المقال على حكم الدعاء للكافر للشفاء.

هل يجوز الدعاء للكافر بالشفاء

مسألة فقهية تساءل عنها المسلمون وقد أوضح علماء الفقه أرائهم في هذه المسألة، ولكن هناك إجماع على أن الدعاء للكافر بالشفاء غير جائز، وهناك جوانب أخرى للدعاء للكافر سنوضحها في النقاط التالية:

  • الدعاء للكفار بالرحمة والمغفرة: هناك إجماع بين علماء الفقه على حرمانية الدعاء بالرحمة للكافر وذلك في حال تم التأكد من كفره، فلا يجوز الدعاء بالمغفرة لمن يعادي الإسلام وتم التأكد من كفره وذلك استناداً للآية الكريمة: “{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}”.
  • الدعاء للكافر بالهداية: الدعاء للكفار بالهداية في حالة كانوا غير معاديين للإسلام وغير محاربين جائز، فالدعاء لهم بالهداية لإنقاذهم من النار، وذلك من قول الرسول صلى الله عليه وسلم: “(اللَّهمَّ أعزَّ الإسلامَ بأحبِّ هذينِ الرَّجُلَيْنِ إليكَ بأبي جَهْلٍ أو بعُمرَ بنِ الخطَّابِ قالَ: وَكانَ أحبَّهما إليهِ عمرُ).
  • الدّعاء على الكفار بالعذاب: أجمع علماء الفقه على جواز الدعاء للكفار المعاديين للإسلام والمسلمين بالعذاب، ففي حالة كان أذاهم واضح للمسلمين فإن الدعاء عليهم بالعذاب جائز، والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: “(اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اهزمهم وزلزلهم).”

هل يجوز الدعاء للكافر بالرحمة بعد موته ؟

من بين المسائل الفقهية التي يبحث في حكمها الكثير من المسلمين، حيث يتساءل الكثير عن حكم الدعاء للكافر بالرحمة بعد موته وحسب ما أفتى ابن باز فإن الدعاء للكافر بعد موته غير جائز، كما أن الدعاء لليهود والنصارى أو عبدة الأوثان والملحدين غير جائز، فلا يجوز الدعاء لمن أنكر وجود الله، وأنكر وجود العبادات مثل الصلاة والصوم، والدليل على ذلك قوله تعالى:مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ“.

شاهد أيضًا