هل يجوز للمرأه قتل مغتصبها، تصدر السؤال في العديد من المواقع بحثا عن الاجابة التي تشفي الغل الذي تعشش في قلب الضحية، لاسيما بان هناك ما يقارب 42% من النساء حول العالم تعرضن الي الاغتصاب، سواء من المقربين، او الزملاء في العمل، او من شخص غريب، فيبقي مفهوم الاغتصاب بشكل عام هو الاعتداء الجنسي علي شخص اخر سواء النساء، او الاطفال، وكثير من النساء الاتي يبقين اقوياء، ويقدمن علي قتل المغتصب، فهل هذا يعد قتل نفس، او الدفاع عن النفس، كافة ما يتم الحبث عنه حول هذا السؤال فاننا في سطور المقال سوف نتعرف علي حكم هل يجوز للمرأه قتل مغتصبها .

هل يجوز للمرأه قتل مغتصبها

قتل النفس في المفهوم العام هو حرام ولا يجوز، ولكن في حالة كان دفاعا عن النفس، فان هذا اجازه الاسلام، ولكن يبقي في الامر بعض من التأويلات حول هذه المسألة، حيث ان في حالة تعرض النساء الي الاعتداء الجنسي، فعليها المقاومة بكافة الطرق، وتدفع عن نفسها الاذي، وان توصل بها الامر الي القتل الشخص المعتدي، فان هذا يعد جائز شرعا، وذلك يندرج تحت بند الدفاع عن النفس، وفي حال قتلت الضحية وهي تدافع عن نفسها فتكتب شهيد .

متى يكون القتل حلال

لايقتصر ذلك الامر علي قتل المرأة لمعتصبها، وانما في حالة تعرض البيت الي سرقة، وتعارك صاحب البيت مع اللص، وأدي الامر الي قتل اللص فهو دفاعا عن النفس، ولا يتم المعاقبة، وفي حالة مات صاحب البيت وهو يدافع عن بيته فهذا يكتب شهيدا عند الله عزوجل، وبالدليل القاطع من السنة النبوية، حيث اشار النبي صل الله عليه وسلم في الحديث الشريف قال:”من قُتِل دونَ دينِه فهو شهيدٌ ومن قتل دون دمِه فهو شهيدٌ ومن قُتِل دونَ مالِه فهو شهيدٌ ومن قُتِل دونَ أهلِه فهو شهيدٌ”.

ويشار بان هناك حالات قد اشار اليها النبي صل الله عليه وسلم بان القتل بها يكون حلال، وفي رواية الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، إلا بإحدى ثلاث : الثيّب الزاني ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة ) .

حكم استسلام المرأة للمغتصب

تعد المرأة اقل قوة بالجسم والبنية العضلية من الرجل، لدي فان هناك العديد من النساء في حالة تعرضهن الي الاعتداء يقاوم حتي تخر قواها وتستسلم الي المعتدي، ويبقي المسمي اغتصاب، وهناك ما تقع تحت تهديد السلاح، او بالاكراه، فتذهب النساء الي الاستسلام، ويكون هو الخلاص لها والنجاة بروحها من الشخص المعتدي عليها، ويبقي السؤال، هل هذا يجوز لها، فان الاجابة تبقي محايدة ما بين نعم، ولا، حيث انه ان الاستسلام يعني بالتراضي، فتبقي النساء متيقظة في هذه الحالة، والذي يبقي الحل الاسلم لها، وتنتهز فرصة الهجوم عليه والتخلص منه والهروب، وترواغه، ولكن يبقي الامر اغتصاب وليست في هذه الحالة مذنبة، وعلي القانون ان يجلب لها حقها من المعتدي عليها .

هل يجوز للمغتصبة الانتحار

بشكل عام الانتحار وقتل النفس يعد حرام شرعا، وفي قوله تعالي:”ولا تَقْتُلوا أَنفسَكم إنَّ اللهَ كانَ بكمْ رحيماً”، كما ويقع علي فاعل هذا الذنب الوزر، وفي قوله تعالي:”ولا تزر وازرة وزر اخري”، فان الانتحار يعد من الكبائر، كما ان المنتحر لا يغسل، ولا يصلي عليه، وهذا ما ورد في حكم الفقهاء، فهو يعد شرك بالله عزوجل، وفي حالة اقدام المرأة المسلمة علي الانتحار نتيجة تعرضها الي الاغتصاب، فقد اقدمت علي فعل محرم، وهنا تكون المفسدة المترتبة عليها الانتحار متحققة، والمفسدة الاولي هي حودث حمل بعد الاغتصاب، والذي يعد اخف ضررا علي الانسان، من قتل النفس، وتحمل الضرر الاول علي الانتحار اخف عقوبة من الانتحار، ولهذا فلا يجوز للمرأة ان تقتل نفسها إذا تعرضت الي الاغتصاب .

من الجذير بالذكر بان المحافظة علي النفس يعد من الاساسيات الخمسة التي اشارت اليها الشريعة، وان قتل النفس بدافع الدفاع عن النفس فهذا لا جرم عليه، وهو جائز، وفي حالة مات المدافع وهو يدافع عنه نفسه يعد شهيد، وهذا ما ورد في الاجابة السؤال هل يجوز للمرأه قتل مغتصبها .

شاهد أيضًا