هل الراتب عليه زكاة يجب إخراجها، هذا كان من بين الأسئلة التي انتشرت عبر المواقع المختلفة والصفحات، حيث أن الزكاة هي ركن من أركان الإسلام والتي تجب على كل مسلم وقعت علسيه الشروط والأمور التي تم تحديها لوجوب الزكاة، فقد فرضة الزكاة في السنة الثانية للهجرة، ففيها طهارة النفوس والأبدان، وفيها ينال المسلم الأجر والثواب العظيم من رب العالمين، فيت إعطاء الزكاة للفقراء والمساكين، لتكون عونا لهم في تلبية احتياجاتهم ورغباتهم، فقد وصانا الله تعالى ورسوله على الالتزام، بإخراج الزكاة وعدم التهاون والتكاسل عنها، وسنتناول الحكم الشرعي في هل الراتب عليه زكاة، وما هي الشروط التي بموجبها يتوجب على المسلم إخراج الزكاة.

هل الزكاة واجبة علي جميع الناس

الزكاة هي ركن من أركان الإسلام فقد فرضها الله تعالى على عباده المسلمين في السنة الثانية للهجرة، ففيها مساعدة للفقراء والمساكين على تحسين حياتهم الصعبة التي يعيشونها، كما أنها تطهير للقلوب والنفوس، وكذلك فقد بين لنا التعاليم الإسلامية والدينية العديد من الشروط الواجب توافرها في الشخص ليخرج الزكاة:

  • الإسلام: فقد أجمع الفُقهاء على عدم وجوبها على غير المسلم، وذهب الشافعيّة إلى وجوبها على المُرتدّ في أمواله قبل ردّته، والدليلُ على عدم وجوبها على غير المسلمين، قوله -تعالى-: (وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ)،[١٤] وعدم الوجوب لا يعني إعفاؤه منها، أو عدم حسابه عليها يوم القيامة.
  •  الحُريّة: فلا تجب الزّكاة على العبد باتفاق العُلماء، وتجب عند الجُمهور على سيّده، وأما المالكيّة فقالوا بعدم وجوبها لا على العبد ولا على سيّده.
  • البُلوغ والعقل: تجب الزّكاة في مال الصبيّ أو المجنون عند الجُمهور، ويُخرجه وليّهما، ولا تجب عند الحنفيّة لاشتراطهم البلوغ والعقل.
  • النّماء في المال الواجبة الزّكاة فيه.
  • المِلك التّامّ للمال، والقدرة على التصرّف فيه.
  • حولان الحول: وهو مُضيُّ عامٍ قمريٍّ على امتلاك صاحب المال للنّصاب، وذلك في غير الزّرع، وأن يكون النّصاب كاملاً في طرفيّ الحول، حتى وإن نقص خِلاله، وهو قول الحنفيّة، أمّا المالكيّة والحنابلة فلا يشترطون الحَول إلا في الأعيان؛ وهي الذّهب، والفضّة، وعُروض التِّجارة، والأنعام، ويرى الشافعيّة بُلوغ النّصاب في جميع الحَول، وإن نقص خلاله فلا زكاة فيه.
  • الخُلوّ من الدَّين: وهو من الشُّروط عند الحنفيّة في غير الحَرث، واشترطه الحنابلة في جميع الأموال، وأمّا المالكيّة فيَرون خُلوّه فقط في الأعيان، ولم يَشترط الشافعيّة ذلك.
  • الزّيادة عن الحاجات الأساسيّة؛ كالنّفقة، والسكن، وغيرها مما يُحتاج إليه.
قد يعجبك:  كم نبيا ورسولا ورد ذكرهم في القران الكريم

زكاة الرواتب الشهرية

كثر السؤال عن زكاة الرواتب الشهرية، فقد بحث العديد من الموظفين الذين يتقاضون رواتبا شهرية، حول هل تجب الزكاة على الراتب الشهر الذي نتقاضاه مقابل الوظيفة التي نعمل بها في الدولة، فقد قام العلماء والفقهاء ورجال الدين بتوضيح ذلك وفق مجموعة من الشروط الواجب توافرها في الراتب ليتم إخراج الزكاة عنه، وذلك وفق أدلة شرعية، حيث أنه لا تجب الزكاة على الراتب إلا بتوفر الشروط التالية:

  • في حالة بلغ الراتب النصاب المحدد، أي أن الموظف قام بجمع راتبه حتى بلغ نصابا بنفسه أو بما انضم إليه من نقود أخرى، أو ذهب أو فضة أو عروض تجارة.
  • أن يحول على النصاب الحول بالأشهر القمرية.
  • فإذا توافر الشرطان وجبت الزكاة في المال.
  • مقدارها ربع العشر: 2.5 %.
  • إذا لم يتوافر الشرطان فإن الزكاة غير واجبة، ولا يجوز لك أن تحسب المبلغ الذي خسرته في المضاربة من الزكاة، كما لا يجوز احتساب الضرائب التي تخصم من الراتب زكاة.
  • هذه الأمور التي وضحها لنا العلماء لكي لا نقع بالخطأ ونؤثم عليه، فيجب أن يبلغ النصاب المحدد، كما وأنه يجب أن يحول عليه الحول بالأشهر القمرية.

بذلك نكون قد بينا لكم هل الراتب عليه زكاة، إذ تبين أنه لا تجب الزكاة على الراتب الشهر طالما أنه لم يحقق الشروط التي عرضناها سابقا، حيث أن لوجوب الزكاة العديد من الشروط، التي ذكرت من خلال مقالنا هذا، وفي حالة نقصان أي شرط من الشروط، تسقط الزكاة عن هذا المال.