من هو دليل الرسول في الهجرة، يوجد الكثير من الشخصيات الإسلامية التي ساهمت في صناعة التاريخ الإسلامي، فمنذ بعث الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم كلفه بنشر الدين الإسلامي، ودعوة الناس إلى التوحيد وعبادة الله وحده لا شريك له، فقد بدأ عليه الصلاة والسلام دعوته سراً خوفاً على المسلمين من كفار قريش، حيث كان عدد المسلمين في بداية الدعوة قليل جداً، وعندما تسربت أخبار سيدنا محمد والدعوة الإسلامية لكفار قريش، لاقى المسلمين أقسى أنواع التعذيب على يد بني قريش، لهذا هاجر الرسول والمسلمين من مكة إلى الحبشة، وكان النبي قد تبع الدليل في طريقه، وفيما يلي سوف نعرف من هو دليل الرسول في الهجرة.

من هو دليل الرسول في الهجرة

عندما اشتد تعذيب كفار قريش للمسلمين أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى الحبشة، حيث كان فيها ملك عادل يدعى النجاشي، الذي رحب بقدوم المسلمين واستقبلهم وأحسن إيوائهم، وعندما علم الرسول صلى الله عليه وسلم باستقبال النجاشي للمسلمين، لحق بهم هو وأبو بكر الصديق، وكان النبي عليه الصلاة والسلام قد اتفق مع عبد الله بن أريقط ليكون دليلاً له وصاحبه أبو بكر، رغم أن عبد الله بن أريقط كان من بني قريش ولم يسلم، إلا أنه اصطحب رسول الله وأبو بكر الصديق في رحلتهم من مكة إلى المدينة.

لماذا اختار الرسول عبد الله بن أريقط

اختار الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أريقط الديملي ليمسح أثر النبي وابو بكر الصديق خلال هجرتهما من مكة إلى المدينة، رغم أن عبد الله بن أريقط من بني قريش ولم يكن مسلماً في ذلك الوقت، حيث كان عبد الله ابن أريقط من أمهر قصاصي الأثر في ذلك الوقت، ولم يكن هناك أمهر منه، كما لم يكن أحد من المسلمين يعرف خبايا الطرق مثل عبد الله بن أريقط، حيث سلك عبد الله بن أريقط طريق الساحل وهو طريق غير معروف لبني قريش، وبهذا لن يخطر ببال أي شخص من بني قريش.

هل أسلم عبد الله بن أريقط

اختلف الكثير من الرواة وعلماء الدين في حقيقة إسلام عبد الله بن أريقط، الذي اختاره الرسول صلى الله عليه وسلم ليكون دليلاً له هو وابو بكر خلال رحلتهم من مكة إلى المدينة، حيث قال بعض علماء السنة بأن عبد الله قد أسلم بعد ثقة النبي صلى الله عليه وسلم واختياره دون غيره ليكون مرافقاً له، وبعض الروايات تقول بأن عبد الله بن أريقط لم يعرف للإسلام طريقاً ولم يسلم، والله أعلم.

تعتبر قصة هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من أعظم القصص التي وردت في السيرة النبوية الشريفة، إذ يوجد في هذه القصة الكثير من الدروس والعبر، فقد كان إعداد النبي وتجهيزه لهجرته محكماً ومخططاً له، الأمر الذي جعله يختار دليله من بني قريش ليصطحبه في هجرته، وقد عرفنا من هو دليل الرسول في الهجرة وهو عبد الله بن أريقط، وكان ماهراً جداً في معرفة خبايا الطرق، ولم يجد أمهر منه من قريش أو المسلمين، لهذا اختاره ليكون دليله في رحلته للمدينة.

شاهد أيضًا