من هو السامري؟ قيل أن السامري رجل ذكرت قصته في القرآن الكريم وهو من بني إسرائيل، قام بإغواء بني إسرائيل، حيث بنى لهم عجل ذو خوار وأغواهم لعبادته من دون الله، حيث ذكرت قصة السامري في سورة طه، وكان ذلك في الوقت الذي خرج في موسى عليه السلام لميقات ربه، فقام السامري بتضليل بني إسرائيل، واتبعه الكثير منهم، ممن لم يثبت الإيمان في قلوبهم؛ ونتعرف في هذه المقالة بتفصيل أكثر من هو السامري.

من هو السامري

رجل ضال وغاوي من بني إسرائيل، وأصله من كرمان، ان يدعى ” موسى بن ظفر”، ويرجع بعض المفسرين أصل السامري إلى ” باجرمي”، حيث يقول بعضهم أنه ليس من بني إسرائيل، ولكنه قدم على المتعبدين العاكفين من بني إسرائيل، في الوقت الذي تركهم فيه موسى ذاهباً لميقات الله، فقام بصنع عجل ذو خوار من الذهب، ودعاهم لعبادته، وأغواهم بعبادته، وترك الاعتكاف لله رب موسى عليه السلام.

لماذا سمي السامري بهذا الاسم

أطلق على السامري هذا الاسم لأنه من قرية سامرة، والبعض يقول أن القبيلة التي ينتمي لها السامر ” موسى بن ظفر” هي قبيلة سامرة، وهو الرجل الذي أضل بني إسرائيل، فعندما استخلف موسى عليه السلام أخاه هارون لهداية قومه، لأنه سيخرج لميقات ربه، بقي القوم عاككفون، إلى أن جاءهم السامري الذي جمع قطع الذهب وصنع منها عجل ذهبي له خوار، ووضعه لبني إسرائيل وأغواهم لعبادته.

قصة عجل السامري

ادعى السامري بأنه رأى جبريل عليه السلام، وهذا دليل على أنه مرسل، حيث قال أن جبريل عليه السلام جاء وأغرق فرعون، فرآه السامري فارس يمتطي فرساً، وقد أخذ من اثر الفرس وموضع حوافره على الأرض حفنة من التراب حيث وطأت حافر الفرس، وعندما صنع العجل أوهم بني إسرائيل أنه ألقى بالحفنة على العجل فأحياه وجعله من لحم ودم وله خوار، ولكن في الحقيقة أنه صنع العجل مجوف من الداخل، ووضعه في مهب الرياح فكانت الريح تدخل من دبره، وتخرج من جوفه فيبدو وكأن العجل حياً يخرج صوت خوار، فذهل بني إسرائيل وصدقوه وقاموا بعبادة العجل من دون رب العباد.

كيف مات السامري

لم يوري أي من المفسرين قصة موت السامري، بل ذر في القرآن الكريم قصة مواجهته مع موسى عليه السلام بعد عودته من ميقات ربه، وكان له عقاب ذكر في الآيات وهو أنه نفي في الأرض، فكان يهيم على وجهه مع السباع، ولم يختلط منذ ذلك الوقت مع بشر، ينتظر يوم العذاب في اليوم الحق، حيث:

قال تعالى: “قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ * قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي * قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّنْ تُخْلَفَهُ وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا”.

إن يوم القيامة هو اليوم الحق الذي لا مفر فيه، وسيلقى كل مذنب جزاء ذنبه، وسيرى الكافر عاقبة أمره، وكل من افترى على الله سيجد مآله النار؛ ذكرنا من هو السامري.

شاهد أيضًا