أعلام الشعر العربي في الوطن العربي في عصر النهضة ، الشعر العربي هو جزء لا يتجزأ من الأدب العربي، وفي هذا الباب نستحضر قول عمر بن الخطاب رضي اله عنه حيت قال:” من أفضل ما أوتيت العرب الشعر، يقدّمه الرجل أمام حاجته، فيستمطر به الكريم، ويستزل به اللئيم”، فجانب الأدب اشتمل على مبحثين اثنين وهما النثر والشعر، أما الشعر فتلك الأشعار الجميلة التي يكتبها قائلوها تعبير عن حاجتهم لشيء ما، وقد كان الشعر في فترة من الأزمان وسيلة للرزق، فكان الشاعر يلقي القصيدة أمام السلطان، ليعطيه مبلغًا من المال، ولكن الهدف الأسمى من الشعر هو تذوق الأدب، أما في مقالنا هذا فسنستحضر أعلام الشعر العربي في الوطن العربي في عصر النهضة.

أنواع الشعر

ينقسم الشعر إلى عدة أقسام وهي:

  • الشعر الغنائي: وهو أقدم أنواع الشعر، يقوله الشاعر ليعبر به عن عواطفه الشخصية، واختلاجات قلبه، يمتاز بالإيجاز والنقاء العاطفي، كما يتميز بالموسيقى وحرارة اللفظ والغنى، يتسم هذا النوع بالبوح الصادر عن طبيعة تتصف بالصدق يجد فيها الشاعر متنفسًا لروحه، وراحة لنفسه.
  • الشعر الملحمي أو القصصي: والملحمة عبارة عن أنشودة قصصية وطنية تتسم بالطول تصق الحروب والوقائع وأدواتهم والقتلى، ما يتصل بهذه الملحمة بعض الخوارق، وهي بكل حال أحداث طبيعية تحكيها الشعوب ويسجلها شاعر نابغة وكبير، وكذلك صناعية يقوم بتأليفها شاعر متأخر زمنيًا عنها يعتمد فيها على أحداث تاريخية قديمة جدًا.
  • الشعر المسرحي أو التمثيلي: وهذا الشعر الي يتسم بكونه يأخذ طابعيا مسرحيا ولكن على صورة شعرية، حيث يتم التماس الحيوية والحركة في الحوار الكامن في هذا الشعر، ويعتبر هذا النوع أرقى ألوان الشعر.
  • الشعر التعليمي: ويعد وسيلة لا غاية، ويستخدم في نظم العلم كأصول العروض أو أحداث التاريخ والجغرافيا، وقواعد اللغة، وغيرها من العلوم المختلفة، وذلك تسهيلًا لحفظها.
قد يعجبك:  روايات منال سالم 2021

أعلام الشعر العربي في الوطن العربي في عصر النهضة

لقد انتشر الشعر في عصر النهضة وامتد بشكل واسع في مختلف البلدان، وتنوع الشعراء في الأغراض الشعرية، بل ظهرت أغراض جديدة تتلاءم مع عصر النهضة، أما أبرز الشعراء الذين كان لهم باع كبير في هذا الشعر ونهضته هم:

  • خليل مطران: شاعر لبناني من مواليد 1872 وتوفي عام 1949، يُعرف بشاعر القطبين، بسبب انتقاله الحياة بين مصر ولبنان، وهو من أشهر شعراء النهضة العربية اللبنانية، اتسم أسلوبه الشعري بالحداثة والتنوع، لأنه أدخل أساليب جديدة في الشعر تختلف عن الأسلوب التقليدي في الشعر العربي، وكان من أوائل الذين كتبوا الروايات والأشعار التصويرية، ومن أشهر قصائده قصائد المساء و “ديوان الخليل”.
  • حافظ إبراهيم: وهو شاعر مصري من مواليد 1872 وتوفي عام 1932، من أشهر شعراء الجزيرة العربية ومنافس للشاعر أحمد شوقي، يطلق عليه شاعر الشعب أو شاعر النيل، وله القدرة الكبيرة على غناء الشعر، اشتهر بأسلوبه في الصياغة والتلحين، وله عدة ترجمات كترجمة رواية البؤساء، أما من أهم وأشهر قصائده، قصيدة اللغة العربية، وقصيدة أيها القائمون وقصيدة الشمس.
  • بدر شاكر السياب: ولد في قرية جايكور بالعراق عام 1926، انتقل إلى بغداد لإكمال دراسته ودرس اللغة الإنجليزية واهتم بالأدب العربي وقراءة الشعراء العرب كالمتنبي، لع العديد من المجموعات الشعرية، أما عن أشهر قصائده أنشودة المطر.
  • أبو القاسم الشابي: ولد في الشابية في مدينة تونس عام 1909م، وتعلّم أصول اللغة العربية  منذ صغره عن والده، وأصبح شيخاً مثله، وبعد ذلك حصل على شهادةٍ جامعية في الحقوق، ولكنه رغب أن يحافظ على اهتمامه بالأدب العربي بشكل عام والشعر العربي بشكل خاص، فكتبَ الشعر، وكان يداوم على قراءة الشعر الذي يكتبه الأدباء في كافة العصور ولكنه كان يركز جلّ اهتمامه على أدباء وشعراء المهجر، كان من الداعيين إلى استقلال تونس من الاحتلال الفرنسي، ومن  أبرز قصائده:  نشيد الجبار، وإرادة الحياة، وألا أيها الظالم المستبد، وتوفّي في سنة 1934م.