ما هي الليالي الوتر في العشر الأواخر من رمضان، حيث يتساءل المسلمون حول الليالي الوترية في العشر الأواخر والتي دعانا بإليها الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام لتحري ليلة القدر المباركة فيها، فهي الليلة التي ذكر الله تعالى أحداثها في سورة القدر، فقد بدأت السورة بذكر حدث عظيم قد حصل في ليلة القدر وهي نزول القرآن الكريم فيها، وبعدها ذكرت السورة فضل ليلة القدر المباركة، وهي أنا خير من ألف شهر، فالأعمال فيها تكون بمثابة أعمال ألف شهر ، أي 83 عاما، لذلك يبحث المسلمون ويتساءلن ما هي الليالي الوتر في العشر الأواخر من رمضان، ليتحروا بها ليلة القدر.

ليلة القدر من رمضان تكون في العشر

تساءل الكثير من المسلمين حلو موعد ليلة القدر، وهل هي في الليالي الوتر في العشر الاواخر من رمضان، فقد رد رجال الدين والعلماء والفقهاء، على سؤال المسلمين، ومنهم الامام ابن باز، حيث قال “ليلة القدر أخبر النبي ﷺ أنها في العشر الأخيرة من رمضان، وبيَّن عليه الصلاة والسلام أن أوتار العشر أكد من أشفاعها، فمن قامها جميعًا أدرك ليلة القدر، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، والمعنى أن من قامها بالصلاة وسائر أنواع العبادة، من قراءة ودعاء وصدقة وغير ذلك إيمانًا بأن الله شرع ذلك واحتسابًا للثواب من عنده لا رياء ولا لغرض آخر من أغراض الدنيا غفر الله له ما تقدم من ذنبه، وهذا رأي الكثير من رجال الدين والفقهاء، مستدلين بذلك على الكثير من الأحاديث الشريفة التي وردت عن الرسول الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، ومنها أيضا، عن الصحابيّ الجليل عبدالله بن عباس -رضي الله عنه-، عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، قال: (أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: التَمِسُوهَا في الليالي الوتر في العشر الاواخر من رمضان لَيْلَةَ القَدْرِ، في تَاسِعَةٍ تَبْقَى، في سَابِعَةٍ تَبْقَى، في خَامِسَةٍ تَبْقَى).

قد يعجبك:  عبارات عن اول ليلة من رمضان

ماذا تسمى العشر الأواخر من رمضان

يقسم شهر رمضان المبارك لثلاثة أقسام، كل قسم منه يتكون من عشرة أيام من أيام شهر رمضان المبارك، والذي يتكون من نسائم ونفحات رمضانية خاصة به، فشهر رمضان من بدايته لنهايته به نفحات وروحانيات وبركات، فقد جعل الله الخير فيه وفي لياليه، كما بارك الله تعالى العشر الأواخر فيه بجعلها تحتوي على ليلة القدر المباركة، التي حثنا رسولنا الكريم على تحريها في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، والتي أطلق على العشر الأواخر من رمضان ليالي العتق من النيران، ففي شهر رمضان المبارك تشهد رقاب الكثير من المسلمين العتق من النار، فطوبى لمن كتب في صحيفته العتق من النار.

ليالي الوتر في العشر الأواخر

في كل عام من شهر رمضان يتجهز الكثير من المسلمين، قائمين عابدين معتكفين متهجدين ليالي شهر رمضان المبارك، وخاصة ليالي العشر الأواخر الوترية التي حثنا الرسول عليه الصلاة والسلام على تحري ليلة القدر المباركة، بين إحدى هذه الليالي فقد كان النبي ﷺ يحيي العشر الأواخر من رمضان، قالت عائشة رضي الله عنها: “كان النبي ﷺ إذا دخل العشر أحيا ليله وأيقظ أهله وشد مئزره”، وقد بين لنا الرسول أن نلتمس ليلة القدر في الليالي الوتر في العشر الأواخر من رمضان والتي تكون في الليالي: إحدى وعشرون.. ثلاث وعشرون.. خمس وعشرون.. سبع وعشرون.. تسع وعشرون، فهذه هي الليالي الوتر في العشر الأواخر من رمضان.

كلمة قصيرة عن العشر الأواخر من رمضان

  • عشر ليالي الرحمـة مرن مسرعات.. وعشر ليالي المغفرة ها هن آتيات .. وتيـن عشر ليال من النار معتقات.. يا رب اجعلني ومن احبهم فيك ممن رحمتهم وغفرت لهم ومن النار اعتقهم.
  • بارك الله لكم في شهر الطاعات والرحمات ورزقكم يارب فيه الدرجات وختم لكم فيه بالصالحات وأدخلكم أعلى مراتب الجنان.
  • ها هي العشر الأواخر من الشهر المبارك قد أظلتنا.. وها هي نفحاتها قد هبت علينا ترجو منا البر والوفاء والاجتهاد مع الخوف والرجاء.. ها هي تفتح لنا ذراعيها عسى أن نعوض ما فاتنا من أجر وأن نجبر ما أصابنا من كسر.
  • مع العشر الأواخر من رمضان يتجدد وعينا برمضان.. ويضيء في قلوبنا شعاع من الأمل.. فهذه سانحة يستدرك فيها ما فاتنا من الخير الكبير.. في العشر الأواخر.. هي خير أيام رمضان وخير أيام العام كله.. وفيها ليلة القدر.. التي تقدر فيها كل أمور الخلائق.. فمن أدركته واقفاً بين يدي ربه.. خاشعاً في محراب ذكره وعبادته.. فذلك هو الإنجاز الحقيقي.
  • عشرون ماضية وعشرة باقية فأكثر من الخير في الباقية لتدرك ما فاتك في الماضية فالعشرة الاواخر من افضل الايام.
  • بارك الله لكم في شهر الطاعات والرحمات ورزقكم فيه الدرجات وختم لكم فيه بالصالحات وأدخلكم أعلى الجنان.
  • قوافل العتقاء أوشكت على الرحيل فأجمع زادك وأخلص نيتك وأدرك الركب فأجتهد، تدرك في ليلة تعدل عمرك كله.. لعلها تكون الليلة.. واذكرنا في دعائك.
  • إنها الليلة الجميلة ليلة الصفاء والنقاء.. ليلة يقوم فيها القلب الصادق بالبكاء متمنيا الرحمة والمغفرة والعتق من النار.. إنها ليلة الشرف ليلة القدر.. وما أدراك ما ليلة القدر ليلة الشرف الجميل.
  • يا خالق الهلال والبدر …يا خالق الهلال والبدر.. اكرمني في ليله القدر.
  • أوشك موسم الخير على الرحيل واقتربت الليالي الاواخر  على الانقضاء فليكن خير أعمالنا ختامها يا رب.
  • هبت ريح الجنان ودنت عطايا الرحمن فشمر فهذا موسم العتق من النيران وانتهاء العشر الاواخر.

اغتنام العشر الأواخر من رمضان

وردت العديد من الأدلة والأحاديث التي بينت لنا فضل اغتنام العشر الاواخر من رمضان، فقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة والتابعين، حريصين على استغلال العشر الأواخر من رمضان، لما بها من روحانيات وأجر وثواب عظيم، ومن بين اغتنامهم رضوان الله عليهم أجمعين العشر الأواخر من رمضان الكريم:

  • وقال الشَّافعيُّ: “أستحبُّ أن يكونَ اجتِهادُه في نهارِها كاجتهادِه في ليلِها”.
  • قال عليُّ بنُ أبِي طالب – رضِي الله عنْه -: “كان النَّبيُّ – صلَّى الله عليْه وسلَّم، يوقِظ أهلَه في العشْر الأواخر من رمضان”، صحيح سنن التِّرْمذي.
  • قال سفيان الثَّوري: “أَحب إليَّ إذا دخل العشر الأواخر أن يَتهجَّد باللَّيل، ويَجتهِد فيه، ويُنهِض أهله وولدَه للصَّلاة إن أطاقوا ذلك”.
  • قال النَّوويُّ: “يُستحبُّ أن يُزاد من العبادات في العشْر الأواخر من رمضان، وإحياء لياليه بالعبادات”.
  • قال الزهري: “سمِّيتْ ليلة القدر؛ لِعِظَمها وقدْرها وشرَفها، من قولهم: لفلان قدْر؛ أي: منزلة”،فيا مَن أراد الرفعة في الدارَين، وأراد الفوز بالمرتبتَين، استغلَّ فرصة العشر، لجبر ما مضى.
  • ففي الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: “كَانَ النبي صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ”. و”شد مئزره” كناية عن اعتزال النساء، و”أَحْيَا لَيْلَهُ” معناه استغرقه بالسهر في العبادة صلاة وتلاوة.
  • وأخفى الإجابة في الدُّعاء ليبالغوا في كلِّ الدعوات، وأخْفى قبول التوبة ليواظِب المكلَّف على جَميع أقسام التَّوبة”.
  • عن زِرِّ بن حُبَيْش قال: سألتُ أُبَيَّ بن كعب – رضِي الله عنْه – فقلتُ: إنَّ أخاك ابن مسعود يقول: “مَن يَقُم الحوْل يُصِبْ ليلةَ القدْر”، فقال – رحِمه الله -: “أراد ألاّ يتَّكل النَّاس، أما إنَّه قد علم أنَّها في رمضان، وأنَّها في العشْر الأواخر، وأنَّها ليلة سبع وعشرين”، ثمَّ حلف – لا يستثني – أنَّها ليلة سبع وعشرين، فقلتُ: بأيِّ شيءٍ تقول ذلك يا أبا المنذِر؟ قال: بالعلامة أو بالآية الَّتي أخبرَنا رسولُ الله – صلَّى الله عليْه وسلَّم – أنها تطلع يومئذٍ لا شعاع لها”؛ مسلم.
  • كان قتادة رحِمه الله  يَختم القُرآن في كلِّ سبع ليالٍ مرَّة، فإذا دخل رمضان ختمَ في كلِّ ثلاث ليال مرَّة، فإذا دخل العشْر ختم في كلِّ ليلة مرَّة.
  • كان الشَّافعي يَختم القُرآن في شهْر رمضان ستِّين ختمة، وفي كل شهرٍ ثلاثين ختمة، يَختمه في صلاة، وليس قراءة، والخبر مشْهور في كتُب السير.
قد يعجبك:  هل يجوز الصوم وأنا لم أغتسل من الجنابة

بذلك نكون قد بينا لكم ما هي الليالي الوتر في العشر الأواخر من رمضان المبارك، وكيف يتم استغلالها حتى ننهل من الفضل والأجر العظيم الذي كتبه الله في لياليها.