هل كانت ليلة القدر أمس “ليلة 27 رمضان”، ليلة القدر المباركة ليلة خير من الف شهر فيها نزل القرآن الكريم علي النبي محمد صلى الله عليه وسلم بواسطه الوحي جبريل عليه السلام، يتضرع فيها العبد بالخشوع والدعاء والاستغفار وقراءة القرآن الكريم الي ربه، وذلك من اجل زيادة الاجر والثواب الكبير من الله سبحانه وتعالى.

هل ليلة أمس كانت ليلة القدر

أخفى الله سبحانه وتعالى ليلة القدر، فلم يُذكر في القرآن الكريم أو السنة النبوية ما يُحدد ليلة القدر، وذلك لكي يجتهد المسلمون في الطاعات في هذه الليلة، عن عبد الله بن أنيس أنه قال: “يا رسول الله، أخبرني في أي ليلة تبتغى فيها ليلة القدر. فقال: “لولا أن يترك الناس الصلاة إلا تلك الليلة لأخبرتك”، ولكن هناك العديد من العلامات التي تدل على حدوث ليلة القدر، منها علامات تحدث أثناء ليلة القدر لكي تشجع المسلمين على الاجتهاد في الطاعات وإحياء هذه الليلة والتقرب من الله سبحانه وتعالى، وعلامات أخرى تحدث بعد انقضاء ليلة القدر لكي تكون بُشرى للمسلم الصالح الذي اغتن ليلة القدر في الطاعات، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: “من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه”، ومن هذه العلامات التي تدل على حدوث ليلة القدر:

  • تكون ليلة القدر في إحدى الليالي الوترية “الفردية” مثل ليلة واحد وعشرون من رمضان، أو ليلة ثلاثة وعشرون من رمضان، أو ليلة خمسة وعشرون من رمضان، أو ليلة 27 سبعة وعشرون من رمضان، أو ليلة تسعة وعشرون من رمضان، فيجب على المسلمين تحري في أي ليلة ستكون ليلة القدر.
  • قوة الإضاءة والنور في تلك الليلة، فليلة القدر تكون ليلة مضيئة.
  • طمأنينة القلب وانشراح صدر من المسلم، فيشعر المسلم بلذة العبادات عن غيرها من الليالي الأخرى، قال تعالى: “سلام هي حتى مطلع الفجر”.
  • الرياح تكون فيها ساكنة، والجو معتدل، غير بارد ولا حار، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “ليلة طلقة لا حارة ولا باردة تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة” رواه ابن خزيمة.
  • يكون القمر مثل نصف دائرة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: “تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يَذْكُرُ حِينَ طَلَعَ الْقَمَرُ، وَهُوَ مِثْلُ شِقِّ جَفْنَةٍ؟”.
  • انعدام الشهب في ليلة القدر.
  • وأما العلامات التي تحدث بعد انقضاء ليلة القدر، فذكر منها أن الشمس تطلع في صبيحتها بيضاء مستديرة من غير شعاع،  عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “إِنَّ أَمَارَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنَّهَا صَافِيَةٌ بَلْجَةٌ كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًا سَاطِعًا سَاكِنَةٌ سَاجِيَةٌ لَا بَرْدَ فِيهَا ولَا حَرَّ، وَلَا يَحِلُّ لِكَوْكَبٍ أَنْ يُرْمَى بِهِ فِيهَا حَتَّى تُصْبِحَ، وَإِنَّ أَمَارَتَهَا أَنَّ الشَّمْسَ صَبِيحَتَهَا تَخْرُجُ مُسْتَوِيَةً لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا يَحِلُّ لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا يَوْمَئِذٍ”.

إحياء ليلة القدر

كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- إذل دخلت الليالي العشر الاواخر من شهر رمضان المبارك يجد ويجتهد في الطاعات، عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وأَحْيَا لَيْلَهُ، وأَيْقَظَ أهْلَهُ”، فيجب علينا اخواني المسلمين أن نقتدي برسولنا الحبيب -علبه الصلاة والسلام- وأن نتفرغ في هذه الليالي العشر العظيمة وفي ليلة القدر للطاعات والعبادات، لأن أجر وثواب العبادات في الليالي العشر وفي ليلة القدر مُضاعف وأفضل من غيرها من الليالي، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ”، فيجب علينا اغتنام الفرصة العظيمة في هذه الليلة العظيمة والمباركة في التقرب من الله والتوبة، ومن الأعمال التي يُستحب بها إحياء ليلة القدر:

  • إحياء ليلة القدر، عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: “كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله” (رواه البخاري).
  • الإكثار من الدعاء، والإكثار من قراءة الأذكار، فقد ورد في حديث عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: “قلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أرأَيْتَ إنْ علِمْتُ أيَّ ليلةٍ ليلةَ القدرِ ما أقولُ فيها؟ قال: قولي: اللَّهمَّ إنَّك عفُوٌّ كريمٌ تُحِبُّ العفْوَ، فاعْفُ عنِّي”
  • ختم القرآن الكريم، والاجتماع مع المسلمين في المسجد في حلقات الذكر وقراءة القرآن والاستماع إلى الخطب الدينية، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “وَما اجْتَمع قَوْمٌ في بَيْتٍ مِن بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عليهمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَن عِنْدَهُ”.
  • استحباب الاعتكاف في المساجد، وقيام الليل، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ”.
  • أداء الصلوات المفروضة والإكثار من النوافل.
  • يُستحب إخراج الزكاة في الليالي العشر الاخيرة من شهر رمضان.

فضل ليلة القدر

وقد خص الله سبحانه وتعالى ليلة القدر بالعديد من الخصائص فهي ليلة مباركة وعظيمة، وتأتي مرة واحدة كل عام هجري في شهر رمضان المبارك، ومن المعلوم أن ليلة القدر هي ليلة مخفية ويتم تحريها في العشر الاواخر من شهر رمضان المبارك وخصوصاً في الليالي الوترية “الفردية”، ومن الفضائل التي أكرم الله بها علينا في ليلة القدر:

  • ليلة القدر هي ليلة عظيمة حيث  يُقدر فيها ما يكون في تلك السنة، فيكتب فيها ما سيجري في ذلك العام، وهذا من حكمة الله عز وجل وبيان إتقان صنعه وخلقه.
  • أُنزل القرآن الكريم فيها على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- بواسطة الوحي جبريل، قال تعالى: “إنا أنزلناه في ليلة القدر”.
  • أجر وثواب العبادات فيها يكون أفضل وأعظم من ألف شهر، قال تعالى :”ليلة القدر خير من ألف شهر”.
  • تتنزل الملائكة في ليلة القدر إلى السماء الدنيا للاستماع إلى أدعية البشر وتسجيل أعمالهم الصالحة، قال تعالى: “تنزل الملائكة والروح فيها” والمقصود بـ”الروح” هو جبريل عليه السلام.
  • ليلة القدر تكون ليلة سلام وسكينة حتى مطلع الفجر، قال تعالى: “سلامٌ هي حتى مطلع الفجر”.
  • الدعاء في ليلة القدر مُستجاب ولا يُرد، ويغفر الله سبحانه وتعالى لمن قام ليلة القدر من عباده الصالحين ما تقدم وما تأخر من ذنوبهم.

ومع بداية العشر الاواخر من شهر رمضان المبارك، يبدأ المسلمون بتحري ليلة القدر في الليالي الوترية من الليالي العشر الاخيرة من شهر رمضان المبارك، وهي ليالي الواحد والعشرين، والثالث والعشرين، والخامس والعشرين، والسابع والعشرين، والتاسع والعشرين من شهر رمضان المبارك، قدمنا لكم في مقالنا هذا الاجابة عن تساؤلات الناس عن هل كانت ليلة القدر أمس.

شاهد أيضًا