حديث عن الرفق بالحيوان  هوَ أحد العناوين الواردة من قِبل الطلبة الباحثين عن أحاديث نبوية شريفة في قضايا معيّنة لتناولها من الناحية الشرعية، ويدعو الدين الإسلامي للرحمة مع الحيوانات والرفق والرأفة، وقد وردت في هذا السياق العديد من الأحاديث النبوية الصحيحة لتحثّ الناس على ذلك، والتي بينت العقوبة الكبيرة التي أقرها الشرع لمن يعرّض هذه الكائنات للأذى ويستضعفها، كما وردت الأحاديث التي تحثّ على إطعام الحيوانات وسُقياها، بل عدّ الشرع ذلكَ ضمن باب الصدقة، إذ قال رسول الله عليه الصلاة والسلام:” في كلّ كبدٍ رطبة أجر”، وهوَ حديث عن الرفق بالحيوان.

حديث عن الرفق بالحيوان

ضمن طرحنا حديث عن الرفق بالحيوان، لابدّ من التطّرق إلى العديد من المواقف التي مرّ بها رسول الله عليه الصلاة والسلام، والتي أوضحت لنا الحرص الشديد الذي أمرَ به الشرع عند تعاملنا مع الحيوانات، ومنها أمرهِ عليه الصلاة والسلام بحدّ السكين عند ذبح الحيوانات المُباح أكلها، وهذا من ضِمن مظاهر الرفق بالحيوان في الإسلام، إذ قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ”، ومن مظاهر حرص الشريعة على الحيوانات ودعوتها للرفق بها، تأكيدها على وجوب إطعام الحيوان والنفقة عليه وتخليصهِ من الجوع والعطش.

حديث عن الرفق بالحيوان سبب لدخول الجنة

هل هُناكَ حديث عن الرفق بالحيوان سبب لدخول؟ أجل، فقد فقد ثبتَ في السنة النبوية الصحيحة أن الله عزوجلّ غفر لإمرأة ذنباً عظيماً لأنّها سقت كلباً وجدتهُ في طريقها يلهث، كما أمرت الشريعة الإسلامية بالإسراع بالسير خلال السفر إن أقفرت الأرض، وذلك لكيَ تصل البهائم إلى نهاية الرحلة دون أن تخسر القوة والطاقة، بينما في حال كانت الأرض خصبة، تُتركت البهائم لتأخذ نصيبها من الخيرات الموجودة في الأرض بدون العجلة في السير، وقد تكون الإساءة إلى البهائم من ضمن الأسباب التي تودي بصحابها لللنار، وَ قد ثبت  ذلكَ في الحديث النبوي الذي روى قصة المرأة التي دخلت النار بسبب هرة.

قد يعجبك:  حكم قول علينا وعليك يتبارك

الرفق بالحيوان في الإسلام

يتجلى الرفق بالحيوان في الإسلام في العديد من الأحاديث النبوية، ومنها ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة، عن رسول الله، قال: بينما رجل يمشى فاشتد عليه العطش فنزل بئراً فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث، يأكل الثرى من شدة العطش قال: لقد بلغ هذا الكلب مثل الذي بلغ بي، فملأ خفه، ثم أمسكه بفيه، ثم رقي، فسقى الكلب ! فشكر الله له، فغفر له)) قالوا يا رسول الله! وإن لنا في البهائم أجرا؟ قال: ((في كل كبد رطبة أجر”.، كما يظهرُ ذلك في قولهِ عليه الصلاة والسلام”بينما كلب يطيف بركية كاد يقتله العطش، إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل فنزعت موقها فسقته فغفر لها به”ومعنى الركية: البئر.

حديث عن تعذيب الحيوانات

عندَ قولنا حديث عن تعذيب الحيوانات، يتبادر فوراً إلى أذهاننا ما رواه البخاري وغيره عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: [عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا سَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ].أخرجه البخاري، كما روى أبو داود وأحمد وابن حبان وابن خزيمة عن سهل بن الحنظلية قال مر الرسول عليه الصلاة والسلام ببعير قد لصق ظهره ببطنه، فقال: اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة، فاركبوها صالحة، وكلوها صالحة”.

وقد وردت العديد من الأحاديث النبوية ضِمن حديث عن الرفق بالحيوان، إلى جانبِ ما وردَ ذكره في سطور المقال، وكلّ هذه الاحاديث تشيرُ إلى إلى حرص الشريعة الإسلامية على الرفق بالحيوانات وحثّ البشر على ذلك.