علامات ليلة القدر بالادلة من السنة النبوية التي وردتنا عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فضّل الله سبحانه وتعالى شهر رمضان الكريم من بين أشهر السّنة بخصائصَ وميّزاتٍ عدّة، فهو الشّهر الذي أنزل فيه القرآن الكريم، وهو الشّهر الذي فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر وهي ليلة القدر، كما أنّه شهرٌ أوّله مغفرة وأوسطه رحمه، وآخره عتقٌ من النّيران، تُضاعف فيه الأجور، وتُصفّد فيه الشّياطين، وتغلق فيه أبواب النّار، وتفتّح فيه أبواب الجنّة. قال تعالى (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ).

علامات ليلة القدر الصحيحة بالأدلة من السنة النبوية

لقد ورد في السنة النبوية مجموعة من العلامات التي تدل على ليلة القدر، وأهم هذه العلامات التي تميزها كالتالي:

  • تنزل الملائكة بكثرة في الأرض.
  • يتم حبس كافة الشياطين في هذه الليلة.
  • يظهر القمر في هذه الليلة على شكل نصف دائرة.
  • يكون الليل مُنير في هذه الليلة المباركة، حيث أن ليلة القدر تُعرف بأنها منيرة ومضيئة، وقد لا يشعر بها إلا من كان يوجد في البر مبتعد عن الأنوار الاصطناعية التي تملأ الطرقات.
  • تتميز هذه الليلة بالهدوء والسكون في ليلها، فلا يوجد بها أي رياح أو عواصف أو زلازل وبراكين، وإن خرج بها صوتاً يكون صوت البشر أو الكائنات الحية.
  • يشعر الإنسان في ليلة القدر بالسكون والهدوء والطمأنينة والصفاء.
  • يكون الطقس في هذه الليلة معتدل نسبياً يخلو من البرد والحر.
  • تشرق الشمس بيضاء في صباح ليلة القدر، وتكون في أول شروقها تشبه الإناء المستدير في شكلها ولا يوجد لها أي شعاع، ولكن بعد أن تشتد تظهر عليها الحُمرة ولكن بدون خروج شعاع منها، مما يسهل من النظر اليها لفترة طويلة دون أن تُحدث كسر في البصر.

الأدلة من السنة النبوية على علامات ليلة القدر

إن ما ذكرناه من علامات على ليلة القدر خلال السطور السابقة هي مجموع ما تم ذكره في الاحاديث الصحيحة من السنة النبوية الشريفة وهذه العلامات لا شك فيها، ولكن يوجد بعض الدلالات الأخرى التي شعر بها بعض ممن اصطفاهم الله سبحانه وتعالى في هذه الليلة المباركة، ويوجد بعض الاحاديث التي وردت في السنة النبوية عن تلك العلامات، واليكم أهمها:

  • يكون القمر في ليلة القدر مثل شق جفنه، ودليل ذلك عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: ” تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: “أَيُّكُمْ يَذْكُرُ حِينَ طَلَعَ الْقَمَرُ، وَهُوَ مِثْلُ شِقِّ جَفْنَةٍ”.
  • تشرق الشمس في صباح ليلة القدر بيضاء وبدون شعاع، وما يدل على ذلك من السنة النبوية عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم قال: “إِنَّ أَمَارَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنَّهَا لَيْلَةٌ صَافِيَةٌ مَلِيحَةٌ، كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًا سَاطِعًا، سَاكِنَةً لَا حَرَّ فِيهَا وَلَا بَرْدَ، وَلَا يَحِلُّ لِكَوْكَبٍ أَنْ يَرْمِيَ فِيهَا بِنَجْمٍ حَتَّى الصَّبَاحِ، وَإِنَّ أَمَارَةَ الشَّمْسِ صَبِيحَتَهَا أَنْ تَجْرِيَ لَا شُعَاعَ لَهَا مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَلَا يَحِلُّ لِشَيطَانٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا يَوْمَئِذٍ”.
  • تكون ليلة القدر طلقاء ومعتدلة تخلو من البرد والحرارة، وما يدل على ذلك من السنة النبوية عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم: ” إنِّي كُنْتُ أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ نُسِّيتُهَا، وَهِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَهِيَ طَلْقَةٌ بَلْجَةٌ لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًا يَفْضَحُ كَوَاكِبَهَا لَا يَخْرُجُ شَيْطَانُهَا حَتَّى يُضِيءَ فَجْرُهَا”.

وبذلك نكون قد انتهينا من ذكر جميع علامات ليلة القدر بالادلة من السنة النبوية، ولو تأملنا أكثر في السنة النبوية لوجدنا الكثير ممن شعروا بنفس تلك العلامات، وأخيراً نرجو من الله أن يبلغنا وإياكم ليلة القدر ويعتق فيها رقابنا من النار.

شاهد أيضًا